أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
عطلة رسمية في مستشفيات الخدمات الطبية الملكية يوم الخميس ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة #عاجل السجن 20 عاماً لشقيق المحامية زينة المجالي بعد تعديل التهمة إلى القتل القصد البحرين: منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددًا من الاعتداءات الجوية الإيرانية #عاجل الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد #عاجل شابة أردنية تتهم طبيبًا شهيرا بتخديرها واغتصابها والفرار من البلاد مفاوضات على إيقاع العصا والجزرة بين واشنطن وطهران بـ 8 مليارات دولار .. تشيلي تضبط أضخم شحنة مخدرات في تاريخها لاعب النشامى يحترف في الدوري الروماني الممتاز عودة ميسي المتوهجة تقود الارجنتين لانتصار عريض قبل المونديال منتخب العراق يخسر أمام فنزويلا في البروفة الأخيرة قبل كأس العالم 2026 مخاوف الشرق الاوسط تعصف ببورصة سيول وتدفع الاسهم الكورية نحو تراجع حاد تعثر اسود الرافدين في البروفة الاخيرة قبل انطلاق مونديال 2026 تحركات كويتية استراتيجية لتأمين صادرات النفط بعيدا عن مضيق هرمز موقف حازم للبرلمان العربي تجاه التجاوزات الايرانية ضد سيادة الدول العربية 1100 مهاجر خلال أسبوعين .. موريتانيا تعترض موجة جديدة من "قوارب اليأس" قادة شمال أوروبا يبحثون "تهديدات" روسيا المتزايدة لحدود الناتو قاعدة 7-7-7 في التربية .. دقائق بسيطة قد تغيّر سلوك طفلك بالكامل مصر .. القبض على شقيقة صبري نخنوخ وخادمته
الصين وإعادة اكتشاف الشرق الأوسط
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الصين وإعادة اكتشاف الشرق الأوسط

الصين وإعادة اكتشاف الشرق الأوسط

17-02-2025 07:49 AM

زرت الصين مرتين، والتقيت باحثين وصحفيين وسياسيين صينيين. في كلام الصينيين عن بلادهم يقولون : لسنا دولة عظمى، وما زلنا على مقاعد الدرس والتعلم من تجارب الدول الاخرى. ولا يقبلون ويعارضون اطلاق صفة قوة عظمى على الصين.

وكما لو أن الصينيين في عبارة فاصلة وقاطعة يصفون موقعهم ومكانتهم على الخرائط والنظام العالمي. وفي السياسة الخارجية تلتزم الصين الحياد الايجابي، والتزام بمبادىء الامم المتحدة والشرعية الدولية، ودون انحياز لاي طرف على حساب اخر. الحياد الصيني جعل البعض يرى أن مواقفها غامضة، وغير مندفعة ولا شجاعة على أقل تقدير. وتتجنب الصين أن تكون سياستها « مع او ضد «، وقراراتها تقاس وفقا لمصالح واهداف صينية بحتة دون اخذ اي اعتبارات اخرى.

وفي السياسة الخارجية الصينية تحرص على الترويج والدفاع عن السلام، ونبذ العنف والحروب وتحقيق التنمية والعدالة، والوصول الى مستقبل افضل للبشرية.

وتبتعد عن الاقتصاد الحربي، وترى أنه لا يتوافق مع مبادىء وثوابت سياستها الساعية لتحقيق التنمية والبناء، وتجنب الحروب والتوترات والصراعات، وبناء السلام العالمي.

في لغة الارقام، الصين دولة عملاقة اقتصاديا وتكنولوجيا، واليوم تكاد تقفز الى المراتب الاولى في الاقتصادات العالمية.

وتملك الصين ترسانة عسكرية متقدمة، وجيشا قويا، وسلاحا متطورا وحديثا. ورغم امتلاك الصين للسلاح والمال وفي مستويات قياسية، ولكنها ليست على عجلة من أمرها للعب أي أدوار عظمى. تجلس الصين على حافة النهر، وفي انتظار ان تطفو جثة العدو.. إنها سياسة الصبر الصيني والحكمة الكونفوشيستية، وهي متراكمة من عهود قديمة.

عليك أن تقرأ الثقافة الصينية، وأن تقرأ الفلسفة الصينية لفهم الشخصية والعقلية الصينية، وتلم في مفاتيحها الرئيسية.

الحكمة أن تعرف ضعفك قبل قوتك. وثمة ما هو لافت في التجربة الصينية في النظر الى التواضع والبساطة مقارنة في حجم التقدم والانجاز والتطور في بناء الدولة، ودون تصادم مع شرعية الثورة التي قادها ماو تسي تونج الى النصر عام 1949.

نابليون بونابرت قال : ان العالم سوف يتغير اذا ما استيقظ العملاق الصيني من سباته الطويل.

الغرب ينظر الى ما قد يحدث في الصين وأمامه لغز يستعصي على الفهم والاحاطة، ورغم ما ينشر في الاعلام الغربي عن الصين، وما يفوق اهتمام الدول الاوروبية والغربية في شؤونها واقتصادها. في الشرق الاوسط، لا شك أن الصين خسرت صديقا وحليفا بعد سقوط نظام بشار الاسد. وسورية واحدة من الحلقات الاستراتيجية في مشروع الحزام والطريق. ورغم أن العلاقة بين البلدين لم تمر بتطورات تتناسب مع الابعاد السياسية والتقارب الشديد. وفي الحرب السورية، الموقف الصيني انطلق من احترام مبادئ الامم المتحدة، واحترام سيادة الدولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ومن جهة أخرى، فان مخاوف الصين تتضاعف مع أزالة الحزب الاسلامي التركستاني من قوائم الارهاب العالمية. وانهم هؤلاء لا يؤمنون بالجهاد العالمي، ولا يشكلون خطرا على الغرب وامريكا. وفي العام الماضي دعيت الى زيارة اقليم «شيناجنع»، وهو اقليم يقع شرق شمال الصين، وأغلب قاطنيه من المسلمين، وينتمون الى 12 قومية مسلمة.

وما هو لافت في روايات الاضطهاد الديني أننا لا نسمع سوى عن اضطهاد الايغور. ويبدو أن ثمة مخططا لاستنساخ نموذج افغاني ضد الصين. وتكرار تجربة الاتحاد السوفيتي مع افغانستان لمدة عشر سنوات، وأدت الى استنزاف روسيا اقتصاديا وثم تفكيكها. في سردية التجييش ضد الصين والاتهامات الموجهة باضطهاد المسلمين تهدف الى عرقلة واحباط النمو والتقدم الاقتصادي والتنموي الصيني.

وفي الواقع، ينعم مسلمو الصين في وافر من الحريات الدينية والاجتماعية. وكل ما يروج عبر الاعلام الغربي مجرد اتهامات زائفة وتضليل للرأي العام العربي والاسلامي.

المخاوف الصينية يبدو أنها سوف تزداد.

ما يستجد من متغيرات اقليمية يبدو أنه يفرض على الصين اعادة التفكير في استراتيجيات الامن الاقليمي، واعادة رسم دورها المستقبلي في الشرق الاوسط.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع