أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الحكومة تعيد النظر في قانون الضمان الاجتماعي .. وتعديلات مرتقبة على المشروع نقابة مكاتب تأجير السيارات تحذر من أضرار نظام 2026 وتطالب بإعادة النظر فيه سؤال نيابي حول خسائر تعثر تحديث فندق كراون بلازا البترا المملوك للضمان الأردن و18 دولة يدينون القرارات الإسرائيلية التي توسع السيطرة على الضفة الغربية حازم رحاحلة وعمر رزاز يطلقان ورقة حول تقهقر النيوليبرالية الحراحشة ينتقد شركات التأمين ويصف القانون بالمجحف للمؤمن له تعديل مرتقب على قانون الضمان الاجتماعي .. والحكومة تلمّح لمراجعة سن التقاعد كشفيته بدينارين .. من هو الطبيب حميدان الزيود الذي التقاه الملك الأردن يؤكد دعمه لسيادة الكويت على أراضيها ومناطقها البحرية "الميثاق الوطني": الحكومة منفتحة على الآراء والأفكار بشأن "قانون الضمان" الأردن يدين الهجوم الإرهابي في زامفارا بنيجيريا ويؤكد تضامنه الكامل 50 ألفا صلوّا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى وسط إجراءات عسكرية مشددة تفاصيل جريمة مروعة في الأردن أطلق فيها المتهم 7 رصاصات رئيس الأركان الأميركي يحذر ترامب من مخاطر توجيه ضربة إلى إيران تعطيل مكتب أحوال بني كنانة في إربد الثلاثاء بسبب فصل الكهرباء للصيانة غوتيريش: حقوق الإنسان ‌تُنتهك في شتى أنحاء العالم توابع «زلزال إبيستن» .. توقيف وزير سابق في بريطانيا عشرات القتلى في أعمال عنف في المكسيك بعد مقتل زعيم كارتل مخدرات إجلاء موظفين في السفارة الأميركية ببيروت "بسبب الوضع الأمني" الشركات الفرنسية في حالة ارتباك .. قرار ترامب يعمّق الضبابية مع أوروبا
هل غزو العراق: احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل غزو العراق : احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟

هل غزو العراق : احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟

09-04-2025 10:09 AM

عندما غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 تحت ذريعة "نشر الديمقراطية" و"القضاء على أسلحة الدمار الشامل"، كان العالم يشاهد فصلاً جديداً من فصول إعادة تشكيل الشرق الأوسط. لكن بعد عقدين من الزمان، بات واضحاً أن الاحتلال الأمريكي للعراق لم يكن سوى مقدمة لتمكين المشروع الإيراني في المنطقة. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف تعاون "الشيطان الأكبر" مع دولة كانت تُصنف ضمن "محور الشر"؟
ألم تكن الشعارات المتبادلة بين واشنطن وطهران مجرد غطاء لتدمير العراق، بينما كانت المصالح المشتركة تُنسج في الخفاء؟

الاحتلال الأمريكي: بوابة الفوضى
ادعت الولايات المتحدة أنها جاءت لتحرير العراق من نظام صدام حسين، ولتجعل منه نموذجاً يحتذى به في المنطقة. لكن ما حدث كان العكس تماماً. بدلاً من بناء دولة ديمقراطية، سلمت أمريكا العراق إلى مجموعات طائفية يقودها جهلة ومنحرفون، تحت غطاء "التمثيل السياسي". تم حل الجيش العراقي، وتفكيك المؤسسات الوطنية، وفتح الباب أمام ميليشيات طائفية مدعومة من إيران لملء الفراغ.

كانت النتيجة دولة فاشلة ينخرها الفساد، ويعمها التخلف، بعد أن كان العراق يُصنف ضمن الدول الرائدة في التعليم والتنمية، منافساً الدول الاسكندنافية. لكن الميليشيات الإيرانية، التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية واعتُبرت "قوات تحرير"، بدأت بتصفية الكفاءات العراقية. قُتل الطيارون والعلماء، ودُمرت البنية التحتية للعقل العراقي، لتحويل العراق إلى دولة تابعة لإيران، تُدار من طهران وليس من بغداد.

المشروع الإيراني: من التمكين إلى الهيمنة
لم تكن إيران بعيدة عن المشهد منذ اللحظة الأولى. بينما كانت أمريكا تُعلن حربها على "الإرهاب"، كانت طهران تُرسخ نفوذها عبر ميليشيات طائفية، تحت غطاء "مقاومة الاحتلال". تحولت هذه الميليشيات إلى أدوات لفرض الهيمنة الإيرانية، والسيطرة على مفاصل الدولة العراقية.

اليوم، أصبحت إيران اللاعب الرئيسي في العراق، تتحكم في القرار السياسي، وتُوجه الاقتصاد، وتُشرف على الميليشيات التي تحولت إلى "دولة داخل الدولة". لكن المفارقة أن هذه الميليشيات، التي كانت تُعتبر قوات امريكا ."قوات تحرير" في عهد الاحتلال الأمريكي، باتت تُوصفها اليوم بأنها "قوات احتلال" من قبل الميليشات التابعة لايران، خاصة بعد أن تحولت أمريكا إلى خصم لإيران في المنطقة.

دور إسرائيل: تصفية العقول العراقية
لم تكن إيران وحدها من استفادت من الفوضى التي خلفها الاحتلال الأمريكي. فقد لعب الموساد الإسرائيلي دوراً خفياً في تصفية العلماء العراقيين، بهدف إضعاف العراق علمياً وعسكرياً. بينما كانت الميليشيات الإيرانية تستهدف الطيارين والقادة العسكريين، كان الموساد يستهدف العقول العلمية، لضمان عدم نهوض العراق مجدداً.

العراق اليوم: دولة تابعة ومجتمع مفككا
بعد عقدين من الاحتلال، تحول العراق من دولة قوية إلى دولة تابعة لإيران، ينخرها الفساد والطائفية. بنية التعليم انهارت، والبنية التحتية دُمرت، والمجتمع تفكك. الميليشيات التي جاءت على الدبابة الأمريكية أصبحت اليوم تُهدد السيادة العراقية، وتفرض إرادتها على الحكومة.

الخلاصة: احتلال أمريكي لخدمة المشروع الإيراني
ما حدث في العراق لم يكن مجرد احتلال أمريكي، بل كان احتلالاً لتمكين المشروع الإيراني. أمريكا، التي ادعت أنها جاءت لتحرير العراق، سلمته لإيران على طبق من ذهب. الشعارات المتبادلة بين واشنطن وطهران كانت مجرد غطاء لتدمير العراق، بينما كانت المصالح المشتركة تُنسج في الخفاء.

اليوم، يقف العراق على حافة الهاوية، دولةً فاشلة تُدار من طهران، ومجتمعاً مفككاً يدفع ثمن صفقاتٍ دوليةٍ مشبوهة. السؤال الذي يبقى بلا إجابة: هل كان الاحتلال الأمريكي للعراق مجرد خطأ استراتيجي، أم كان جزءاً من خطة أكبر لتمكين إيران في المنطقة؟ مهما كانت الإجابة، فإن العراق والشعب العراقي هما الخاسران الوحيدان في هذه اللعبة القذرة.
----
عبدالناصر عليوي العبيدي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع