#عاجل ترامب ينشر رسالة غامضة: العاصفة قادمة
الأردن: حكومة حسان «تستنسخ غاضبين»… تعديل أم «رحيل»؟
الاحتلال يهاجم "أسطول الصمود" ويسيطر على عدد من السفن (شاهد)
مصدر: يزن النعيمات قد لا يشارك في المونديال
"الضريبة": السبت المقبل دوام لتقديم الإقرارات وتسديد الضريبة
الأمن العام: التنزه مسؤولية ومتعة… والحفاظ على نظافة البيئة واجب
صافوط: نقابة المهندسين تصدر تقريرًا حول الانزلاق الأرضي وتوصي بالإخلاء الفوري
حريق داخل مطعم إثر تسرب غاز في هاشمية الزرقاء
أيار القادم .. تحذيرات من «أقسى الشهور» على الأقصى
خطة عسكرية لكسر جمود المفاوضات مع إيران .. هذا ما يخطط له الجيش الأمريكي
ترمب عن انسحاب الإمارات من أوبك: أعتقد أنه أمر رائع
608 شقة و347 مركبة معروضة للبيع بالمزاد العلني
84 نسبة اشغال فنادق البحر الميت في عطلة عيد العمال
الملكية الأردنية تسجل تحسنا في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول
نائب رئيس وزراء أسبق: الأردن أكثر الدول نجاحا في إدارة الأزمات
نوع من المشي يفوق فعالية 10 آلاف خطوة يوميًا
فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني
السردين أم التونة؟ أيهما أفضل لصحة القلب والبروتين؟
الاتحاد العام للجمعيات الخيرية: خدمة العلم خطوة نوعية لإعداد جيل يخدم الوطن
في دولةٍ آمنت بالتعددية، وبنت دستورها على مبدأ حرية الرأي والتعبير، يصبح الحديث عن تهديد صحفي أو ترهيب كاتب أمرًا لا يمكن تجاهله أو تبريره. فالمؤلم في المشهد ليس فقط أن تُستهدف الكلمة، بل أن يُهدَّد حاملها لأنه اختار أن يقول الحقيقة.
تتصاعد في الآونة الأخيرة إشارات خطيرة لا يمكن أن تمر بصمت؛ رسائل تهديد تصل إلى صحفيين بسبب أخبار نشروها، وجهات إعلامية تتعرض للضغط لأن ما تنقله لا يروق لبعض الأطراف. هذه التصرفات – وإن بدت فردية – إلا أنها تفتح أبوابًا لا نُريد أن تُفتح، وتعيدنا خطوة إلى الوراء في مسيرة الإصلاح والديمقراطية.
الصحافة لم تكن يومًا رفاهية، بل ضرورة. هي المرآة التي تعكس صورة الواقع، بألوانه وتفاصيله. وهي الحارس غير المسلح على بوابة العدالة والمساءلة. والصحفي، حين يكتب، لا يطلب امتيازًا، بل يمارس دوره الذي كفله الدستور.
ولأننا نعيش في دولة القانون، فإننا نعود لنص المادة (15) من الدستور الأردني التي تنص صراحة على أن:
"تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يُعبّر بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير، ضمن حدود القانون. وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون."
من هنا، لا نوجّه الاتهام، بل نرفع النداء. نطالب بأن تكون الدولة، بمؤسساتها كافة، هي الضامن الحقيقي لحرية الإعلام، والحامي الأول للصحفي حين يتعرض للضغط أو التهديد. لأننا إن فقدنا احترامنا للصحافة، خسرنا واحدًا من أهم أعمدة الدولة الحديثة، وارتددنا نحو أنماط لا تليق بتاريخ الأردن ولا بطموحات أبنائه.
الصحفي لا يحمل سلاحًا، بل يحمل قلمًا. وإن أُرعب صاحب القلم، فمن سيكتب؟ وإن أُسكتت الكلمة، من سيحكي حكاية الناس؟
آن الأوان أن نُعيد الاعتبار للكلمة، وأن نُؤمن حقًا بأن الإعلام ليس عدوًا، بل شريك في البناء، ورفيق في طريق الإصلاح.