أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
انفجار قرب سفينة تجارية قبالة سواحل الشارقة فضيحة في «ميتا» .. نظام ذكاء اصطناعي يسرب بيانات حساسة لو بشرتك جافة .. روتين يومى من 10 خطوات لترطيب مثالى أسوأ فيضانات هاواي منذ عقدين .. مخاوف من انهيار سد عمره 120 عاماً بلدية معدي الجديدة تعلن حالة الاستعداد القصوى لمواجهة الظروف الجوية علماء يكشفون سر تفوق اليد اليمنى في القتال 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة فضيحة داخل أخطر الأساطيل الحربية .. عشرات البحارة يتعاطون المخدرات على متن غواصات نووية بريطانية قوة دفاع البحرين: منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة الاعتداءات إيران: انتقلنا من الدفاع إلى الهجوم ولدينا مفاجآت جديدة في المعركة "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة التعاون الخليجي يدين اعتداءات إيران ويعدّ استهداف المنشآت النفطية تهديداً للاستقرار مقتل 64 شخصًا في هجوم على مستشفى شرق السودان بعد سحبه من دور العرض .. «سفاح التجمع» يعود قريبا بشروط رقابية جديدة نقابة وكلاء الملاحة الأردنية: ميناء العقبة يعمل بكفاءة رغم تراجع الملاحة في مضيق هرمز ترمب : محونا إيران من الخارطة الجيش الإسرائيلي يتحدث عن الصاروخ المستخدم في قصف عراد ما الذي يحدث في دماغك عندما تعاني من الألم لسنوات؟ حزب الله: استهدفنا بدفعة صاروخية مستوطنة مسغاف عام استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية وعيار 21 عند 91.4 دينار
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام من عمّان إلى غزة: حين تُحلّق الإنسانية باسم الأردن

من عمّان إلى غزة: حين تُحلّق الإنسانية باسم الأردن

11-05-2025 01:32 PM

في وقتٍ تراجعت فيه القيم الإنسانية خلف السياسة، تقدّم الأردن رسميًا وشعبيًا ليؤكد أن الضمير الحي لا يحتاج إلى إذنٍ كي يتحرك فمنذ الأيام الأولى للحرب على قطاع غزة، كانت القلوب الأردنية تسبق الشاحنات، وكانت الدعوات تُرفع قبل أن تُحزم الطرود. لم تكن المسألة مجرد موقف سياسي أو التزام دولي، بل كانت واجبًا إنسانيًا ينبع من شعور عميق بالارتباط والمصير المشترك. فكان الأردن من أوائل الدول التي تحركت على المستويين الرسمي والشعبي لدعم أهالي القطاع، دون منة أو انتظار شكر.
إن ما يقوم به الأردن نابع من موقف ثابت لا يتغير: دعم الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة. وبدلًا من التشكيك في هذا الدور، كان الأولى بمن يطلق الادعاءات أن يراجع مواقف بلاده، أو على الأقل أن يصمت أمام من يعمل، بدل أن يوجّه سهامه لمن يمدّ يد العون.
ففي زمن تتكاثر فيه الصراعات وتُنسى فيه الآلام خلف العناوين السياسية، يبقى صوت الإنسانية هو الأوضح، عندما لا يُنتظر المقابل، ولا يُبحث عن الأضواء. هذا ما فعله الأردن، وما زال يفعله، في تعامله مع معاناة أهل غزة.
وفي عمّان، والطفيلة، والكرك، وإربد، والرمثا و كافة المحافظات ، لم تتوقف الحملات الشعبية التي جمعت المساعدات من بيوت بسيطة، قد لا تملك الكثير، لكنها لم تبخل بشيء. تحرّك الأردنيون كما لو أن غزة حيٌّ آخر من أحيائهم، لا تفصلهم عنها حدود ولا حصار. لم ينتظروا توجيهًا ولا كاميرات، بل اجتمعوا على نية واحدة: ألا يُترك أهل غزة وحدهم.
قد تكون السياسة معقدة، والطرق مغلقة، والعقبات كثيرة، لكن العزيمة الأردنية أكبر. هذه ليست لحظة بطولة مؤقتة، بل امتداد لرسالة عمرها عقود: أن الإنسان أولًا، وأن كرامة الفلسطيني من كرامة كل أردني.
ثم جاءت اللحظة التي اختلط فيها الرمزي بالعملي، والإنساني بالعائلي: جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأميرة سلمى، في طائرات عسكرية تُلقي المساعدات فوق غزة. مشهد غير مسبوق، لا يشبه سوى من يحملون همّ الشعوب في قلوبهم.
ان ظهور سمو الأميرة سلمى،لم يكن مجرد رسالة رمزية. لقد كان درسًا للأجيال. فقد تربّت بين أسوار بيت يعلّم أن التضامن ليس شعارًا، بل أسلوب حياة. رسالة إلى شباب الأردن: أن القيادة تُبنى بالمواقف، لا بالكلام؛ وبالوجود الميداني، لا خلف الشاشات و امام الكاميرات.
لقد حملت تلك الطائرة طرودًا من الغذاء والدواء، لكنها أيضًا حملت نداءً صامتًا للعالم: تذكّروا غزة، لا بالأرقام، بل بالوجوه، بالأطفال، بالأمهات، بالجرحى الذين لا يجدون مأوى. من سماءٍ غابت عنها الرحمة، جاءت طائرة أردنية لتسقط رحمة، لا نارًا.
هي لحظة صدق، عنوانها: نحن معكم فمن عمّان إلى غزة، تظلّ الإنسانية هي الجسر الأقوى

م. غدير احمد المحيسن








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع