أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
الخيال السياسي الأمريكي وإعادة تشكيل الشرق الأوسط
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الخيال السياسي الأمريكي وإعادة تشكيل الشرق الأوسط

الخيال السياسي الأمريكي وإعادة تشكيل الشرق الأوسط

04-05-2025 10:02 AM

بقلم: الدكتور محمد الجبور / باحث ومخرج مهتم بالشؤون السياسية والثقافية - في خضم التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، تبرز الولايات المتحدة بوصفها الفاعل الأكثر تأثيراً في صياغة خرائط المصالح والنفوذ، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط. هذا المقال يتناول بالتحليل أبعاد الخيال السياسي الأمريكي، وكيف يشكّل ركيزة استراتيجية لبناء واقع جديد لا يقبل التغيير بسهولة.

إن الخيال الغربي لا يريد أن يعتمد على قوى ودول عربية، تتمتّع بالقدرة والمكانة الجغرافية التي تجعلها قادرة على التأثير في تركيبة المصالح الغربية والأمريكية، وبمعنى آخر، فإن السياسة الأمريكية لا تؤسس لعلاقات مع دول يُمكن أن تقول “لا” في المستقبل، بل تسعى لفرض واقع جديد لا يستطيع الرفض حتى وإن أراد واقع غير قابل للتغيير وفقًا للأهواء والرغبات المؤقتة، إذ يمكن إجهاضها في مهدها.

فـالعقل السياسي الأمريكي، وبلا شك، كان أكثر تطورًا من نظرائه في كثير من مناطق العالم، لا لغنى المعلومات ونوعيتها فقط، بل لأن الأدوات التي تتوفّر لصانع القرار الأمريكي أكثر قدرة على التنفيذ والتأثير، فـالإعلام، والسياسة، والقوة العسكرية، والبعد الاقتصادي، والتأثير النفسي والبشري والتقني، كلها أدوات تجعل من صانع القرار الأمريكي فاعلًا متعدد الأذرع في تحقيق الأهداف والحفاظ عليها.

ومن أبرز عناصر تطوّر العقل السياسي الأمريكي اليوم: الخيال السياسي وقدرته على التصوّر المستقبلي للأحداث والنتائج، فهذا الخيال، وما يتوفّر له من أدوات تنفيذ، يُمكن راسم السياسة الأمريكية من العمل وكأن المقاومة غير موجودة، إذ يتحرك في بيئة عقلية وتصوّرية جديدة، تجعل الخصم وكأنه وهم لا يُرى له وجود، لأنه ما زال يعمل في بيئة خيالية قديمة وذهنية سياسية متآكلة.

وفي المقابل، ارتبط الخيال في الذهن العربي بـاللاواقعية واللاممكن، في حين اقترن في الفكر الغربي بـالإبداع والتجديد والرؤية المستقبلية، فإذا ما تأمّلت في المستقبل، فأنت في الفكر العربي “تحلم”، أما في الفكر المتطوّر “تفكّر”، ولم يفشل العقل العربي كما فشل في توظيف الخيال السياسي، وهو ما بان واضحًا في تاريخه الحديث، إذ سلك مسارات مخالفة لمصالحه، بسبب سطحية النظر وتبسيط المفاهيم السياسية.

ويجب أن نُسمّي هذا بـ”فقدان الخيال السياسي” أو “ضعف الاستراتيجية”، وهو في جوهره مسعى لإعادة رسم خارطة العقل السياسي.

أما اليوم، والعالم العربي يواجه حربًا قادمة – إن لم تكن قد بدأت – فإن هذه الحرب تحمل طبيعة أمريكية وغربية جديدة، لم تعد فيها القوى المحلية والتحالفات الإقليمية كافية للتعامل معها، بل أصبح الحضور المباشر أمرًا ضروريًا من أجل إعادة تشكيل المنطقة.

ولم يعد التعاون الثقافي بين بعض الدول الغربية وبعض الدول العربية ذا أهمية تُذكر، فهو تعاون مرحلي وعُرضة للتفكك، وهو ما لا يُناسب العقل السياسي الغربي، الذي تسعى سياسته الخارجية إلى واقع لا يقوم على الحظ أو المصادفة، بل على ثبات طويل الأمد، بحيث يتطلب تغييره وقتًا وجهدًا كبيرين، وذلك يتيح للسياسة الغربية والأمريكية الوقت الكافي والجهد القليل لتثبيت هذا الواقع الجديد.

إنّ ما تحتاجه المنطقة العربيّة اليوم ليس فقط قراءة واعية للواقع، بل أيضاً استثمارٌ في الخيال السياسي، ذلك الخيال القادر على رسم استراتيجيات مستقبلية تستند إلى إدراك شامل لموازين القوى، وطموح يعيد للعقل السياسي العربي دوره ومكانته في صناعة القرار العالمي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع