غزة: نحو 180 فلسطينياً يغادرون عبر معبر رفح بعد إعادة فتحه بعد عامين
الصفدي: تطوير العقبة تملك عددا من المرافق في الموانئ ولم تبع أيا منها
إسرائيل تبلغ واشنطن بإمكانية التحرك منفردة تجاه إيران
الحسين إربد يتصدر الدوري مع ختام الجولة 14
السير تضبط دراجات نارية مارس سائقوها التفحيط والاستعراض
افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة
وزارة الصحة: الفيروس المخلوي ضمن النمط الموسمي والأوضاع تحت السيطرة
محافظة القدس: تصعيد في اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على بلدات وأحياء القدس
الحسين يتصدر دوري المحترفين في ختام منافسات الأسبوع الـ 14
مياه اليرموك تعيد تشغيل بئر وادي العرب
التعليم العالي: 60 ألف طالب يستفيدون من المنح والقروض
الكويت تدرج 8 مستشفيات لبنانية على قائمة الإرهاب
الرئاسة الفلسطينية: قرارات الكابينت خطيرة ومرفوضة وتستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه
يدعم صحة الجلد والعينين .. خبراء يكشفون الفوائد الجديدة للأفوكادو
الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية
قرابة 180 فلسطينيا غادروا غزة عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه جزئيا
مذكرة تفاهم لتحسين جودة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة النفسية في مركز الكرامة
هيئة الطاقة: إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته
العراق يفتح ملف 8 آلاف عنصر داعش من 42 دولة أمام القضاء
يُقال أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، وحين يقرر المستثمر أو صاحب مشروع ما الشروع في طريق الألف ميل يتجاهل بعضهم الإستفادة من تجارب النجاح والفشل التي واجهت الآخرين، أحيانا بسبب الجهل وأحيانا بسبب الحماس، مع أن دراسة أسباب نجاح أو فشل المشاريع الأخرى هو الدرس الأول المقرر على كل من ينوي دخول مجال ريادة الأعمال أو إنشاء المشاريع بأنواعها، لذلك ظهر ما يسمى بدراسة الجدوى (Visibility Study) وأصبحت بحث المشاريع المنافسة ركنا أساسيا فيها، إضافة إلى تطور مفهوم مخطط العمل الرئيسي (Plan Business) والذي يلقي الضوء أيضا على المشاريع أو الأفكار المشابهة وطريقة نموها وتطورها أو فشلها ويحلل أسباب فشلها.
تغفل دراسات الجدوى الحديثة، ومخططات الأعمال، في معظمها، ركن أساسيا يتعلق بدرجة رضا الموظف (Employee Satisfaction) ، ويتركز البحث حول استيفاء الشروط والتكاليف اللازمة للتأسيس والتشغيل وإنطلاقة المشاريع، وعند إعتماد دراسات الجدوى، ينطلق الى العمل دون التأكد من استيفاء جميع تلك الأركان التي باتت اليوم من الضرورات، سواء درسات رضا الموظفين والعاملين أو درجة تحقيق التسويق والإعلان لتحقيق غايات المشروع الرئيسة ببلوغ الفئات المستهدفة، فتتحول توقعات الأعمال من الحقيقة العلمية إلى مجرد حدس المستثمر في نجاح مشروعه حسب توقعاته، دون أدنى تقييم لمفاتيح النجاح والفشل.
يرى بعض المستثمرون أن نجاح المشروع يكمن في نوعية وتفرد النشاط والمكان أو الموقع المدروس والديكور المناسب ونوعية آلالات والمعدات الحديثة والأسعار المناسبة وحجم التمويل ودراسات الجدوى المالية التي تحقق الأرباح ويرون أن ذلك قد يعد كافيا، حسب الثقافة التقليدية غير المدروسة، التي تعتمد الحظ والمثابرة والقدرة على مواجهة التحديات، دون النظر إلى رضا الموظف وسعادته ودور ذلك في تحقيق أهداف المشروع او الشركة أو المصنع، وقد قابلت الأسبوع الماضي أحد الرؤساء التنفيذيين العالميين، في دورة متخصصة، وسألته عن نجاح مجموعة شركات الفنادق التي يرأسها فأجاب "أن سر نجاحنا يعتمد كليا على إرضاء الموظف وإعطاءه حقوقه وفوقها المكافآت والحوافز ليصل أقصى درجات السعادة والرضى والذي ينعكس فورا على درجة عالية من رضى العملاء"، فاستحضرت نجاح وتفوق وتفرد "هنري فورد" مؤسس شركة فورد للسيارات في نظريته للتعامل مع الموظفين والتي ساهمت بشكل إستثنائي في كسب ولاء جميع الموظفين وإخلاصهم حيث قام "فورد" وقتها بدفع رواتب مضاعفة للعاملين في شركته وكان تركيزه ينصب على ارضاء الموظفين والعاملين ومنحهم فرص تدريبية بل وضع نظرية تقليل ساعات العمل إلى ثمانية ساعات بدلا من تسع ساعات ليتمكن من تحويل الإنتاج إلى ثلاث مناوبات بدل إثنتين، وخطر ببالي أن ذلك صحيح وأن رضى العملاء يتوقف بشكل أساسي على رضى الموظفين وسعادتهم.
ما يحدث في الإسثمار الفاشل أن المستثمر وفوق تجاهله لحقوق الموظفين والعاملين، وبعد استهزاءه بسعادة الموظف، يذهب متعنتا للتعامل مع الموظف أو العامل بطريقة فوقية، يتمنن فيها عليه بأنه قد منحه تلك الوظيفة، بل يصل الأمر إلى معاملته كعبد مقيد بعبودية الراتب الشهري الذي يدفعه صاحب العمل، مع أن الأصل هو العكس، فصاحب العمل هو الذي يحتاج الموظف المتميز، وصاحب المشروع هو الذي يحتاج العامل المبدع المخلص الذي يمنح عمره وشبابه وعقله وفكره لذلك العمل، فيتجرأ المستثمر الفاشل على العامل المبدع لتقوية شخصيته لكنه في ذات الوقت يخسر عمله ومشروعه واستثماره، لأن ذلك العامل أو الموظف، سيبحث بلا شك عن صاحب عمل ذكي ، أو يصبح هو صاحب عمل، مما يؤدي إلى فشل الإستثمار أو المشروع فشلا ذريعا.
النتيجة، وحسب وجهة نظري، أن الإستثمار ينقسم إلى نوعين، من ناحية رضا الموظفين: الإستثمار الفاشل الذي يتجاهل رضا وسعادة الموظف والإستثمار الناجح الذي يركز على رضا وسعادة الموظف، فيمنحه الرفاهية والسعادة والتدريب والإحترام ليحصل بالمقابل على الإنتاج المتميز ورضى العملاء والإخلاص والولاء.