أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026 #عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين

كل مواطن «جابي»

14-02-2010 11:33 PM

اعتدنا أن نسمع عبارة "كل مواطن خفير" ، لا سيما في لحظات الاستهداف الموجهة لأمن البلاد والعباد ، ولطالما تقبلنا هذه "الوظيفة" طواعية وعن طيب خاطر ، ومن دون انتظار "رتبة وراتب" وزير أو خفير ، فأمن الوطن والمواطن مقدم على ما سواه ، والتعدي عليه ، جريمة بمنظور مختلف التشريعات والشرائع ، الوضعية والدينية: "ادخلوها بسلام آمنين" ، و"الذين أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف".

بيد أننا لم نسمع من قبل بشعار "كل مواطن جابي" ، وهو الشعار الذي صارت له قوة القانون منذ اللحظة الأولى التي طرح فيها للتداول ، صحيح أنه قانون مؤقت ، لكن من قال أن القوانين المؤقتة أقل شأنا من الدائمة ، ومن قال أنها لا تتحول "بقدرة قادر" إلى قوانين دائمة ، سواء بإقرارها اليسير من قبل المجلس النيابي ، أو بتعطيل النظر فيها سنوات وعقود كما حصل لكثير منها.

توريد 5 بالمائة من ثمن الخدمة التي يحصل عليها المواطن ، يحيل الأردنيين عموما إلى "جيش جرار" من "جباة الضرائب" الذين يعلمون بالمجان ، وعلى حساب وقتهم وجهدهم وطاقة تحملهم ، وكما قال الزميل الدكتور فهد الفانك في مقالته أمس الأول محقا ، فإن آلاف المواطنين بدأوا يجهرون بالشكوى والتذمر من الطوابير والوقت المهدور والتعقيدات اللوجستية في احتساب الخمسة بالمائة ، ممن تقتطع وعلى ماذا وكيف ستدفع وماذا عن المعاناة ومشوار الانتظار الطويل.

ليس هكذا يحارب التهرب الضريبي (أنا شخصيا لا أعرف كيف يحارب) ، لكن العقل السليم يرفض تحويل الناس إلى "جباة ضرائب" رغم أنوفهم ، وسيجد المواطنون عشرات الطرق لإدامة التهرب الضريبي والتوسع به ، وهذه المرة بالتعاون بين بائع الخدمة ومشتريها ، الأول لأنه لا يريد أن يدفع مزيدا من الأموال للحكومة والثاني لأنه لا يريد أن يكلف نفسه مشقة الاصطفاف في طوابير "الجباة المكلفين" تحت سيف القانون وطائلته ، لا سيما أننا شعب يكره "الطوابير" حتى وإن كانت غايتها "القبض" ، فما بالك حين تكون الغاية منها "الدفع".

لا حصر للخدمات ومنتجيها وبائعيها في أزمنتنا الحديثة ، فهل يعقل أن يحتفظ كل منا في حقيبته بـ"دفتر يومية ودفتر استاذ" ، كيف لنا أن نعرف ما المشمول بالضريبة وما المستثنى منها. ماذا عن العاملين في القطاع غير الرسمي ، هل سأخصم دينارين شهريا على "المزارع" الذي يهتم بحديقة بيتي المتواضعة ، هل اقتطع 25( دينارا) من مكافأة باحث أعد دراسة على سبيل المثال ، هل أخصم على المطبعة ضريبة مماثلة ، وماذا عن "الدهّين ـ الطريش" الذي سينجز أعماله قريبا في منزلي ، هل سأخضعه لضريبة الدخل من جانب واحد؟.

مسكين هذا المواطن ، يراد له أن يكون الجابي والمكلف.. ويطلب إليه أن يموّل الانفاق غير الرشيد لحكوماتنا الرشيدة ، وأن يغطي حاجات جهاز بيروقراطي متضخم ، يأكل الأخضر واليابس ، من دون أن يكون له رأي فيما يقرر له من وظائف او يرسم له من أدوار ، ولا يجد ما يفعله سوى أن يردد مع السيدة فيروز: "انت لا تفكر إحنا بنفكر عنك".

 





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع