وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
#عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين
ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم
الأردن والعراق يؤكدان متانة العلاقات وتوسيع الشراكة الاستراتيجية
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أن قواته قتلت شخصا تسلل من لبنان
بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بالضفة الغربية
مجلس الوزراء الفلسطيني يدين استهداف النازحين في غزة ويطالب بتحرك دولي عاجل
نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران
نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية تعكس إنجازات مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني
يقول الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في كتاب منسوب إليه بعنوان: فن الصفقة أنه حتى تنجح في التفاوض قم بتقديم عرض مبالغ فيه خارج التصور يثير الهلع والرعب، لتقوم بتخفيفه بعدها للحصول على مكاسب كانت في خانة الأحلام سابقاً، ومن يتأمل هذه الكلمات يرى بأنها ما يفعله الرئيس الأمريكي منذ استلامه سلطاته في الولايات المتحدة قبل أقل من شهر، خاصة فيما يتعلق بإعلانه عن خطة تهجير أهل غزة ونقلهم من أرضهم إلى بلدان أخرى لامتلاك غزة وإعادة بنائها، وقد رأينا كيف أن ذكر الخطة بات يتكرر على المسامع باستمرار بين حين وآخر، في عنوان كبير لما يعرف ب"التأطير"، وذلك بجعل تفكير المتلقي لا يخرج عن إطار محدد تم تحديده له من خلال الفكرة المطروحة، مثل هذه الخطة المرفوضة جملة وتفصيلاً سابقاً ولاحقاً من أهل غزة ومن كل أهل فلسطين، ومن معظم البلدان العربية والإسلامية ومعهم كثير من دول العالم والتي يعتبر بعضها حليفاً للولايات المتحدة الأمريكية، وبرغم ذلك يستمر تكرار طرح الخطة حتى يتم ترسيخها في عقل أكبر عدد من المتلقين، لجعلهم يسألون أنفسهم لم لا؟ ربما كان ذلك أفضل؟ لعل من يطرح الخطة ينجح في النهاية في تمريرها ولو بعناوين وطرق مختلفة، ومن هنا نرى تفسير تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية الأخيرة بأن على العرب تقديم خطة واقعية مقبولة طالما كانوا يرفضون هذه الخطة، ولم تأتي هذه التصريحات إلا بعد أن رأينا كيف كان العاهل الأردني واضحاً في اجتماعه مع الرئيس الأمريكي في رفض الخطة وعدم القبول بفكرة تمريرها على حساب الشعب الفلسطيني والأردني والشعوب العربية الأخرى، وإن كان قبل بدبلوماسية عالية استقبال 2000 طفل من المرضى في لفتة إنسانية إلا أنه كان واضحاً أن على الإدارة الأمريكية انتظار الخطة العربية التي يعمل على اعدادها الاشقاء في مصر والسعودية مع الأردن وعدد من الدول العربية الأخرى، لتقديم طرح مقبول للشعب الفلسطيني والدول العربية أولاً وقبل كل شيء، وأنه لن يعمل سوى ما يصب في مصلحة شعبه وبلده، كما رأينا في موازاة ذلك المواقف المصرية والسعودية الواضحة والقوية في رفض خطة التهجير وعدم القبول بها تحت أي ظرف، كما رأينا كيف خرج الشعب الأردني في استقبال قائده معلناً وقوفه بكل قوة خلف القيادة الهاشمية ومواقفها الثابتة في عدم التخلي عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ورفض تهجير أهل غزة وفلسطين وإعادة احتلال الضفة الغربية وتهجير أهلها إلى الأردن في دفن واضح لكل معاني اتفاقيات السلام التي تم توقيعها مع الاحتلال.
والمضحك في مثل هذه الخطة أنه ينسف بجرة قلم صمود شعب لأكثر من 70 عاماً في أرضه ودفاعه عنها، متناسياً ذلك الشاب الصغير الذي سارع مع الآلاف للعودة إلى ركام منازلهم في شمال غزة حاملاً أسطوانة الغاز فوق ظهره، وتلك الفتاة العائدة حاملة شقيقها فوق ظهرها، فعن أي تهجير يتحدث هؤلاء؟ وقد رأينا هروب الآلاف من خلال مطار بن غوريون بعد انهمار الصواريخ على مدن الاحتلال بينما ثبت أهل غزة في أرضهم برغم انهمار كل أنواع الصواريخ والقنابل والقتل والدمار فوق رؤوسهم لأكثر من عام ونصف؟ ثم ألم يسأل أصحاب تلك الخطة أنفسهم لماذا لم يتم تهجير شعب اليابان وألمانيا من أرضهم بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية لإعادة بنائها من جديد؟ أم ان القانون الذي ينطبق على الدول العربية والإسلامية هو غير القانون الدولي المنطبق على دول العالم الأخرى؟
وبكل الأحوال نرى الإجابة على مثل هذه الخطة العبثية في قدر ورق العنب الذي احتفظ به الشباب الصامدون في أرض فلسطين لأكثر من 6 ساعات على حاجز جبع شمال القدس المحتلة برغم كل قمع الاحتلال وتجبره عليهم، فهل سيترك أمثال هؤلاء أرضهم ويتخلون عنها، وسيبقى ذلك الاحتلال ومن معه يخططون ويحلمون ويعملون لدفن قضية فلسطين اليوم قبل الغد ولكن يشاء الله تعالى تثبيت أهلها في أرضهم أكثر وأكثر، كما شاء الله عزوجل أن يكون يوم عودة أهل غزة إلى بيوتهم شمالاً مصادفاً ليوم 27 رجب الفائت يوم ذكرى الإسراء والمعراج، وذكرى تحرير القدس على يد الناصر صلاح الدين، لتبقى الحرب العلنية أمس واليوم وغداً ما بين الثوابت الراسخة التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، وبين التأطير الذي يسعى الاحتلال ومن خلفه الولايات المتحدة وكل داعميه لترسيخه في الأذهان والنفوس الضعيفة، لعله ينجح في نسف هذه الثوابت وتدميرها، ولكن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.