هل تنتهي أزمة أسعار النفط والبنزين بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران؟
ارتفاع أسعار الذهب في الأردن 1.80 دينار للغرام
كاتس: إسرائيل تعارض الانسحاب من لبنان
ضبط سائقين قادا مركبتيهما بسرعة 195 و176 كم/ساعة
#عاجل بن غفير : لسنا جمهورية موز لنقبل باتفاق ترمب وايران
الأردن .. 6.51 مليارات دينار قيمة الحركات المنفذة عبر (إي فواتيركم)
تنقلات بين مدراء في امانة عمان
#عاجل أكثر من 16 مليون عملية دخول إلى منصة أجيال التعليمية
الغويري يسعى لابرام عطوة اعتراف اليوم بعد وفاة الشاب المرحوم عبدالله ابو ريا
بيان مشترك لأربع دول أوروبية تؤكد استعدادها لرفع العقوبات عن إيران
نتنياهو أبلغ ترمب أن إسرائيل غير ملزمة بوقف الحرب في لبنان
#عاجل المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات
الاثنين .. طقس صيفي اعتيادي ودرجات حرارة حول معدلاتها في معظم مناطق المملكة
من الحصار إلى الأموال المجمدة .. إيران تنشر تفاصيل الاتفاق
ترمب للبحارة وسفن العالم: شغلوا محركاتكم .. دعوا النفط يتدفق
إيران: مذكرة التفاهم مع أمريكا أصبحت نهائية والتوقيع الرسمي الجمعة في جنيف
ترمب يعلن إبرام الاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري فوراً
باكستان تعلن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران ووقف فوري للعمليات
البراري: ترامب حريص على إنجاز الاتفاق مع إيران في عيد ميلاده
SMS الى كل من يمدح نفسه !!
بقلم : دانا جهاد ـ طالبة جامعية ـ
dana.jehad@hotmail.com
مدح النفس ؛ موضوع تختلف فيه أراء الناس حوله فمنهم من يعتبره تكبرا و منهم من يعتبره ثقة زائدة بالنفس ، لكني ومن وجهة نظر شخصية بحتة أقول : ـ
إن مدح النفس و التفاخر بها والإكثار من الكلام عنها ، والمفاخرة بمحاسنها وبإنجازاتها تعتبر ثاني الخصال الذميمة في الانسان بعد الكذب ؛ هذا إن لم تكن هي الخصلة الأولي !! وخاصة إذا كان كل مايقوله المادح لنفسه كذبا ولم يكن له أساس له من الصحة .
فمدح النفس بدون أدلة مرئية ومن غير شواهد مشهودة ؛ أعتبره صلافة وعلامة من إحدى علامات الشعور بالنقص والدونية التي تدل على صاحبها ، وهو بهرجة يبهرج بها المادح نفسه ، متناسيا ومتجاهلا أنه سرعان ماينكشف الغطاء ، وسرعان ما تتوضح الأمور، وتطفو الحقائق ، وتظهر الحقيقة على السطح !! وخاصة لأن حبال الكذب وإن طالت تظل قصيرة !!.
إن الاكثار من كلمة أنا كذا ، وأنا كذا وأنا فعلت ، وأنا قدمت ، والقول : لو أني كنت مكان فلان لفعلت كذا ولو كنت مكان علان لعملت كذا ، فكل هذه التقولات ومع تكرارها تجعل قائلها يصدق نفسه ، فيتمادى بالكذب علي نفسه كثيرا وعلى غيره أكثر ؛ وذلك حتى يغطي عيوبه ونواقصه . ومن ثم نجده فيما بعد يقوم بالتفاخر بأجداده وأجداد أجداده ، فيذكر كاذبا فضائلهم على الإنسانية ويعدد خيراتهم على البشرية ؛ ويصفهم بخصال حميده لاتكون فيهم أصلا ولافيه هو أيضا !! مستغلا جهل الناس وعدم معرفتهم به ولا بأجداده العظماء هؤلاء في حين أنهم في حقيقة الأمر ربما كانوا سخفاء مثله ، وربما كانوا أكثر كذبا منه . !!؟؟
ومع أن القرآن الكريم قد حذر من تزكية النفس ، ومنع مدحها وعدم الإغترار بها. حيث قال تعالى في محكم تنزيله :ـ (.... فلا تزكوا أنفسكم ، هو أعلم بمن اتقى ) صدق الله العظيم .
وقال أيضا : ( ... ولا تصغر خدك للناس ولاتمش في الأرض مرحا ، إن الله لايحب كل مختال فخور ). صدق الله العظيم
ومع ذلك ؛ إلا أننا نجد أن الكثيرين من الناس قد استفحل فيهم مرض المدح الكاذب لأنفسهم ، ولم يستطيعوا معالجته ، فأصبح وباء خطيرا عليهم ، فعميت بصائرهم عن الحق وعميت عيونهم عن الحقيقة ، فأصبحوا لايرون إلا أنفسهم فقط ، وكأنهم هم وحدهم الذين يعيشون في هذه الدنيا لاسواهم .
فتجد منهم من يصف نفسه بأنه ذلك البطل الشجاع المغوار، حامي الحمى والديار، وأنه الفارس الهمام الذي لايشق له غبار ، وهو في حقيقة الأمر يموت فزعا ورعبا إذا مر بجانبه صرصارا أو فار !!، ومنهم من يصف نفسه بأنه ذلك الشهم الكريم السخي الذي لاتنطفىء له نار ؛ في حين أنه في واقع الأمر ؛ لئيم بخيل ، حاقد حاسد ؛ يصاب بالحمى والسعار إذا صرف درهما أو دينار .
ومنهم من يصف نفسه بأنه الخاشع الزاهد العابد الساجد في حين أنه هو في الحقيقة من يقوم بإعطاء الدروس للشياطين !! ومنهم من تراه يقول : إن الحياة جميلة .. لكن وجوده بها هو الذي يزيدها جمالا على جمال ، و منهم من يقول : "انا الذي نظر الأعمى الى أدبـــي ، وأنا الذي أسمعت كلماتي كل من به صمم " .
وبقي أن يقول لنا : أنه لولا وجوده معنا في هذه الدنيا لكان قد انقطع المطرويبس الشجر ، وهلك الزرع والضرع ،وانتشرت المجاعة ، وماتت جميع الكائنات ، و فنيت الحياة على الأرض ، وقامت القيامة !! وربما سيزيد بجاحة ويقول : أن الشمس لاتشرق أصلا إلا لكي توقظه من النوم و لايمكن لها أن تغيب قبل أن تستأذنه بالغروب !!! .
لكن ...المشكلة والطامة الكبرى ؛ وبالرغم من أن كل مايدعيه هذاالمادح لنفسه هو كذب في كذب ؛ إلا أننا نجد أن هناك بعض الناس البسطاء من يغترون بأقوال أمثال هؤلاء المادحين لأنفسهم بسبب كثرة ما يسمعون منهم ، فيضطرون الى تصديقهم والوثوق بهم ؛ فيقعون في براثنهم وحبائلهم ومصائدهم ؛ فيكونوا بعد ذلك من أكثر الخاسرين ومن أشد النادمين !! .
فيا أخوان ويا أخوات : هداكم الله جميعا . راجيا منكم أن تكبروا عقولكم قليلا وأن تعلموا أن صاحب الصفات الحسنة والأخلاق الجميلة العالية ؛ ليس بحاجة الى مدح نفسه على الإطلاق . إذ أن أفعاله ، وتصرفاته ، وسلوكه ، وحسن تعامله مع الناس ، ودرجة قربه من الله ، هي من تمدحه وهي من تزكيه ؛ وليس لسانه ولاأقواله !!. من يتواضع لله يرفعه الله .
لهذا ياأخي المغرور وياأيها المادح لنفسك !! بداية إني أدعو الله لك بالهداية والرشاد وسواء السبيل . لكن دعني أذكرك بأن " ابليس " هو أول من مدح واغتر بنفسه ، فلا تكن كإبليس هذا ولاتكن من أعوانه ولا من مساعديه . ولو كان المجال يسمح لي لكنت قد ذكرت لك الكثير عن صفات ابليس هذا .
لكن اختصارا مني للموضوع ؛ فإني أرجو منك ألاتغتر بنفسك ، وألاتبالغ بمدحها أكثر من اللازم . فالناس ياأخي ليسوا أغبياء الى هذا الحد الذي تظنه وتعتقده أنت ،!! واعلم أنهم يتضايقون جدا من كل شخص مثلك يمتدح نفسه كثيرا ،وأرجو منك كذلك أن تكف عن قول : أنا وأنا وأنا . فعفوا !! من أنت !! ؟ حتى تظل تقول لنا : أنا وأنا وأنا .!!؟؟
فأنت لاشيء .!! بل إنك انسان كاذب كذاب ، تكذب على نفسك وتكذب على غيرك في معظم ماتدعيه وماتقوله . ألا تعلم ياهذا أن " مادح نفسه كذاب "!!؟؟ لهذا ألجم لسانك وأسكته ، ودع الآخرين هم الذين يتكلمون عنك وعن صفاتك وعن بطولاتك .. لا أنت !!
وما أجدر بك أن تعلم أن ذنوبك ومعاصيك هي أكثر من كل شيء ، و أرجو ألاتغرنك هذه الدنيا ، فالدنيا هي سجن المؤمن وجنة الكافر . لذا حاول أن تكون دائما عبدا متذللا الى الله وحده فقط ؛ فإذا قال لك أحدهم : ماأكثر احسانك !! فقل له : لا . إن ذنــوبي أكثر !!
هداني الله واياكم جميعا الى مايحبه ويرضاه ، وعرفني وإياكم بحجوم أنفسنا الحقيقية وحدودها .
دانا جهاد
طالبة جامعية ـ
dana.jehad@hotmail.com