أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
السبت .. ارتفاع إضافي على درجات الحرارة وأجواء معتدلة إلى دافئة نسبياً مع غبار عالق في الأجواء الأردن .. الأمن العام يلقي القبض على شخص أساء للمشاعر الدينية الأردن يستجيب لطلب فلسطيني برفع السرية المصرفية والحجز على أموال مدير المعابر المعزول نظمي مهنا التعليم العالي: عدم تمديد مواعيد القبول الموحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال الفيصلي يهزم البقعة 3-1 .. وتعادل سلبي بين السرحان وشباب الأردن في دوري المحترفين تواصل فعاليات "أماسي رمضان " لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة تدخل أمني لفض مشاجرة واسعة في كفر أبيل بلواء الكورة تصريحات مثيرة لسفير واشنطن في تل أبيب حول “الحق التوراتي” تشعل موجة انتقادات واسعة الأردن .. خلل بموعد أذان المغرب في لواء المزار الجنوبي .. والأوقاف تعتذر الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” الأردن .. أجواء مستقرة غدا يعقبها انخفاض وفرص أمطار مطلع الأسبوع يوم دام في لبنان .. 8 شهداء في عدوان للاحتلال على البقاع وعين الحلوة (شاهد) خشوع المصلين في التراويح تقطعه مفرقعات الاطفال رغم قرار منعها بلير يكشف عن خطط “مجلس السلام”: “تفكيك القدرات العسكرية” وضمان سلطة الحكم من خلال لجنة تكنوقراطية تطوير شاطئ البحر الميت استعداداً لعيد الفطر 100 ألف مصلٍ يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في "الأقصى" ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10% "حماس" تبدي انفتاحا على "قوة حفظ سلام" في غزة "الفيفا" يكشف عن خطة بقيمة 75 مليون دولار لقطاع غزة النشامى يواجه كولومبيا وسويسرا وديا قبيل مونديال 2026
التغيير في إيران صار ممکنا
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة التغيير في إيران صار ممکنا

التغيير في إيران صار ممکنا

27-03-2018 03:22 PM

سقوط الشاه وان کان بفعل ثورة شعبية عامة عارمة شغلت المنطقة و العالم، لکن لادخان من دو نار، ولا حصاد من دون بيدر و مناجل، حيث أن الذي مهد و أسس للثورة هو تحرك و نشاط القوى السياسية المناهضة للنظام الملکي و التي وظفت حالة الضجر و السخط الشعبي لصالح التغيير، وقد کان على رأس تلك القوى منظمة مجاهدي خلق التي تميز دورها بطابع خاص جدا و أثبتت حضور فاعل و مميز و قوي جدا لها على خارطة الاوضاع السياسية في إيران حتى أجبرت النظام على الاعتراف بدورها، ولم تکن المنظمة من التنظيمات و الاتجاهات السياسية التي تقبل بأنصاف الحلول و ترضى او ترضخ للمساومة على حساب مبادئها النابعة أساسا من صميم واقع الشعب الايراني و معاناته، بل وانها کانت وفي ظل أحلك الظروف خصوصا عندما تمکن النظام الملکي من إعتقال قادة المنظمة وقام بإعدامهم، تطرح نفسها کمشروع بديل سياسي و فکري جاهز قائم للنظام و تتصرف على هذا الاساس.

إعدام الصف القيادي الاول للمنظمة، کان بتصور النظام و أبواقه وقتئذ، بأن هذه المنظمة قد إنتهت و إنهارت بفعل هذه الهزة السياسية التي لايمکن لأي تنظيم سياسي معارض من تجنب تأثيراتها القوية جدا، لکن، أثبتت الايام و الاحداث، بأن المنظمة قد استمرت في نضالها و ضاعفت من قوة تأثيرها و دورها و حضورها على الساحة حتى إنتهى بها المطاف الى أن تکون من أبرز و أکبر القوى السياسية الايرانية التي مهدت للثورة و ساهمت بصنعها و إندلاعها و إنجاحها.
الغريب ان الثورة الايرانية و بعد نجاحها في إسقاط الشاه، إلتف عليها رجال الدين بقيادة الخميني و قاموا بمصادرتها و إفراغها من أبعادها و عمقها النضالي و الفکري المتميز و جعلوها تبدو ذات طابع و ماهية دينية بحتة، ومن أجل ذلك قاموا بالقضاء على کل القوى السياسية الاخرى المناهضة لهم او إقصائها، وبديهي أن يکون على رأسها منظمة مجاهدي خلق التي عارضت و رفضت نظام ولاية الفقيه و إعتبرته إمتدادا و ممهدا للدکتاتورية.

النظام الديني و بعد ان إستتب له الامر في إيران، تبين للعالم بصورة عامة و للمنطقة بصورة خاصة من أنه لايختلف عن النظام السابق من حيث عدوانيته و ميله للبطش و التوسع على حساب الاخرين بل وانه قد فاق نظام الشاه و تجاوزه عندما منح لمشروعه السياسي ـ الفکري طابعا و مضمونا دينيا يؤسس لإمبراطورية مترامية الاطراف يهيمن عليها رجال الدين من تلاميذ الخميني، وقد بذلت ازاء ذلك منظمة مجاهدي خلق جهودا جبارة من أجل کشف و فضح الدکتاتورية الجديدة في إيران و التي تسربلت برداء الدين و إتخذت منه ستارا لتنفيذ مآربها و غاياتها المشبوهة، وقد دفعت المنظمة ثمنا باهضا جدا لموقفها هذا الذي کلفها أکثر من 120 ألف ضحية و الظروف و الاوضاع القاسية، لکنها مع ذلك لم تمل او تکل من نضالها وانما استمرت في مقارعتها للاستبداد الديني في سبيل إقامة نظام سياسي بديل يکفل حقوق الشعب المشروعة في الحرية و الديمقراطية و السلام و الامن والاستقرار.

النظام الديني المستبد، قام بإرتکاب نفس خطأ النظام الملکي عندما تصور بأن سياسة القمع و الحديد و النار الطريق الوحيد للقضاء على منظمة مجاهدي خلق و إنهائها و تصفيتها، کما إعتقد بأن سلوك نهج الخداع و التزوير و الکذب و التحريف الذي إنتهى بإدراج المنظمة ضمن قائمة الارهاب سيمسح دور و تأثير المنظمة من الواقع الايراني، لکن الذي حدث أن المنظمة کعادتها دائما نهضت من بين أکوام المؤامرات و المخططات المشبوهة للنظام لتثبت وجودها و تبرز من جديد کمنار و أمل و شمس ساطعة للشعب الايراني وهاهي اليوم و بعد أن تجاوزت الکثير من العقبات و العراقيل المختلفة، تعد العدة لمسيرة جديدة يشهد خلالها العالم کله بدء العد التنازلي لعودتها الظافرة الى طهران و تأسيس نظام سياسي يکفل الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان و المرأة للشعب الايراني و يجعل من إيران دولة نموذجية تخدم أمن و استقرار و سلام المنطقة و العالم وقد تجلى ذلك و بکل وضوح في الانتفاضة الاخيرة التي إعترف خامنئي بنفسه بقيادة المنظمة لها، خصوصا وإن معظم الشعارات السياسية التي تم ترديدها کانت متماشية تماما مع نهج المنظمة وبشکل خاص رفض جناحي النظام على حد سواء، بمعنى إن النظام کله مرفوض و يجب أن يرحل.

سقوط النظام الحالي في إيران و الذي لم يعد أمرا مستحيلا کما کان خلال الاعوام السابقة بل إنه صار ممکنا و في الامکان حدوثه في أية لحظة وإن الانتفاضة الاخيرة أکبر دليل عملي و عيني على ذلك، وهذا السقوط سيحدث دويا هائلا في المنطقة و العالم إذ سينهي أکبر عامل سياسي ـ فکري يهدد أمن و سلامة و استقرار المنطقة و العالم و سيقضي على أوکار تصنيع و تصدير و تمويل الارهاب المنظم، وقطعا بأن ذلك اليوم ليس ببعيد.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع