أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأردن .. سحب احترازي لبعض تشغيلات حليب الأطفال Aptamil advance 2 فضيحة تلاحق مسؤولا إسرائيليا: علاقة مع مرؤوسته وفعل فاضح بحق شرطية! الضمان الاجتماعي خسر ١٢٣ الف دينار في صفقة استئجار سيارات إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط في إربد حفاظًا على السلامة العامة مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب للشهر الثامن على التوالي الأردن يهزم إيران في كرة السلة ويعزز صدارته بتصفيات المونديال دول تحذر رعاياها في إسرائيل وإيران ترمب: لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية أ ف ب: مطار اسطنبول يعلن إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران مساء الجمعة ترامب يؤكد عدم اتخاذ قرار بشأن إيران ويشدد على منعها من امتلاك سلاح نووي الولايات المتحدة تدعو موظفيها في إسرائيل لمغادرة البلاد وسط تصاعد التوتر مع إيران الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف ضد النساء حول العالم فرنسا تحذر رعاياها من السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية القبض على مشتبه به من ذوي الأسبقيات في عمّان بتهم السرقة وحيازة المخدرات السفير الحراحشة: لا تنمية ولا استقرار دون إنهاء الاحتلال الفلسطيني ثقة المستهلكين في المملكة المتحدة تتراجع في شباط وسط مخاوف من البطالة وخفض الوظائف القبض على مشتبه به من ذوي الأسبقيات في عمّان بتهم السرقة وحيازة المخدرات إجمالي الدين العالمي بلغ 348 تريليون دولار بنهاية 2025 المحكمة العليا الإسرائيلية توقف مؤقتًا إغلاق منظمات الإغاثة العاملة في غزة روبيو يزور إسرائيل لمناقشة الملف الإيراني وسط حشد عسكري أميركي بالمنطقة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الموروث الشعبي بين ثقافة التناسل بالترادف .....

الموروث الشعبي بين ثقافة التناسل بالترادف .. وتداعيات الإستلاب بمفاعيل العصرنة

31-01-2023 10:31 AM

نايف عبوش - لاريب أن لكل مجتمع موروثه الثقافي، وعاداته، وتقاليده، التي غالبا ما تنتقل من جيل إلى جيل، بنفس السياق والتقليدية، التي يألفها الخلف عن السلف ،حيث تتشكل في العقل الشعبي الجمعي ثقافة موروثه بتلقائية عفوية، نتيجة عملية ترادف الأجيال،لتنعكس في السلوك الجمعي ،بممارسات، يصعب تعديلها ،أو تجاوزها، أو الخروج عليها، بما اكتسبته من يقينية إجتماعية صارمة ، يصعب تشكيك الأجيال بها ،واقناعهم بالتخلي عنها، بعد أن أصبحت جزءا من عواطفهم، واستوطنت وجدانهم، وأستقرت في أعماق ذاتهم ،بعد أن تعايشوا معها منذ طفولتهم، في عملية صيرورة اجتماعية، تعتمد عقلية تواصلية للخلف، مع السلف عبر الزمن،وفي إطار البيئة الحاضنة ،لتجعل من الموروث بكل تجلياته، نمطا متكررا ،يراه البعض جامدا، ولا يستجيب للتطور، وبالتالي فإنه بهذه الشاكلة المتيبسة، يعطل في عقول الأجيال الجديدة وهج الإبداع، ويحد من العطاء،وما يعنيه ذلك من هدر للطاقات الكامنة لتلك الأجيال .

ومن هنا فقد بات البعض يرى ان الموروث بنمط ثقافته المتناسلة،يسبب تدهورا وانحدارا في البنى المعرفية للمجتمع،مع ما يتضمنه من اساطير وخرافة، ومن ثم ،فانه يحتاج إلى ثورة فكرية وتربوية ،تحرر العقول من العطل، والشلل الذي اعتراها، لكي يكون بمقدوره مواكبة الحداثة، ومجاراة حركة العصر.

وإذا كان لا بد من العمل على إعادة هيكلة ثقافة واقع حال الموروث الراهن، المثقلة بكل سلبيات هذه التداعيات، وإعادة تشكيلها بما يتلائم مع معايير التحديث، والعصرنة، حتى يمكننا التعايش بتوازن مع معطياتها، والتكيف مع إنجازاتها المتسارعة ، بأقل ضرر يلحق بأصالة هوية وجودنا الاجتماعي، وموروثنا الشعبي ، فإن ذلك ينبغي ان يتم في إطار الحرص الواعي، على الحفاظ على أصالة هوية الموروث الحضاري لمجتمعنا، وعدم التفريط بها، مهما كانت ضغوط إغراءات الحداثة جذابة، وملحة ، بعد أن طالت تحديات العصرنة، بآثار تداعياتها السلبية، صميم حياتنا اليومية الراهنة ، بتسفيه العادات، والتقاليد الحميدة، حيث بدأنا نلمس اليوم، جنوح الجيل الجديد ، صوب الإنسلاخ التام من سيطرة الأسرة،والتفلت من ضوابط المجتمع، بشكل واضح، والانزياح في نفس الوقت بمسارات غريبة عن المألوف، من موروثنا الإجتماعي، بعد أن تفاقمت فجوة الجيل، وغابت ظاهرة الترادف التقليدي بين الأجيال، مع غزو العصرنة الصاخبة ،الأمر الذي يهدد بتفكك قيمي، واجتماعي، قد يقود إلى ضياع الأجيال، والإستلاب التام لكل معالم الهوية التراثية ، في المستقبل القريب.

لذلك بات الأمر يتطلب الإنتباه الجدي، عند التفكير بأي معالجة للتحديث ، إلى مفاعيل سلبيات تداعيات العصرنة المتسارعة ، التي طالت عواقبها كل جوانب حياتنا الراهنة ، من عزلة اجتماعية، وانغماس مقرف، وابتعاد عن موروثنا الديني، والحضاري ، والتراثي، ومن دون إغفال حقيقة كون هيمنة الثورة الرقمية، قد أصبحت اليوم، سمة عصر، وثقافة واقع حال راهن، وبالتالي فإنه لامناص من التفاعل الخلاق، والتعايش البناء معها،والانتفاع من كل ماهو مفيد منها، ونبذ ماهو ضار، من دون الإنغماس الكلي الآلي فيها، أو تركها، والإنسحاب منها مطلقا ، وبالشكل الذي يحافظ على معالم الهوية التراثية، ويسمح بتواصل الجيل الجديد من الناشئة مع موروثه الاجتماعي ،في عملية ترادف واعية، تتجاوز النسخ والتناسل التقليدي ، وتقوم على التواصل والإستلهام الواعي للموروث، والتفاعل مع إيجابياته،في نفس الوقت الذي يعيش حياة الحداثة، التي تتسارع تداعياتها بشكل صاخب، يهدد موروثنا الشعبي بالكنس، والمحو من الوجود بمرور الزمن .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع