ملاذ جديد للمستثمرين وسط اضطرابات الاسواق العالمية
صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يعلن البدء بتوسيع مختبر الألعاب
البوليفارد يعرض مباريات النشامى في كأس العالم 2026
الغذاء والدواء: عينات الجميد المخالفة من انتاج دول مجاورة
'العمل' تعقد جلسة تشاورية حول نتائج دراستين حول سوق العمل
وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة
"زراعة الأعيان" تطلع على نظام التصنيف الجمركي على مستلزمات الإنتاج الزراعي
150 عقربا داخل حقيبة .. كيف تواجه أفريقيا تجارة الحياة البرية غير المشروعة؟
الشيباني وبرّاك يبحثان في إسطنبول ملفات ثنائية وإقليمية
الجيش الإسرائيلي يسجل 1302 إصابة في صفوفه منذ نهاية فبراير
البنتاغون يراهن على صواريخ أقل كلفة لتعويض استنزاف مخزونه
قتلى بهجوم أوكراني جنوبي موسكو وروسيا تقصف ديرا مدرجا بقائمة اليونسكو
لجنة فلسطين في "الأعيان" تلتقي السفير الروسي
نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية
حزب الله يؤكد التزامه باتفاق طهران-واشنطن: لم ننفذ أي عمليات
"تجارة عمان": الاقتصاد الرقمي ضرورة في ظل التحولات العالمية
روسيا تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس
تحول استراتيجي في اليمن: الحكومة تطلق مسارا جديدا لتمكين السلطات المحلية وتعزيز الحوكمة
كيف هبطت وعود ترمب الرنانة إلى طاولة المفاوضات مع إيران؟
ببداية هذا اليوم وحسب توقيت القارة الأمريكية الشمالية تم تطبيق الأمر التنفيذي الموقع من قبل الرئيس ترامب برفع نسبة الرسوم الجمركية على ما يستورد من كندا والمكسيك بواقع 25 % والذي سبق أن أمر بتجميده لمدة الشهر آملا بأن يعطي الفرصة لكندا أن تمتثل لمطالبه والتي حسب ما نرى لم يستجاب لها، وكان الرد مباشرا وسريعا وبكل ندية من رئيس وزراء كندا جاستن ترودو بأن البضائع الأمريكية القادمة لكندا ستخضع أيضا لنفس النسبة من الجمارك.
بالطبع يتوقع من نتائج رفع نسبة الرسوم الجمركية زيادة الواردات للخزانة لكل من البلدين، ولكن بالحقيقة على الصعيد الداخلي لكليهما فإن الذي سيدفع محصلة الارتفاع بهذه النسبة هو المستهلك، فالأسعار حتما سترتفع تماما على قدرها وبذلك سيتم زيادة رفد الخزينتين دون التعرض لأي انتقاد بسبب فرض أي نوع من الضرائب المباشرة على المواطن.
وبالمقابل وعلى الصعيد الأوروبي نرى تطورا مختلفا فالرئيس زيلينسكي أيضا ركن على معادلة بسيطة سهلة الفهم وهي (وقف الدعم ومن ثم هزيمة بلده يساوي هيمنة روسيا على كل مقدرات أوكرانيا وضياع كل الدعم الأوروبي والأمريكي) فكون الرئيس ترامب يطالب بالعلن الاستحواذ على تلك المقدرات لتعويض ما قدمته بلاده لتمويل هذه الحرب، فروسيا أيضا ستعتبر هذه المقدرات تعويضا عن كل خسائرها، لذلك تقرأ من لغة جسد الرئيس زيلينسكي أنه بمنتهى التوتر، فوقف الحرب بطريقة الرئيس ترامب تعني أن على بلده المنهكة الوقوع تحت الوصاية الأمريكية الطامعة بدل الاحتلال الروسي، لذلك كانت رسالة واشنطن واضحة أيضا وهي أنك لو حصلت على دعم العالم لن تستطيع هزيمة روسيا، إذن أقبل بما نملي عليك.
واليوم وقبل سويعات من كتابة هذه الأسطر يعلن الرئيس زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع على اتفاقية المعادن والأمن ويقدم اعتذار مبطن عما جري في البيت الأبيض ويود أن يكون التعاون والتواصل بناء مع الولايات المتحدة ويعبر عن امتنانه وشكره لها.
موقفان متناقضان حتى اللحظة لكل من كندا وأوكرانيا ولكل منهما دوافع تتعلق بمصلحة بلاده، ولكننا نرى أن موقف الرئيس زيلينسكي بإعلانه ما ذكر من تصريحات بالفقرة السابقة بأنه قدم هذه المصلحة وتجاوز كل ما تعرض له شخصيا بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ولكننا أيضا لا يمكن أن نغفل عن ذكر أسباب هذا التغيير بموقفه المتصلب السابق غير المتقبل لأي من الحلول الدبلوماسية، والذي كان قد عبر عنه بكل وضوح بواشنطن.
فالدبلوماسية البريطانية التي تصدرت استلام هذا الملف الشائك لإنهاء الحرب بأوكرانيا تمكنت من دعوة مجموعة كبيرة من القادة الأوروبيين إضافة لكندا لحضور قمة لندن، ليتمخض عن نجاح هذه القمة تحالف أطلق عليه اسم تحالف الراغبين، والذي اتفق جميع أعضائه الخمس عشر على السير بمسارين متوازيين، مسار لإنهاء الحرب وإحلال السلام بشرق أوروبا، ومسار لتقديم الدعم العسكري وبسخاء لأوكرانيا، ومن هنا نفهم أن السعي وراء الوصول لأي من الليونة المطلوبة لحلحلة المواقف المتصلبة للوصول للحلول التوافقية يحتاج لرفع قدرات حليفك، ليبدأ بعد ذلك تقديم بعض التنازلات دون الشعور بأي من الدونية، وهو بعكس ما يتعارف عليه بتعنت وتصلب موقف الطرف القوي، وهذا تماما ما حققته الدبلوماسية البريطانية، والتي حتما ستتدخل وبصفة أقوى كونها تتصدر زعامة دول الكومنولث لتحد من تصاعد الحرب التجارية الجديدة بين كندا والولايات المتحدة.
مهنا نافع