إدارية الأعيان تُناقش تعديلات نظام إدارة الموارد البشرية
جنود إسرائيليون يدخلون مناطق لبنانية
تراجع كبير على أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الرابعة
رئيس الوزراء يتفقد مواقع إنتاجية وخدمية في عجلون وإربد
الجيش يرد بشأن تعرض العراق لهجوم من الأراضي الأردنية
إعادة فتح الأجواء الأردنية أمام حركة الملاحة الجوية
فايننشال تايمز : ترمب ليس لديه خطة واقعية لمستقبل إيران
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
"قطر للطاقة" توقف إنتاج بعض المنتجات البتروكيماوية
الأردن يدين بشدة استهداف سفارتي واشنطن في الرياض والكويت
القوات المسلحة: الصواريخ الإيرانية استهدفت مواقع مختلفة داخل الأردن
كاميرات مرور مخترقة وحراس مراقبون .. تفاصيل الخطة السرية لاغتيال خامنئي
منح دراسية جامعية للأردنيين في أذربيجان - تفاصيل
وزير الخارجية يتلقى اتصالين هاتفيين من نظيريه في مونتينيغرو وسلوفاكيا
الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني
الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها مؤقتا
السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية بالرياض وتؤكد حقها في الرد
الحرس الثوري الإيراني: "أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر" على الولايات المتحدة وإسرائيل
إسقاط 3 مسيّرات في ظفار وصلالة في عُمان
غزة تحترق، فلم يعد بها ما هو معرّض للهدم كونها دمرت بالكامل، ليبقى دخان حرائق قذائف وصواريخ الاحتلال الإسرائيلي هو الحاضر في مشهد الكوارث على أهلنا في غزة، حرائق بكل مكان، وقطع من أجساد أطفال ونساء وسكان هذه المدينة التي تجاوزت في وصفها صفة «المنكوبة»، فلم يعد غريبا على أهل غزة أن يجدوا يدا أو قدما أو رأسا وهم يهربون من مكان لآخر، ما يفرض سؤالا في أذهان الغزيين وفي أذهاننا، نحن من نحبّ غزة، هذه الحرب إلى متى؟!!!!
سؤال يطرحه الغزيون يوميا، حرب غزة إلى متى؟ ماذا تنتظر إسرائيل أن يحدث حتى توقف الحرب؟ وماذا بقي في أوراق مخططاتها من كوارث أخرى لغزة؟ للأسف ما يحدث على أرض غزة، لم تعد العقول تستوعبه، ولا القلوب تتحمله، ولا العين تصدقه، ما يحدث تجاوز كل ما عرفته البشرية من جرائم إبادة وحرب، والأمر يزداد تعقيدا.. كوارث وإبادة ومجاعة، وعطش، وحرّ أو برد لا يحتمل، ما يحدث في غزة بات صعبا على البشرية استيعابه، وعلى الإنسانية تصديقه، فالمجازر مستمرة والعنف لم يتوقف، ليعود ذات السؤال فارضا نفسه «إلى متى؟»!!!
وزارة الصحة في قطاع غزة أفادت أمس بأنه وصل مستشفيات القطاع 51 شهيدا، 11 شهيدا منهم تم انتشالهم من تحت الأنقاض، و115 إصابة، وذلك خلال الـ 24 الساعة الماضية، مؤكدة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 52 ألفا و243 شهيدا، و117 ألفا و639 إصابة منذ السابع من تشرين الأول لعام 2023، مشيرة إلى أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار الماضي، أي بعد استئناف إسرائيل حربها على غزة، بلغت 2151 شهيدا، و5598 إصابة. هذه الأرقام ربما كانت في الحروب، إذا كانت الحرب على دول كبيرة، وخلال سنوات طوال، لكن أن تسجل غزة هذه الأرقام وهي بقعة جغرافية صغيرة، وخلال عام ونيف، فهذا أمر يكشف لنا حجم الكارثة التي يعيشها الأهل في غزة.
يجب أن تتوقف الحرب على غزة، أوقفوا الحرب، هذا هو المطلوب والأولوية خلال المرحلة الحالية، فمن يعيش نتائج هذه المجازر هم الأهل في غزة، ومن يمرون في مرار الحرب وتهديداتها التي لا تتوقف، ومن يفقدون أرواحهم، أو أعدادا من أفراد أسرهم هم الأهل في غزة، ما يحتاج وقف الحرب، لا يوجد ما هو أهم من ذلك، ولا أولوية دون ذلك، فأن يستيقظ أطفال غزة ويجدون بجوارهم أجزاء من جسد صديق أو أحد أفراد الأسرة، لا أظن أن لدى أحد ترف التفكير أو منح هذه الحرب مزيدا من الوقت.
أيام أهل غزة باتت متشابهة في مجازر تتكرر، وكوارث لا تتوقف، وجوع وعطش وآلام دون علاج، وتوقف كافة مقومات الحياة الطبيعية، يضاف لكل ذلك خوف وقلق متجدد، ليردد أهالي قطاع غزة اليوم وكل يوم هكذا، واصفين حجم الكوارث التي تمر بهم، وضاقت دائرة أحلامهم لتتوقف عند رغيف الخبز، وشربة ماء، ومكان آمن ينامون به، ويزداد الخوف في الليل، الذي يعيشون ظلامه منذ أكثر من عام وانفجارات لا تتوقف، وأصواتهم تزداد كل لحظة بصراخات لا تتوقف أن يا وجعا لا يتوقف، ويا قهرا وظلما يزداد، ماضون في حياة بها كل شيء إلاّ الحياة!!!
يجب أن تتوقف الحرب على غزة، حقيقة واحدة لا يجب أن تخضع لأي جدليات، فما يحدث يحتاج آلاف السنين حتى يتم تجاوزه، وحتى لا تبقى أعداد شهداء غزة في تزايد لا يتوقف منذ أكثر من عام، الإجابة على تساؤل إلى متى الحرب على غزة، هي الحل لما يعانيه الأهل في غزة ويواجهون، أمّا بقاء الحال على ما هو عليه فهو جريمة بحق هذا الشعب الذي يواجه ما لم تواجهه البشرية من كوارث.