أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
النائب الظهراوي : يا الله ما اصعب قهر الرجال الأردنيين ! الصحة تحذر من مخاطر موجة الغبار وتدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية إطلاق خطة تهدف لتحويل جبل القلعة لنموذج وطني للسياحة الثقافية المستدامة تقرير: إسرائيل تنقلب على الاتفاقيات مع الفلسطينيين وتسرع الاستيطان والضم مرضى التحسس الأردنيين في لحظات عصيبة .. دعواتكم ! الأردن .. مغاسل السيارات تنتظر بفارغ الصبر انقشاع الأغبرة المهندس منصور: "أورنج الأردن تعزز ريادتها في مجال التحول الرقمي" الجيش الأميركي يخطط لعمليات طويلة ضد إيران بلدية إربد تخفض نسبة الرواتب من 67% لـ 51% ضمن موازنة العام الحالي اتفاقية لتفعيل التعاون بين مجتمعي الأعمال في الأردن وسوريا ريال مدريد يسعى للانقضاض على صدارة الدورى الإسبانى ضد سوسيداد فنزويلا تطلق سراح 17 سجيناً سياسياً وسط مناقشات قانون العفو العام اليابان تطلق سراح قبطان صيني بعد احتجازه في مياهها الاقتصادية واشنطن تقرر إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمنيين بعد عشر سنوات ضربة أميركية جديدة في الكاريبي ترفع حصيلة القتلى إلى 133 ترامب يكشف علنًا عن سلاح أميركي «سري» عطّل دفاعات فنزويلا وروسيا والصين خلال عملية اعتقال مادورو كيم جونغ أون يكرّس دعم بلاده لموسكو ويشيد بقتال جنود كوريا الشمالية في أوكرانيا تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم الأسواق الأردنية تستعد لرمضان بمخزون كاف وأسعار معتدلة وخطط رقابية واسعة أسعار الذهب ترتفع بشكل كبير في الأردن اليوم السبت
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ما بين الثوابت والتأطير .. ! بقلم م....

ما بين الثوابت والتأطير .. ! بقلم م. عبدالرحمن "محمدوليد" بدران

15-02-2025 08:50 AM

يقول الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في كتاب منسوب إليه بعنوان: فن الصفقة أنه حتى تنجح في التفاوض قم بتقديم عرض مبالغ فيه خارج التصور يثير الهلع والرعب، لتقوم بتخفيفه بعدها للحصول على مكاسب كانت في خانة الأحلام سابقاً، ومن يتأمل هذه الكلمات يرى بأنها ما يفعله الرئيس الأمريكي منذ استلامه سلطاته في الولايات المتحدة قبل أقل من شهر، خاصة فيما يتعلق بإعلانه عن خطة تهجير أهل غزة ونقلهم من أرضهم إلى بلدان أخرى لامتلاك غزة وإعادة بنائها، وقد رأينا كيف أن ذكر الخطة بات يتكرر على المسامع باستمرار بين حين وآخر، في عنوان كبير لما يعرف ب"التأطير"، وذلك بجعل تفكير المتلقي لا يخرج عن إطار محدد تم تحديده له من خلال الفكرة المطروحة، مثل هذه الخطة المرفوضة جملة وتفصيلاً سابقاً ولاحقاً من أهل غزة ومن كل أهل فلسطين، ومن معظم البلدان العربية والإسلامية ومعهم كثير من دول العالم والتي يعتبر بعضها حليفاً للولايات المتحدة الأمريكية، وبرغم ذلك يستمر تكرار طرح الخطة حتى يتم ترسيخها في عقل أكبر عدد من المتلقين، لجعلهم يسألون أنفسهم لم لا؟ ربما كان ذلك أفضل؟ لعل من يطرح الخطة ينجح في النهاية في تمريرها ولو بعناوين وطرق مختلفة، ومن هنا نرى تفسير تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية الأخيرة بأن على العرب تقديم خطة واقعية مقبولة طالما كانوا يرفضون هذه الخطة، ولم تأتي هذه التصريحات إلا بعد أن رأينا كيف كان العاهل الأردني واضحاً في اجتماعه مع الرئيس الأمريكي في رفض الخطة وعدم القبول بفكرة تمريرها على حساب الشعب الفلسطيني والأردني والشعوب العربية الأخرى، وإن كان قبل بدبلوماسية عالية استقبال 2000 طفل من المرضى في لفتة إنسانية إلا أنه كان واضحاً أن على الإدارة الأمريكية انتظار الخطة العربية التي يعمل على اعدادها الاشقاء في مصر والسعودية مع الأردن وعدد من الدول العربية الأخرى، لتقديم طرح مقبول للشعب الفلسطيني والدول العربية أولاً وقبل كل شيء، وأنه لن يعمل سوى ما يصب في مصلحة شعبه وبلده، كما رأينا في موازاة ذلك المواقف المصرية والسعودية الواضحة والقوية في رفض خطة التهجير وعدم القبول بها تحت أي ظرف، كما رأينا كيف خرج الشعب الأردني في استقبال قائده معلناً وقوفه بكل قوة خلف القيادة الهاشمية ومواقفها الثابتة في عدم التخلي عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ورفض تهجير أهل غزة وفلسطين وإعادة احتلال الضفة الغربية وتهجير أهلها إلى الأردن في دفن واضح لكل معاني اتفاقيات السلام التي تم توقيعها مع الاحتلال.
والمضحك في مثل هذه الخطة أنه ينسف بجرة قلم صمود شعب لأكثر من 70 عاماً في أرضه ودفاعه عنها، متناسياً ذلك الشاب الصغير الذي سارع مع الآلاف للعودة إلى ركام منازلهم في شمال غزة حاملاً أسطوانة الغاز فوق ظهره، وتلك الفتاة العائدة حاملة شقيقها فوق ظهرها، فعن أي تهجير يتحدث هؤلاء؟ وقد رأينا هروب الآلاف من خلال مطار بن غوريون بعد انهمار الصواريخ على مدن الاحتلال بينما ثبت أهل غزة في أرضهم برغم انهمار كل أنواع الصواريخ والقنابل والقتل والدمار فوق رؤوسهم لأكثر من عام ونصف؟ ثم ألم يسأل أصحاب تلك الخطة أنفسهم لماذا لم يتم تهجير شعب اليابان وألمانيا من أرضهم بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية لإعادة بنائها من جديد؟ أم ان القانون الذي ينطبق على الدول العربية والإسلامية هو غير القانون الدولي المنطبق على دول العالم الأخرى؟
وبكل الأحوال نرى الإجابة على مثل هذه الخطة العبثية في قدر ورق العنب الذي احتفظ به الشباب الصامدون في أرض فلسطين لأكثر من 6 ساعات على حاجز جبع شمال القدس المحتلة برغم كل قمع الاحتلال وتجبره عليهم، فهل سيترك أمثال هؤلاء أرضهم ويتخلون عنها، وسيبقى ذلك الاحتلال ومن معه يخططون ويحلمون ويعملون لدفن قضية فلسطين اليوم قبل الغد ولكن يشاء الله تعالى تثبيت أهلها في أرضهم أكثر وأكثر، كما شاء الله عزوجل أن يكون يوم عودة أهل غزة إلى بيوتهم شمالاً مصادفاً ليوم 27 رجب الفائت يوم ذكرى الإسراء والمعراج، وذكرى تحرير القدس على يد الناصر صلاح الدين، لتبقى الحرب العلنية أمس واليوم وغداً ما بين الثوابت الراسخة التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، وبين التأطير الذي يسعى الاحتلال ومن خلفه الولايات المتحدة وكل داعميه لترسيخه في الأذهان والنفوس الضعيفة، لعله ينجح في نسف هذه الثوابت وتدميرها، ولكن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع