أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
السماء ستمطر مالا .. منتدى الاستراتيجيات الاردني : تحسن المعيشة والادخار ودفع الضرائب بعد زيادة الثلاثين دينار صحيفة تكشف: مسيرة" شاهد" الايرانية اسقطت مروحية امريكية ريال مدريد يصدر بيانا رسميا عن جوليان ألفاريز السعودي سادساً .. أكثر الدوريات حضوراً في كأس العالم 2026 استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال COP31 .. تركيا تقترح هدفا عالميا للكهرباء بحلول 2035 نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية “زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
أم عمر توفيت صباح هذا اليوم "الجمعة"رحمها الله
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أم عمر توفيت صباح هذا اليوم...

أم عمر توفيت صباح هذا اليوم "الجمعة"رحمها الله

28-11-2015 04:17 PM

زرتها في العام الماضي في المشفى، كانت تعاني من عدة أمراض،تراكمت بفعل الشيخوخة،وبفعل أشياء تتعلق بالشقاء والمثابرة على العيش.

هي امرأة عتيقة،تستحق أن توصف بأنها امرأة صلبة ومتينة برغم أمراضها، فما زال عنفوان صوتها،ونظرتها القوية يرسلان إيحاءآت بأنها مسيطرة، برغم أنها لم تستمع لمحاضرة واحدة عن حقوق المرأة،ولم تعرف ما يخططه الغربيون لتحريرها في أروقة الأمم المتحدة.

هي من نساء الاستيقاظ في الفجر بلا منبِّه،ومن الضالعات بالتهليل والذكر لمجرد رؤية الشمس أو الغيوم المثقلة، الاستعاذة عندما تشتدُّ الريح المرسلة.

 


هي من أولئك اللاتي بدأن بالانقراض،وذهبت معهن حلاوة الأدعية، التي يرسلنها، على سجع تارة، ومفرقا بلا سجع تارة أخرى، أولئك اللاتي يتصاعد الدعاء، مع تصاعد المحبة،ويتعدى الى الزوجة والأولاد والرزق والبركة.

 


هي من نساء هدايا الجيران،التي لا يعرفها سكان الشقق "الديلوكس"،ومن نساء (الطُّعْمَةِ) والصحن الذي لا يعود فارغا.

كانت منذ وقت تستعد للموت،وتوصي بكذا وكذا،فهي تعلم أنها استنفدت كل ما لديها من طاقة،وأن العمر القادم لن يأتي بشيء جديد،وأن الأمل في البقاء لمجرد عَـدِّ الأيام لن يضيف إلا أرقاما تحتاج زيادتها في العمر، زيادة في الشقاء.

أغرب ما في وصاياها لأبنائها، أن يدفنوها الى جانب قبر أبي عمر،برغم مرور خمسة عشر عاما على وفاته (رحمه الله) فهي من أولئك النساء اللائي لم يعرفن في اللغة مفردة بمعنى (طلقني) تأتي سريعا عندما ينشب نزاع تافه على السلطة.


كان مشهدا ليس كباقي مشاهد الدفن،عندما سُجَّيَتْ في قبرها، فثمَّة قبرٌ يشتاق لقبرٍ، وربَّ ميِّتٍ يريد لقاءَ ميتْ.

 


لأول مرة تغيب مظاهر الحزن والموعظة لدي، وتحل مكانها مظاهر التأمل والعجب!.

 


فأمامي اليوم وفاءٌ لم ينهه الموت،ولم ترقِّقْهُ السنون،ولم يباعده الفراق، هو الوفاء الذي ظل راسخا، وهو الحب الذي أخفاه الحياء، حتى كشفه للجميع موضع قبرها من قبر الحبيب.

 


وفاءٌ ظل يغلي سنينَ، ولم يجد حرارته أحدٌ في اتزان أم عمر،وحبُ ظنه الناس قد مات، فاحيته مرة أخرى "أمُّ عمر" في المقبرة!.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع