أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
البرازيل: مقتل 6 أشخاص بتصادم مروحيتين اتفاق إيران وأمريكا .. «التوقيع الإلكتروني» ليس «حبرا على ورق» زيلينسكي يبحث ملفات الحرب في اتصال مع ترامب ترامب: غضبت من قرار نتنياهو الذي يفتقر للحكمة عياش يسأل عن مصير صندوق النشاط الاجتماعي لموظفي الاستهلاكية المدنية بالصور .. الدفاع المدني يسيطر على حريق أعشاب جافة بمنطقة الباقورة في الأغوار الشمالية أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لبنان هو روحنا الجعفري يعتلي منصة الذهب في الرباط ويتوج بلقب الدوري العالمي للكاراتيه بعد 14 ساعة من البحث .. خفر السواحل اليمنية تنقذ قاربا عرض بحر العرب فيغلن يهاجم ترمب: ألقى بإسرائيل للكلاب وحوّلها إلى دولة تنتظر من ينقذها ضربة جديدة لبرشلونة .. ريال مدريد يحسم صفقة كوكوريلا قائد فريق حماية نصر الله .. مقتل القيادي البارز في حزب الله علي دقدوق الرئيس الإيراني: أخطر تهديد لإيران يتمثل في الانقسامات الداخلية ترمب يهاجم نتنياهو ما هذا الشيء اللعين الذي فعلته - الاتفاق مع إيران سيوقع خلال ساعتين أو 3 الكرة الذهبية لكأس العالم .. هل يكسر مونديال 2026 هيمنة الرقم 10؟ معاريف العبرية: نتنياهو يرفض ضغوط ترمب للانسحاب من أراض سورية وجنوب لبنان بسبب التوترات مع إيران: الجيش الإسرائيلي يُغيّر تعليمات قيادة الجبهة الداخلية إعلام إيراني: طهران تنقل مطالبها إلى واشنطن عبر وساطة قطرية مسؤول عسكري إيراني: الغارة الإسرائيلية على بيروت "لن تبقى بلا رد" مجلس الوزراء يقر موازنة ضريبة المعارف 2026–2028 بـ20 مليون دينار
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المعابر البريّة والجوية .. انتبهوا

المعابر البريّة والجوية .. انتبهوا

19-01-2025 06:11 AM

هو نداء عاجل للحكومة من أجل معالجة أوضاع معابرنا البريّة والجويّة المتردّية بسبب سوء الخدمات المقدّمة للمسافرين، لأن ذلك سوف يُزيد من التأثير السلبي على الدخل السياحي الذي يعتبر من الروافد الرئيسية للاقتصاد الوطني، خصوصاً وأننا لم نَعُد الوجهة الوحيدة للسياح في بلاد الشام بعد استقرار الأوضاع في سوريا ولبنان ولله الحمد. هذا الموضوع يُثير إهتمامي الشخصي وغيرتي على وطني، حيث أنني سمعت الكثير من الروايات من أخواننا الخليجين لمعاناتهم على الحدود البريّة خصوصاً، سواء من التأخير أو سوء معاملة بعض موظفي الجمارك والجوازات. أما خبرتي الشخصية فهي مخيّبة في معظمها، حيث أنني مغترب أعمل في الخليج منذ 30 سنة تقريباً، وسافرت خلال هذه الفترة عشرات المرات عن طريق البرّ أو الجو، وأحياناً أسافر في السنة الواحدة حوالي 4 أو خمس مرات. وما نُعانيه كمسافرين هو قلّة الموظفين العاملين والطوابير الطويلة حتى عند دفع التأمين، ففي شهر آب الماضي وعلى حدود العمري برّاً انتظرت حوالي نصف ساعة على بوابة المركز الحدودي فقط لتسليم ورقة جمرك السيارة، وبعدها ذهبت للجمارك لدفع ضريبة المغادرة للعائلة 3 أشخاص 30 دينار وضريبة خروج السيارة 25 دينار، وانتظرت في الطابور حوالي نصف ساعة أخرى لدفع الضريبة، ولا يوجد الا موظف واحد وأحياناً أثنين كحدّ أقصى – قد ينشغل أحدهما بهاتفه أو بالتدخين لبعض الوقت، ثم ذهبت لختم الجوازات بالخروج وأخذت مني معاملات حدودنا حوالي ثلث ساعة، بمعنى أنني قضيت حوالي ساعة وثلث لإنهاء إجراءات الخروج. في حين عندما دخلت الحدود السعودية لم أنزل من السيارة لوجود كباين (4 كباين عاملة)، وختمت الجوازات وأنا وعائلتي جالسين بالسيارة، وبعدها ذهبت للتفتيش الجمركي، نزلنا من السيارة وتم تفتيشها خلال ربع ساعة، حيث هناك عُمّال يقومون بتنزيل الأغراض من السيارة وإعادة تحميلها وترتيبها بعد التفتيش دون مقابل، فأخذت منّا إجراءات الحدود السعودية حوالي 25 دقيقة فقط.
أمّا الدخول الى الأردن فالحكاية أسوأ بكثير بسبب التفتيش الجمركي، في الصيف قبل الماضي قضيت خمس ساعات على الحدود الاردنية بسبب الزحام، وكان هناك حينها بعض التقارير الصحفية والتلفزيونية عن تأخير الآلاف من المسافرين على حدود العمري بسبب الازدحام وعودة المغتربين لقضاء الاجازة الصيفية في الوطن. والحكاية في الصيف الماضي أقل سوءاً، ولكن بشكل عام معظم تجاربي على الحدود هي سيئة – سواء أثناء القدوم أو أثناء المغادرة، ودائماً ما أبقى متوتراً بعد مغادرة الحدود لغاية وصولي الى المنزل. وأتساءل هنا لماذا لا تكون ترتيبات إستقبال المغتربين والأخوة السيّاح الخليجين بشكل مرتّب ويليق بهم – وخصوصاً في المواسم – وهم من يساهمون بفعالية في رفد الاقتصاد الوطني ويدفعون الضرائب التي من المفروض أن يحصلوا مقابلها على خدمة سريعة ولائقة، لا أن ينتظر الاطفال والنساء لقضاء أوقات طويلة بسبب الطوابير لدفع الضريبة ولختم الجوازات والتفتيش الجمركي (الأسوأ)!
وأستذكر هنا قبل حوالي شهر وأثناء متابعتي لأخبار سوريا بعد التحرّر، شاهدت تقرير تلفزيوني لعدد من الأخوة السوريين العائدين الى بلادهم من الاردن عبر المعبر البرّي، حيث اشتكوا من سوء الخدمة على الجانب الاردني والتأخير، في حين مدحوا جودة الخدمة وحُسن تعامل الموظّفين على الجانب السوري بعد الثورة، علماً بأن المفروض أن يكون العكس بحُكم ظروف البلدين والخبرة التراكميّة.
أعتقد بإن الواجب على الحكومة وأجهزتها المختلفة أن تصحو من غفوتها، والا تترك الأمور لتعامل موظفي الجمارك والجوازات بإرتجالية دونما بروتوكول واضح ومتابعة حثيثة وتطوير متراكم للإداء – فنفس السلبيات نُعاني منها منذ 30 سنة، وعليه أقترح على الحكومة والأجهزة المسؤولة البدء فوراً بما يلي:
- زيادة أعداد الموظفين في فترات الذروة في الصيف، وتقييم أداء موظفي الجمارك والجوازات بإستمرار، وإيجاد نظام تقييم الخدمة من قبل المسافرين لكي تكون تجربة المسافرين والزوّار تجربة جيدة وتعكس وجه الأردن الحضاري وشعبه المضياف، فلا يمكن لبعض الموظفين غير المؤهلين، المعيّنين عن طريق المحسوبيات أن يكدّروا تجربة زيارة مواطنينا وزوّارنا للبلد بمزاجيّتهم وبسوء تأهيلهم، وبالنتيجة يُوثّروا سلباً على واحد من أهم مداخيل البلد الاقتصادية، الا وهو السياحة – وأنا هنا لا أعمّم فالبعض منهم في غاية المهنيّة. وبالتالي فإن التجربة الايجابية على المنافذ الحدودية يجب أن تتوازى مع طيبة الشعب وحُسن ضيافته.
- إعادة تأهيل المنافذ السياحية بتنظيم المباني وصيانتها، والحرص على نظافتها، فبعضها في حالة يُرثى لها، توحي للزائر بأنه داخل الى بلد منكوب وفقير، علماً بإن كل المطلوب هو حملة صيانة ودهان ونظافة للمباني والمرافق الصحيّة، وإعادة تقييم لإحتياجاتها.
- إعادة النظر في الآلية التي يتم فيها تعيين الموظّفين في الاختصاصات المختلفة، بحيث يتم اختيار النخبة منهم، ممن يمتلكون المهارات الإجتماعية في حُسن التعامل مع المسافرين الذين هم في غالبيتهم من النخبة في التخصصات المختلفة، ومن حملة الشهادات العُليا.
- تفعيل نظام رقابة عن طريق نشر كاميرات في كل المكاتب والساحات لمراقبة أداء الموظفين، وتفعيل دور ديوان المحاسبة في مراقبة أداء الموظفين العاملين في المطار والمنافذ الحدودية. ولا بدّ لمدراء المعابر والمسؤولين أن يقوموا بجولات ميدانية للتأكّد من جودة الخدمات المقدّمة، بدلاً من الاكتفاء بشرب القهوة واحاديث المكاتب.
- الاستفادة من تجارب الدول المجاورة في تقديم الخدمات للمسافرين، خصوصاً وأن هذه الخدمات ليست مجانية بل يتم دفع ضرائب ورسوم عليها. فمثلاً لما لا يكون هناك تفتيش بالليزر للسيارات التي تحمل على سقفها شنط وأمتعة، أو أن يكون هناك بعض العمال للمساعدة في تنزيل وتحميل الأمتعة أثناء التفتيش.
وأخيراً أتمنى على رئيس الوزراء والوزراء المعنيين القيام بزيارات مُفاجئة وغير مُعلنة للإطلاع على نوعية الخدمات المقدّمة للمسافرين والسياح سواء في المطار أو على المعابر الحدودية المختلفة. كما أتمنى على رؤساء الاجهزة المعنية إعادة هيكلة كوادر هذه المنافذ، والعمل على حُسن إختيار الكوادر البشرية وتدريبهم للتعامل مع المسافرين بطريقة تعكس وجه الأردن الحضاري بطريقة إيجابيّة، وتُعطي إنطباعاً أوليّاً إيجابيّاً لكل من يدخل أو يغادر الوطن الحبيب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع