أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
اخر المعلومات حول احتجاز سائق تطبيقات في اربد اجتماع طارئ للحكومة الإيرلندية لبحث تدابير احتواء ارتفاع أسعار المحروقات طهران لترمب : انتظر دوامة في هرمز عاجل - الفيصلي يهزم الحسين ويُشعل الصراع على الصدارة 6 آلاف زائر لـ"تلفريك عجلون" في عطلة نهاية الأسبوع رئيس الوزراء اللبناني: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه الأردن: انخفاض وفيات حوادث السير بنسبة 21.8% خلال الربع الأول من العام الجاري عاجل - وزير العمل: مقترحات العمل النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة .. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران مسؤول أميركي: إيران رفضت وقف التخصيب وفتح مضيق هرمز نتنياهو عن لبنان: الحرب متواصلة وقضينا على "تهديد الاجتياح" عاجل - صناعة الأردن: طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سورية خبراء: المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تفشل وتواجه نقاطا خلافية عاجل - بحث تطوير موقع أيلة الإسلامية في العقبة "يونيفيل" تقول إن دبابة إسرائيلية صدمت آلياتها في جنوب لبنان الطب الشرعي في إيران: التعرف على جثامين 3375 شخصا وزير الخارجية: يوم أردني-سوري تاريخي شهد أكبر اجتماع وزاري بين البلدين إعلام إسرائيلي: نتنياهو وكاتس وزامير تفقدوا القوات في جنوب لبنان الجامعة العربية تدين التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية أطباء بلا حدود: غزة تواجه نمطا متعمدا من الإبادة وخنق الحياة
هل غزو العراق: احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل غزو العراق : احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟

هل غزو العراق : احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟

09-04-2025 10:09 AM

عندما غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 تحت ذريعة "نشر الديمقراطية" و"القضاء على أسلحة الدمار الشامل"، كان العالم يشاهد فصلاً جديداً من فصول إعادة تشكيل الشرق الأوسط. لكن بعد عقدين من الزمان، بات واضحاً أن الاحتلال الأمريكي للعراق لم يكن سوى مقدمة لتمكين المشروع الإيراني في المنطقة. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف تعاون "الشيطان الأكبر" مع دولة كانت تُصنف ضمن "محور الشر"؟
ألم تكن الشعارات المتبادلة بين واشنطن وطهران مجرد غطاء لتدمير العراق، بينما كانت المصالح المشتركة تُنسج في الخفاء؟

الاحتلال الأمريكي: بوابة الفوضى
ادعت الولايات المتحدة أنها جاءت لتحرير العراق من نظام صدام حسين، ولتجعل منه نموذجاً يحتذى به في المنطقة. لكن ما حدث كان العكس تماماً. بدلاً من بناء دولة ديمقراطية، سلمت أمريكا العراق إلى مجموعات طائفية يقودها جهلة ومنحرفون، تحت غطاء "التمثيل السياسي". تم حل الجيش العراقي، وتفكيك المؤسسات الوطنية، وفتح الباب أمام ميليشيات طائفية مدعومة من إيران لملء الفراغ.

كانت النتيجة دولة فاشلة ينخرها الفساد، ويعمها التخلف، بعد أن كان العراق يُصنف ضمن الدول الرائدة في التعليم والتنمية، منافساً الدول الاسكندنافية. لكن الميليشيات الإيرانية، التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية واعتُبرت "قوات تحرير"، بدأت بتصفية الكفاءات العراقية. قُتل الطيارون والعلماء، ودُمرت البنية التحتية للعقل العراقي، لتحويل العراق إلى دولة تابعة لإيران، تُدار من طهران وليس من بغداد.

المشروع الإيراني: من التمكين إلى الهيمنة
لم تكن إيران بعيدة عن المشهد منذ اللحظة الأولى. بينما كانت أمريكا تُعلن حربها على "الإرهاب"، كانت طهران تُرسخ نفوذها عبر ميليشيات طائفية، تحت غطاء "مقاومة الاحتلال". تحولت هذه الميليشيات إلى أدوات لفرض الهيمنة الإيرانية، والسيطرة على مفاصل الدولة العراقية.

اليوم، أصبحت إيران اللاعب الرئيسي في العراق، تتحكم في القرار السياسي، وتُوجه الاقتصاد، وتُشرف على الميليشيات التي تحولت إلى "دولة داخل الدولة". لكن المفارقة أن هذه الميليشيات، التي كانت تُعتبر قوات امريكا ."قوات تحرير" في عهد الاحتلال الأمريكي، باتت تُوصفها اليوم بأنها "قوات احتلال" من قبل الميليشات التابعة لايران، خاصة بعد أن تحولت أمريكا إلى خصم لإيران في المنطقة.

دور إسرائيل: تصفية العقول العراقية
لم تكن إيران وحدها من استفادت من الفوضى التي خلفها الاحتلال الأمريكي. فقد لعب الموساد الإسرائيلي دوراً خفياً في تصفية العلماء العراقيين، بهدف إضعاف العراق علمياً وعسكرياً. بينما كانت الميليشيات الإيرانية تستهدف الطيارين والقادة العسكريين، كان الموساد يستهدف العقول العلمية، لضمان عدم نهوض العراق مجدداً.

العراق اليوم: دولة تابعة ومجتمع مفككا
بعد عقدين من الاحتلال، تحول العراق من دولة قوية إلى دولة تابعة لإيران، ينخرها الفساد والطائفية. بنية التعليم انهارت، والبنية التحتية دُمرت، والمجتمع تفكك. الميليشيات التي جاءت على الدبابة الأمريكية أصبحت اليوم تُهدد السيادة العراقية، وتفرض إرادتها على الحكومة.

الخلاصة: احتلال أمريكي لخدمة المشروع الإيراني
ما حدث في العراق لم يكن مجرد احتلال أمريكي، بل كان احتلالاً لتمكين المشروع الإيراني. أمريكا، التي ادعت أنها جاءت لتحرير العراق، سلمته لإيران على طبق من ذهب. الشعارات المتبادلة بين واشنطن وطهران كانت مجرد غطاء لتدمير العراق، بينما كانت المصالح المشتركة تُنسج في الخفاء.

اليوم، يقف العراق على حافة الهاوية، دولةً فاشلة تُدار من طهران، ومجتمعاً مفككاً يدفع ثمن صفقاتٍ دوليةٍ مشبوهة. السؤال الذي يبقى بلا إجابة: هل كان الاحتلال الأمريكي للعراق مجرد خطأ استراتيجي، أم كان جزءاً من خطة أكبر لتمكين إيران في المنطقة؟ مهما كانت الإجابة، فإن العراق والشعب العراقي هما الخاسران الوحيدان في هذه اللعبة القذرة.
----
عبدالناصر عليوي العبيدي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع