أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
السبت .. انخفاض طفيف على درجات الحرارة وفرصة لزخات مطر متفرقة بعد تحذير السفارة الأميركية .. مسيرة تضرب فندقاً يرتاده أجانب في أربيل الفيصلي يتعثر أمام السرحان بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي الملك ينبه إلى ضرورة ألا تشكل التطورات الحالية ذريعة لفرض واقع فلسطيني جديد السعودية تعترض صواريخ أطلقت باتجاه قاعدة جوية تجارة الأردن : لا مبرر لارتفاع الأسعار بيان من الأمن العام بخصوص سقوط جسم متفجر في إربد مختبئة في اربد .. ضبط قاتلة زوجها في عمان إيران: لم نغلق هرمز لكن أي عبور "إسرائيلي" أو أميركي سيُستهدف الدبلوماسية الأردنية تدفع نحو التهدئة ومنع اتساع الصراع في الشرق الأوسط فصائل عراقية تهدد باستهداف مصالح أمريكية في دول عربية البيت الأبيض : الحرب قد تمتد لـ 6 أسابيع ولدينا مخزون أسلحة كامل موجة برد تؤثر على الأردن الاثنين صفارات الإنذار تتسبب بتأخير انطلاق مباراتين في الدوري الأردني حزب الله: لن ننفذ قرارات الحكومة وسنواصل حق الدفاع عن النفس نادي الحسين يعلن توجه بعثته من قطر إلى الدمام تمهيدًا للعودة للمملكة الذهب يقفز بأكثر من 1% بعد صدمة الوظائف الأميركية سي إن إن عن مصادر: الصين بصدد تقديم مساعدة لإيران السفارة الأميركية تعلن إلغاء جميع مواعيد التأشيرات الصحة العالمية: مخزونات الأدوية في غزة منخفضة للغاية
إلى من يشككون... هذا هو الأردن حين يكون الوفاء فعلًا لا شعارًا
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة إلى من يشككون .. هذا هو الأردن حين يكون الوفاء...

إلى من يشككون .. هذا هو الأردن حين يكون الوفاء فعلًا لا شعارًا

28-07-2025 10:42 AM

بقلم: الإعلامي الدكتور محمد العشي - في زحمة التناقضات، وتكاثر الأبواق، وتضخّم المساحات الرمادية على منصات التواصل، برزت في الآونة الأخيرة أصوات تشكك، وتطعن، وتحاول زعزعة الثقة بين الأردن وفلسطين، وتحديدًا غزة.
سؤال يتردد همسًا وصخبًا: ماذا قدّم الأردن لغزة؟ ولماذا صمت؟ وأين دوره؟ وكأن تاريخًا من الدم والدعم والتضحيات يمكن إنكاره بجملة، أو مسحه بتغريدة.
لهؤلاء... لا بد من وقفة، ليس للدفاع، بل للتذكير.
فالأردن، الذي وُلد على حدود فلسطين، لم يكن يومًا دولة تقف في الصفوف الخلفية، ولا انتظر التعليمات من أحد ليفتح أبوابه لغزة. لم يكن يومًا عابرًا في المشهد الفلسطيني، بل كان وما زال، جزءًا أصيلًا منه، حارسًا للعقيدة، ومدافعًا عن الإنسان، ورافدًا للدعم في كل محنة.
دعم لا يحتاج لإثبات
لم يدخل الأردن يوماً في مزاد الدعم ولا في حلبة الاستعراض السياسي. لم يُصوّر قوافله ليحصد إعجابات، ولم يعلّق لافتات على المساعدات بحثًا عن التصفيق.
فهو يعرف أن غزة لا تحتاج إلى خطابات، بل إلى أفعال. وأن التضامن الحقيقي لا يُقاس بما يُقال، بل بما يُبذل.
هذا البلد، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي، مدّ يده لغزة كلما اشتدت عليها الخطوب، ولم يُعلن ذلك ترفًا ولا منّة. كان يفعل لأنه يؤمن، ويستجيب لأنه يعتبر فلسطين مسؤوليته لا مصلحته.
من يُشكك... فليسأل التاريخ
من يشكك في موقف الأردن، فليعد إلى صفحات تاريخه القريب والبعيد.
من حمى القدس سياسيًا ودينيًا؟
من قاد الدفاع عن المسجد الأقصى وأصرّ على الوصاية الهاشمية؟
من أقام المستشفيات في غزة؟
من حمل الجرحى؟
من خاطب العالم بلغته لا بلغة التهديد؟
منذ اندلاع الحرب الأخيرة، لم يُبدّل الأردن موقعه. لم يجلس متفرجًا، ولم يتردّد في الفعل، رغم تعقيد المشهد وضغوط السياسة الدولية.
تحرّك على الأرض، بالصمت حين اقتضى الأمر، وبالكلمة حين وجب أن تُقال.
إنسانية الأردن لا تحتاج شهادة
ما يميّز موقف الأردن أنه لم يكن مشروطًا. لم يربط الدعم بموقف سياسي، ولم يستخدمه كورقة ضغط. لم ينتقِ من يدعمه بناءً على الاصطفافات.
بل اختار أن يوجّه دعمه للإنسان فقط، في أي مخيم كان، وتحت أي سقف سكن، وفي أي زاوية من زوايا الألم كان يقيم.
فالدعم الأردني ليس خطابًا ناريًا ولا عنوانًا عاطفيًا، بل فعلٌ مستمر، هادئ، دؤوب، لا يحتاج إلى ضجيج.
من القوافل التي انطلقت، إلى الطواقم الطبية التي خدمت، إلى الحملات الشعبية التي نظّمت... كان هناك أردنيون يعملون بصمتٍ من أجل غزة.
البعض يجهل... والبعض يتجاهل
نعلم أن بعض التشكيك ناتج عن جهل بالمشهد، لكن بعضه الآخر مقصود وموجّه.
هناك من لا يحتمل فكرة أن يظل الأردن حاضرًا بهيبته ووزنه في قلب المعادلة الفلسطينية. وهناك من يخشى أن تبقى المملكة سندًا أخلاقيًا للشعب الفلسطيني في زمن السقوط.
ولذلك، تُطلق حملات منظمة، تُشوّه الموقف، وتحرّف الوقائع، وتبث إشاعات الغياب، رغم أن الأثر أوضح من أن يُنكر.
ليس صمتًا... بل نُبل
أولئك الذين يسألون: لماذا لم يتحدث الأردن كثيرًا؟
الجواب ببساطة: لأنه يعمل، ومن يعمل لا يحتاج إلى ضجيج.
الصمت في حضرة الواجب فضيلة، لا تراجع. ومن يعرف مدرسة القيادة الهاشمية، يعرف أن الفعل فيها أسبق من القول، وأن العطاء فيها لا يُربط بعدسات الكاميرا.
غزة ليست مجرد "قضية"
في الأردن، لا تُعامَل غزة كملف دبلوماسي ولا ورقة سياسية، بل كامتداد شعبي وإنساني.
هي ليست عنوانًا لموقف خارجي، بل نبضٌ داخلي يعيش في كل بيت، وكل وجدان.
الطفل الأردني يعرف أن دم الطفل الغزي يشبهه. والمرأة الأردنية تعرف أن الألم هناك يطرق بابها.
وهذا الإحساس، لا يمكن أن يُمنح ولا يُدرّس، بل يُورث... ونحن ورثناه.
لا نرد على الشتائم... بل نرد بالوفاء
لن تجد الأردن يرد على كل من تطاول أو افترى. لأنه ببساطة لا يغيّر بوصلته لأجل من لا يرى.
لكنه في المقابل، يرد بإرسال المعونات، وتسيير الطواقم، وبناء المستشفيات، وفتح حدوده للجرحى، ونقل رسالته للمجتمع الدولي بثبات.
هو لا ينافس في خطابات المزايدة، لكنه يتصدّر في ميادين العمل.
ومن يُنصف، سيرى الحقيقة واضحة: أن الأردن لم يتخلّ، ولم يتغيّر، ولم يتأخر.
خاتمة:
إلى من يُشكّك، لا نرد بالاتهام، بل بالحقيقة.
وإلى من يُنكر، لا نرد بالغضب، بل بالفعل.
هذا هو الأردن... لا يُعرّف نفسه بالشعارات، بل يُثبت نفسه بالميدان.
وفي زمن الضجيج... يبقى صوته خافتًا لكنه عميق.
وفي زمن النكران... يبقى عطاؤه صامتًا لكنه صادق.
وفي زمن الانقسام... يبقى حضوره وحدويًا، وإنسانيًا، وعروبيًا بلا قيد.
وغزة، إن نطقت، فستقول: “كان الأردن هنا... وما زال.”








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع