ولي العهد يؤكد من برلين أهمية التعاون مع ألمانيا في التعليم والاقتصاد والتكنولوجيا
الحكومة تصدر تقرير الربع الأول 2026 لبرنامج التحديث الاقتصادي وتنفيذ 393 مشروعاً
هجوم بالمسيرات يستهدف مخيما لحزب إيراني معارض شمالي العراق
الأردن .. القبض على شخص متهم بالاحتيال على عاملين في توصيل الطلبات
ولي العهد يلتقي وزير الخارجية الألماني في برلين
أهالي إربد يستقبلون الرواتب بالنكات: العيد لحق الراتب قبل ما يلحقنا
عبيدات في الأمم المتحدة: الاردن سيستضيف اجتماعًا بشأن القانون الإنساني الدولي
مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين في الصحة - اسماء
البعثة الطبية تتعامل مع قرابة ألف حالة مرضية بين الحجاج الأردنيين
الحكومة تنجز دراسة الجدوى الاقتصادية للقطار الخفيف بين عمّان والزرقاء
وضع سحر بالفم وميت يعود للحياة وجثة لم تتحلل منذ عام 2000 .. مغسل موتى أردني يكشف أسرارا صادمة
أكسيوس: اتصال صعب بين ترمب ونتنياهو بشأن مفاوضات وقف الحرب
ولي العهد للنشامى: كل الاردن وراكم
النائب مشوقة يحوّل سؤاله حول أبراج عبدون إلى استجواب
#عاجل هل تشارك مصر والأردن في خليجي 27؟ .. توضيح رسمي
بلقيس تكشف كواليس مشاركة والدها في ألبوم «غل»
محمد رمضان يستعد لعمل درامي جديد في رمضان 2027 مع أحمد مراد
ظاهرة نادرة .. تعامد الشمس على الكعبة يوم عرفة لأول مرة منذ 33 عاما
#عاجل بلدية إربد تحدد 5 مواقع لبيع الأضاحي
قلّ أن يحظى مقال مما كتبته في الأعوام الأخيرة باهتمام وانقسام حاد في الرأي مثل مقالي السابق حول (حكومة الإخوان المسلمين .. في الأردن) والذي بلغ تعداد قرائه في أحد المواقع أكثر من خمسة آلاف قارئ، كما وصل عدد التعليقات عليه أكثر من مائة وستين تعليقا، عدا عما تلقيته من رسائل إلكترونية ومكالمات هاتفية تشيد أو تشجب أو تعلق على ما ورد في هذا المقال.
وقد كنت أتوقع بعض ردود الأفعال من الأطراف المختلفة مثل اعتراض بعض الحزبيين والمستقلين على ما أسموه الأحادية في التفكير وحكومة الحزب الواحد وأنها مدخل واسع لإعادة إنتاج الدكتاتورية، وكذلك احتجاج العديدين لعدم مراعاة التوزيع الجغرافي المناطقي، والتوسع الديمغرافي الفلسطيني في هذه الحكومة المفترضة، وما أسموه بتجاهل النسيج العشائري الأردني الذي تراعيه جميع الحكومات الأردنية عند تشكيلها.
أما ما لم أكن أتوقعه بصراحة فهو انقسام العنصر الشبابي في جماعة الإخوان المسلمين ما بين مؤيد بشدة لتولي الإخوان السلطة الآن وعلى الفور ودون انتظار للانتخابات القادمة التي ستفرز على الأغلب نسبة كبيرة منهم، هؤلاء الشباب الذين أسروا إلي بأنني قلت ما لم يتمكنوا من قوله، وما بين معترض منهم على تولي الجيل القديم من قيادات الإخوان للمناصب الكبرى والبارزة في هذه الحكومة المفترضة، مبررين رأيهم بأن هذه القيادات قد انتهى دورها ولم تعد قادرة على قيادة المرحلة وأن العقليات "المتحجرة" لا تقبل الآخر ولا تؤمن بالتطور، بل اتهمها البعض بأنها سبب تأخر الجماعة وتراجعها على بعض الصعد، وأن العنصر الشبابي في "القيادات الوسطى" هم الذين يقومون بالعبء الدعوي والحركي الكبير في القطاعات الطلابية والنقابية والشبابية وهم الأولى بتولي السلطة القادمة.
الغريب –حسب رأيي- في ردود الأفعال المختلفة أنها لم تتعرض إلى التوقيت، كما أنها لم تعترض على التوظيف الذي سيستفيده النظام في حال أوكلت السلطة الوزارية إلى الإخوان الآن، ولم يناقش أحد إن كان هذا التوظيف في لجم الحركة الإصلاحية وتمرير المعالجات الاقتصادية المؤلمة سيضر بصورة الجماعة ويقلل من رصيدها وشعبيتها وهي على مقاعد الحكم وتحت الاختبار.
كما أصدقكم القول –وأنا أمارس هذا التمرين الذهني الصعب في ترشيح الأسماء للوزارة الإخوانية- بأنني لم أجد في كثير من المواقع الهامة خيارات قوية متاحة، مما أثار اعتراض العديد من المعلقين على أشخاص بعينهم من حيث الأهلية والتجربة والسيرة الذاتية والكفاءة الشخصية، وهذا مؤشر هام لحركة سياسية تستعد لدخول نادي الحكومات العربية الجديدة، لتقيس مدى استعداداتها وتهيئتها لكوادرها واختصاصييها وشخوص "التكنوقراط" المرشحين لديها.
على كل فقد كان ذلك المقال تمرينا ذهنيا وبالون اختبار صغير ما لبث أن طار بعيدا مع أول نسمة ريح شتوية، ولكنه يقودنا إلى العديد من الاستنتاجات أهمها ضرورة إجراء دراسة مسحية إحصائية للشارع الأردني بعامته ونخبته وبمستقليه وحزبييه لمدى تقبله للحركة الإسلامية على كراسي الحكم، تتزامن مع دراسة إحصائية أخرى داخلية في صفوف جماعة الإخوان المسلمين تقيس المزاج والميول والاستعدادات، وتحصي الكوادر والمؤهلات، وتستفيد من التجربة التونسية والمغربية وقريبا المصرية، وأخيرا الإجابة على السؤال المهم الذي سبق وأن أجابت عليه قيادات الحركة الإسلامية الأردنية: هل لا زلتم مع "المشاركة" أم تجنحون اليوم نحو "المغالبة"؟!
المهندس هشام عبد الفتاح الخريسات
hishamkhraisat@gmail.com