ملاذ جديد للمستثمرين وسط اضطرابات الاسواق العالمية
صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يعلن البدء بتوسيع مختبر الألعاب
البوليفارد يعرض مباريات النشامى في كأس العالم 2026
الغذاء والدواء: عينات الجميد المخالفة من انتاج دول مجاورة
'العمل' تعقد جلسة تشاورية حول نتائج دراستين حول سوق العمل
وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة
"زراعة الأعيان" تطلع على نظام التصنيف الجمركي على مستلزمات الإنتاج الزراعي
150 عقربا داخل حقيبة .. كيف تواجه أفريقيا تجارة الحياة البرية غير المشروعة؟
الشيباني وبرّاك يبحثان في إسطنبول ملفات ثنائية وإقليمية
الجيش الإسرائيلي يسجل 1302 إصابة في صفوفه منذ نهاية فبراير
البنتاغون يراهن على صواريخ أقل كلفة لتعويض استنزاف مخزونه
قتلى بهجوم أوكراني جنوبي موسكو وروسيا تقصف ديرا مدرجا بقائمة اليونسكو
لجنة فلسطين في "الأعيان" تلتقي السفير الروسي
نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية
حزب الله يؤكد التزامه باتفاق طهران-واشنطن: لم ننفذ أي عمليات
"تجارة عمان": الاقتصاد الرقمي ضرورة في ظل التحولات العالمية
روسيا تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس
تحول استراتيجي في اليمن: الحكومة تطلق مسارا جديدا لتمكين السلطات المحلية وتعزيز الحوكمة
كيف هبطت وعود ترمب الرنانة إلى طاولة المفاوضات مع إيران؟
إن للدول أطوارا متتالية، تختلف وقد تتفق أسباب تواليها عبر (أعصر) عصور التاريخ، وسواء كانت تلك العصور حسب الترتيب الغربي من عصر قديم مرورا بعصر القرون الوسطى ثم انتهاء بعصر التاريخ الحديث، أو حسب منظورنا كفرعين متوافقين بالزمن، فرع شرقي وفرع غربي، وكل من الفرعين قسم إلى ثلاثة أعصر، عصر التاريخ القديم والمتوسط والحديث، فإن أطوار تلك الدول عبر كل التقسيمات السابقة للتاريخ وحسب فهمي المتواضع كانت تبدأ بطور التشبث بالمبادئ والفكر والتضحيات، ثم تسير نحو البناء والقوة والازدهار، لتصل أخيرا لطور الهبوط والهزيمة والاندثار.
ولو تعمقنا بحيادية لفهم أهم أسباب وصول العديد من الدول للطور الأخير من عمرها لوجدنا أن الأنانية من عشاق الخسارة هو أهمها، أنانية حيدت التنوع المثري للثقافة والعلوم والفنون، أنانية كانت لدى البعض من العرب في بعض المراحل التي كانت تخبو بها أضواء نجومهم لتخبو معها رجاحة عقولهم، فبدل السعي وراء العلم والعمل والجد والمثابرة وقبول الآخر، ذهب هؤلاء القلة إلى السعي وراء الاستئثار بشيء لا يستحقونه من الامتيازات الاجتماعية والوظيفية، وبكل الطرق التي كانت على حساب تراجع مصالح دولهم كانوا وكل من على شاكلتهم لا يألون جهدا لتحييد أي من الأعراق المختلفة التي كانت ذابت ببوتقة الانتماء والإخلاص، لتشعر هذه الأعراق بالغبن والظلم والإحباط، مما ولد لديها الرغبة في الانسلاخ لتكوين كياناتها المنفصلة التي تظن أنها ستسترد حقوقها من خلالها.
وكما كان وسبق كانت كل تلك الانسلاخات تغذى مباشرة ممن (يراقبهم من بعيد) وله الكثير من المآرب والمطامع، منتظرا الفرصة المواتية للتفرد بكل الناتج المجزأ السابق والجديد، وبدل الانتباه لما آلت إليه الظروف، يستمر هؤلاء عشاق الخسارة بالسير على نفس نهجهم السابق، ولكن هذه المرة بالاستئثار بالفتات الذي تبقى، ومن ثم حرمان أقرب الناس إليهم وعموم ما تبقى من أبناء جلدتهم لتكون النتائج الحتمية بعد كل ذلك الفرقة والضعف والهوان، فهي خسارة عم ظلامها على الجميع، والتي لو تم الوأد بالمهد للفتن ولمن أيقظها قبل أن يتخذوا منها طريقا معبدا بالشوك للوصول لأهدافهم الرخيصة لما وضع شهود العيان أقلامهم بعد أن خطت هذه العبارة بكل ألم وأمل (ونأتي لنهاية هذا الطور الأخير على أمل أن يبدأ طورا مشرقا جديدا بعد حين).
وأما عن أوضاعنا بعالمنا العربي، فطالما نحن بقينا مشجعين مراقبين، نناظر اوارق غيرنا ولا نخط حرفا على ورقنا فسنبقى نراوح مكاننا، فإلى أن يأتي ذلك اليوم الذي يتغير به هذا الواقع إلى حالة لنا قريبة من تلك التكتلات والاتحادات الكبرى التي فرضتها الظروف العالمية على الكثير من الدول وكان لها كل الأثر لنموها وازدهارها، فسيبقى من صالحنا ولمرحلة ما أن يستمر التوازن الحالي للقوى الدولية والإقليمية، وهو ديدن متبادل متتابع وقد تعلمناه من قراءة كتب التاريخ منذ زمن الفرس والروم وحتى قبل ذلك العصر بكثير، ربما هذه هي طبيعة الأمم وربما يوما ما المشهد لدينا لن يبدو محيرا، ونبدأ نحن بإرادتنا بخط الكلمات على ورقنا، لنسير بثبات نحو طور جديد، هو الطور المُشرق الجديد المرتقب.
مهنا نافع