أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع العراق: وقف إنتاج حقل الرميلة النفطي بسبب التصعيد في المنطقة هيئة تنشيط السياحة الأردنية تشارك في بورصة برلين 2026 للترويج للأردن سياحيًا حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للمملكة الصفدي ونظيره الهنغاري: يجب حماية المنطقة من توسّع رقعة الصراع الجيش الإسرائيلي يمنح ممثلي إيران في لبنان 24 ساعة لمغادرتها إسرائيل تسمح لجيشها بالاستيلاء على أراضٍ إضافية في لبنان التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي ترامب: لست راضيا عن موقف بريطانيا بخصوص إيران وسنقطع علاقاتنا التجارية مع إسبانيا رئيس الحكومة العراقية: الدولة وحدها من تملك قرار السلم والحرب عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين قطر: لم نشارك في الحرب على إيران لكن ندافع عن النفس الصين تدعو لحماية الملاحة في مضيق هرمز وتعزز أمن الطاقة ترامب: سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا الخارجية تحذر الأردنيين في الخارج وتدعوهم للالتزام بالتعليمات انهيار آية سماحة في «رامز ليفل الوحش»: «لمّي لسانك بعد كده» مصر .. انقلاب أتوبيس بالإسماعيلية يخلف 34 مصابًا و26 سيارة إسعاف تتدخل أربع سلوكيات تلقائية تزيد قلقك الاجتماعي بدل أن تخففه أ ف ب: سماع دوي انفجارات قوية في دبي وأبوظبي والدوحة قطر: لم نشارك في الحرب على إيران إنما نمارس الحق المشروع في الدفاع عن النفس
رسائل أردنية ميلادية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة رسائل أردنية ميلادية

رسائل أردنية ميلادية

26-12-2024 07:33 AM

عرفت بعد التخرج من مدرستي «تراسنطة» الكثير عن الإيمان المسيحي والرهبنة عموما و»حراس الأراضي المقدسة» تحديدا رهبان الفرنسيسكان انتسابا لمن أرسى قواعد أول حوار مسيحي إسلامي عام 1219 القديس فرانسيس الاسيزي والسلطان الكامل الأيوبي.
مما تعلمته ولم أدرسه في المدرسة لالتزامها بتقديم خدمة التربية والتعليم خالصة لوجه الله والوطن دون حتى الاقتراب من أي دين وأي سياسة، تعلمت معجزة السيد المسيح في قانا الجليل. تحويل الماء إلى نبيذ، والمباركة -الإكثار- في سمكتين وخمسة أرغفة، فأطعم بيديه الممجّدتين خمسة آلاف وزاد.
لم تغب عن وجداني قبل بالي هذه المعجزة، وأنا أقرأ الخبر والتعليقات المرافقة له أردنيا وعربيا وشرق أوسطيا حول المخبز الأردني المتنقّل الذي عبر الأردن غربا، جنوبا إلى غزة هاشم بطاقة إنتاجية تصل إلى ثلاثة آلاف وخمسمئة رغيف بالساعة.
قمحنا مبارك بلا تهجين ولله الحمد. بركة إكثاره عليها مسحة ربّانية. خبزنا رغيف قمح أم شعير، دائما مبارك محمود في عيون الأصايل، ومن بمنزلتهم وقدْرِهم وهم الصامدون في هذا الذي ما رأت عين قبله من أهوال الحروب والإرهاب والفوضى، ليس منذ عام بل منذ عقدين وأكثر منذ النكبة والنكسة الأولى.
وتشاء الأقدار، تشاء الإرادة الملكية والتوجيهات الهاشمية أن تُضاء شجرة عيد الميلاد نورا وضياء وسناء وبهاء في أم الجْمال إحدى مدن ديكابولس العشر، إحدى العجائب السياحية على مقربة من موطن أقدم خبز في العالم، عمره أربعة عشر ألف عام شمال شرق الأردن في الصحراء السوداء في محافظة المفرق التي جمعت وما فرّقت يوما وفتحت ذراعيها لأشقاء لنا في هجرات لجوء -استضافة قصرت أو طالت- تسببت بها حروب وأحداث أدمتنا جميعا، منذ خطيئة احتلال الكويت والأخطاء الكارثية التي نظّرت وطبّقت «الفوضى الخلاقة والربيع العربي».
لم تغب عن وجداني مشاهد الاعتداء حرقا على شجرة الميلاد في ريف حماة في الصقيلبية. إن كان بعض عزاء، فكان في المسيرات التي انطلقت بشجاعة دعما لإخوتنا المسيحيين في سورية التي منها ومن الأردن صار شاؤول الإرهابي بولص الرسول ذلك المؤمن الحماسيّ «زِلِس» الغيور الذي نقل المسيحية إلى العالم كله.
هذه الأراضي المقدسة وهذه الأزمنة، استثنائية في كل المعايير. ولعل الرسائل الأردنية في هذا التوقيت وهذه الكيفية والرمزية، تذكّر العالم كله، العدو قبل الشقيق والحليف والصديق، أن البشرية ما زالت أمام الاختيار عينه إما موتا بالسيف وإما حياة بالخبز..
رحم الله شهداء الأردن المفدى وصفي التل ومعاذ الكساسبة النسر الذي حلت ذكرى استشهاده في أيام الميلاد المجيد. الأردن «ولد بالنار ولم ولن يحترق أبدا». هي معمودية النار لمن يسمع ويرى..








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع