نقابة مكاتب تأجير السيارات تحذر من أضرار نظام 2026 وتطالب بإعادة النظر فيه
سؤال نيابي حول خسائر تعثر تحديث فندق كراون بلازا البترا المملوك للضمان
الأردن و18 دولة يدينون القرارات الإسرائيلية التي توسع السيطرة على الضفة الغربية
حازم رحاحلة وعمر رزاز يطلقان ورقة حول تقهقر النيوليبرالية
الحراحشة ينتقد شركات التأمين ويصف القانون بالمجحف للمؤمن له
تعديل مرتقب على قانون الضمان الاجتماعي .. والحكومة تلمّح لمراجعة سن التقاعد
كشفيته بدينارين .. من هو الطبيب حميدان الزيود الذي التقاه الملك
الأردن يؤكد دعمه لسيادة الكويت على أراضيها ومناطقها البحرية
"الميثاق الوطني": الحكومة منفتحة على الآراء والأفكار بشأن "قانون الضمان"
الأردن يدين الهجوم الإرهابي في زامفارا بنيجيريا ويؤكد تضامنه الكامل
50 ألفا صلوّا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى وسط إجراءات عسكرية مشددة
تفاصيل جريمة مروعة في الأردن أطلق فيها المتهم 7 رصاصات
رئيس الأركان الأميركي يحذر ترامب من مخاطر توجيه ضربة إلى إيران
تعطيل مكتب أحوال بني كنانة في إربد الثلاثاء بسبب فصل الكهرباء للصيانة
غوتيريش: حقوق الإنسان تُنتهك في شتى أنحاء العالم
توابع «زلزال إبيستن» .. توقيف وزير سابق في بريطانيا
عشرات القتلى في أعمال عنف في المكسيك بعد مقتل زعيم كارتل مخدرات
إجلاء موظفين في السفارة الأميركية ببيروت "بسبب الوضع الأمني"
الشركات الفرنسية في حالة ارتباك .. قرار ترامب يعمّق الضبابية مع أوروبا
مرة أخرى، تعود غزة لتُذبح على مرأى ومسمع من العالم، بعد أن عاود الكيان الصهيوني بقيادة النازي بنيامين نتنياهو قصف أهلها العزل، خارقاً اتفاق وقف إطلاق النار، ومرتكباً مجازر مروعة بحق الأطفال والنساء. غزة، التي كانت دوماً رمزاً للصمود والمقاومة، تُترك اليوم وحيدةً في مواجهة آلة القتل والتدمير، بينما يغيب أولئك الذين كانوا يملؤون الفضاء ضجيجاً بشعارات "الممانعة" و"المقاومة".
ماخلا بعض الأصوات التي دائما تُحمل المسؤولية للعرب "المتصهينين"؟
أين اختفى خطاب الممانعة الذي كان يُزايد على الجميع في الدفاع عن القضية الفلسطينية؟
اليوم، يُقتل أطفال غزة، وتُهدم بيوتها، وتُحرق أحلامها، بينما يلتزم هؤلاء صمتاً مريباً، وكأن دماء غزة لا تعنيهم، أو كأنها أصبحت ورقةً تُستخدم فقط عندما تتوافق مع مصالحهم الضيقة.
وفي المقابل، نجد بعض العرب الذين لديهم حساسية مفرطة تجاه أي مسمى "إسلامي"، يبتهجون بما يحدث في غزة، ويحملون المسؤولية لحركة حماس، متمنين نهايتها بحجة أنها "تابعة لإيران". لكن أليس هؤلاء أنفسهم من أقاموا علاقات مع إيران، ودعموا أتباعها في العراق، وساندوا نظام الأسد المرتمي في الحضن الإيراني حتى اللحظة الأخيرة؟
ومازالوا يدعموا فلول النظام السوري الذي قتل شعبه بدمٍ بارد، فقط لأن البديل كان ذا توجهات إسلامية؟
وسط هذه التجاذبات والمماحكات، يدفع أهل غزة الثمن أنهارًا من الدماء. أطفالٌ يُقتلون، وعائلاتٌ تُشرد، وأحلامٌ تُدفن تحت الأنقاض. متى يصحو القوم من غفلتهم، ويوقفون هذه المجازر؟
ألا يستحق أهل غزة أن يتضامن معهم العالم، كما تضامن مع ضحايا الساحل السوري؟ أليست الإنسانية واحدة، أم أن سياسة الكيل بمكيالين لا تنطبق إلا على غزة ومن يشابهها من أهالي سوريا، من درعا إلى حلب؟
هنا، لا أنتقص من قيمة من قتلوا ظلماً في الساحل السوري، عدا فلول النظام المجرمٍ ومن ساندوه. لكن السؤال يبقى: لماذا تُصبح دماء غزة أقل قيمةً في عيون البعض؟ لماذا يُترك أهلها يواجهون الموت وحدهم، بينما يُزايد الجميع على قضيتهم دون أن يقدموا شيئاً ملموساً؟
غزة اليوم هي مرآةٌ تعكس تناقضاتنا، وانقساماتنا، وفشلنا كعرب وكإنسانية. هي صوتُ الحق الذي يصرخ في وجه الباطل، رغم كل محاولات إسكاته.
لكن هذا الصوت لن يخبو، لأن غزة ليست مجرد قطعة أرض، بل هي رمزٌ للكرامة الإنسانية، وشاهدٌ على خذلان الأشقاء وغدر الأصدقاء.
آن الأوان أن نتجاوز حساباتنا الضيقة، وأن نضع حداً لهذه المأساة. آن الأوان أن نُدرك أن دماء الأطفال في غزة هي نفس دماء الأطفال في كل أنحاء العالم،
وفي كل مكان. الإنسانية لا تتجزأ، والظلم لا يُبرر أينما كان.
غزة وحيدة، لكنها صامدة. فهل سنتركها تستمر في دفع ثمن صمودها وحدها، أم سنكون جزءاً من انتصارها؟
السؤال مطروحٌ على الجميع، والإجابة ستكون في صفحات التاريخ.
------
عبدالناصر عليوي العبيدي