طهران لترمب : انتظر دوامة في هرمز
عاجل - الفيصلي يهزم الحسين ويُشعل الصراع على الصدارة
6 آلاف زائر لـ"تلفريك عجلون" في عطلة نهاية الأسبوع
رئيس الوزراء اللبناني: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه
الأردن: انخفاض وفيات حوادث السير بنسبة 21.8% خلال الربع الأول من العام الجاري
عاجل - وزير العمل: مقترحات العمل النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة .. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة
إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران
مسؤول أميركي: إيران رفضت وقف التخصيب وفتح مضيق هرمز
نتنياهو عن لبنان: الحرب متواصلة وقضينا على "تهديد الاجتياح"
عاجل - صناعة الأردن: طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سورية
خبراء: المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تفشل وتواجه نقاطا خلافية
عاجل - بحث تطوير موقع أيلة الإسلامية في العقبة
"يونيفيل" تقول إن دبابة إسرائيلية صدمت آلياتها في جنوب لبنان
الطب الشرعي في إيران: التعرف على جثامين 3375 شخصا
وزير الخارجية: يوم أردني-سوري تاريخي شهد أكبر اجتماع وزاري بين البلدين
إعلام إسرائيلي: نتنياهو وكاتس وزامير تفقدوا القوات في جنوب لبنان
الجامعة العربية تدين التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية
أطباء بلا حدود: غزة تواجه نمطا متعمدا من الإبادة وخنق الحياة
وزارة الصحة اللبنانية: 2055 شهيدا و6588 مصابا في العدوان الإسرائيلي على البلاد
مرة أخرى، تعود غزة لتُذبح على مرأى ومسمع من العالم، بعد أن عاود الكيان الصهيوني بقيادة النازي بنيامين نتنياهو قصف أهلها العزل، خارقاً اتفاق وقف إطلاق النار، ومرتكباً مجازر مروعة بحق الأطفال والنساء. غزة، التي كانت دوماً رمزاً للصمود والمقاومة، تُترك اليوم وحيدةً في مواجهة آلة القتل والتدمير، بينما يغيب أولئك الذين كانوا يملؤون الفضاء ضجيجاً بشعارات "الممانعة" و"المقاومة".
ماخلا بعض الأصوات التي دائما تُحمل المسؤولية للعرب "المتصهينين"؟
أين اختفى خطاب الممانعة الذي كان يُزايد على الجميع في الدفاع عن القضية الفلسطينية؟
اليوم، يُقتل أطفال غزة، وتُهدم بيوتها، وتُحرق أحلامها، بينما يلتزم هؤلاء صمتاً مريباً، وكأن دماء غزة لا تعنيهم، أو كأنها أصبحت ورقةً تُستخدم فقط عندما تتوافق مع مصالحهم الضيقة.
وفي المقابل، نجد بعض العرب الذين لديهم حساسية مفرطة تجاه أي مسمى "إسلامي"، يبتهجون بما يحدث في غزة، ويحملون المسؤولية لحركة حماس، متمنين نهايتها بحجة أنها "تابعة لإيران". لكن أليس هؤلاء أنفسهم من أقاموا علاقات مع إيران، ودعموا أتباعها في العراق، وساندوا نظام الأسد المرتمي في الحضن الإيراني حتى اللحظة الأخيرة؟
ومازالوا يدعموا فلول النظام السوري الذي قتل شعبه بدمٍ بارد، فقط لأن البديل كان ذا توجهات إسلامية؟
وسط هذه التجاذبات والمماحكات، يدفع أهل غزة الثمن أنهارًا من الدماء. أطفالٌ يُقتلون، وعائلاتٌ تُشرد، وأحلامٌ تُدفن تحت الأنقاض. متى يصحو القوم من غفلتهم، ويوقفون هذه المجازر؟
ألا يستحق أهل غزة أن يتضامن معهم العالم، كما تضامن مع ضحايا الساحل السوري؟ أليست الإنسانية واحدة، أم أن سياسة الكيل بمكيالين لا تنطبق إلا على غزة ومن يشابهها من أهالي سوريا، من درعا إلى حلب؟
هنا، لا أنتقص من قيمة من قتلوا ظلماً في الساحل السوري، عدا فلول النظام المجرمٍ ومن ساندوه. لكن السؤال يبقى: لماذا تُصبح دماء غزة أقل قيمةً في عيون البعض؟ لماذا يُترك أهلها يواجهون الموت وحدهم، بينما يُزايد الجميع على قضيتهم دون أن يقدموا شيئاً ملموساً؟
غزة اليوم هي مرآةٌ تعكس تناقضاتنا، وانقساماتنا، وفشلنا كعرب وكإنسانية. هي صوتُ الحق الذي يصرخ في وجه الباطل، رغم كل محاولات إسكاته.
لكن هذا الصوت لن يخبو، لأن غزة ليست مجرد قطعة أرض، بل هي رمزٌ للكرامة الإنسانية، وشاهدٌ على خذلان الأشقاء وغدر الأصدقاء.
آن الأوان أن نتجاوز حساباتنا الضيقة، وأن نضع حداً لهذه المأساة. آن الأوان أن نُدرك أن دماء الأطفال في غزة هي نفس دماء الأطفال في كل أنحاء العالم،
وفي كل مكان. الإنسانية لا تتجزأ، والظلم لا يُبرر أينما كان.
غزة وحيدة، لكنها صامدة. فهل سنتركها تستمر في دفع ثمن صمودها وحدها، أم سنكون جزءاً من انتصارها؟
السؤال مطروحٌ على الجميع، والإجابة ستكون في صفحات التاريخ.
------
عبدالناصر عليوي العبيدي