الدفاع المدني يتعامل مع 6279 حادثا مختلفا خلال عطلة عيد الفطر
وزارة الزراعة: الأمطار الأخيرة تبشر بموسم زراعي واعد وتعزز الغطاء النباتي
3470 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل اليوم
الجبيهة يتغلب على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
تواصل أعمال التركيب والفحص تمهيدًا لتشغيل مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية
مفوضية اللاجئين تنقل مكاتب المساعدة في إربد بعد إغلاقها
الجهات المعنية في محافظة مادبا تستعد للحالة الجوية المقبلة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم
ارتفاع مؤشر فوتسي 100 مع بداية التداول
صحيفة عبرية تكشف عن موقف الأردن من استهداف مفاعل ديمونا
الأردن: انخفاض نسبة وفيات حوادث السير في رمضان إلى النصف
الأردن .. تراجع أسعار الذهب نصف دينار للغرام بعد ارتفاع صباح اليوم
إسرائيل تهاجم أكثر من 3 آلاف هدف في إيران
4 إصابات جراء ضربة صاروخية إيرانية على تل أبيب
رئيسة المفوضية الأوروبية تدعو إلى الوقف الفوري للحرب بالشرق الأوسط
وزارة الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من الغد
مسؤولون إسرائيليون: ترمب يسعى لاتفاق مع إيران رغم رفض محتمل لطهران
إعلام إسرائيلي: عراقجي أبلغ ويتكوف سراً بموافقة مجتبى خامنئي على التفاوض
31 ألف نزيل يزورون ذويهم خلال عطلة عيد الفطر في مراكز الإصلاح
rahahlehm@yahoo.com
قبل نيف وستون عاما وفي هذه الأيام كنت تدور معارك على تراب فلسطين بين الغزاة وبين أبطال الأمة العربية، أبطال جاءوا من الأردن لوحتهم شمس الصحراء وسهول حوران وجبال البلقاء وعجلون ومؤاب والشراة ومن الأغوار ومن كل بقاع الأردن انهم رجال امنوا بوحدة الأمة العربية وبقدسية اي ذرة من تراب الوطن العربي لم يؤمنوا بان الجغرافيا التي وضعها سايكس-بيكو وغيرهم، هي حدود تفصل أبناء الأمة العربية التي وحدها حرف الضاد ووحدها الإيمان بالله والإسلام له، لم يؤمنوا بان النهر يفصل قطرين عربيين بل انه يروى ضفتي ارض عربية لم يمزقها التاريخ واجل امنوا بان الأصل واحد وانه يعود إلى يعرب ونزار ويشجب امنوا بانها ارض مقدسة لكل المسلمين ولم يؤمنوا بالأحزاب على اختلاف مشاربها.
اجل انهم محمد واحمد وابراهيم وسالم وخالد غيرها من الأسماء وان اختلفت الأسماء اوتكررت اواختلفت عشائرهم أو قبائلهم، فقد باعوا كل متاع الدنيا ليشتروا بندقية لدفاع عن تراب فلسطين، وقاتلوا بالإمكانيات المتواضعة لديهم ولقنوا العدو دروسا لا يزال يذكرها إلى يومنا هذا، وقد عجزت اعتى الأسلحة و أحدثها على النيل من قلوبهم التي هي أقوى من الحديد ولقد استخدم العدو الطائرات والمدفعية ليتمكن من التغلب على بضع رجال أردنيينا يتعدون اصابع اليد الواحدة تمترسوا خلف صخرة أو شجرة او في خندق للدفاع عن فلسطين، ومنهم من قضى نحبه شهيدا روى بدمه ارض فلسطين ومنهم من ينتظر وفي جسمه ونفسه جراح كبيرة بقيت معهم طوال حياته.
اجل انهم رجال أردنيون دكوا بنعالهم مستوطنات ومستعمرات الغزاة وجثت قيادات الطغاة عند نعالهم أسرى ووقعوا صكوك الاستسلام لهؤلاء الأبطال الغر الميامين، وقد اعترفت ببطولاتهم اعرق الأكاديميات العسكرية فدرست بطولاتهم في مدارس قياداتها الكبرى، واعترف بهم العدو قبل الصديق فنصب لبطولاتهم النصب التذكارية وكتب عليها هنا قاتل جنود ومناضلون أردنيون ببسالة. ولم يتوقف التضحيات الأردنية مع توقف القتال بل استمرت إلى يومنا هذا وصفحات التاريخ المنسية يتداولها الآباء والأجداد في مجالس السمر ومجالس الشتاء القارص، لم تكتب في كتب ولم يقم لهم نصب تذكاري في اي ارض عربية. وبقت حكايات تروى كغيرها من الحكايات.
اجل لم يميز التراب الذي احتوى جاثمين الشهداء أو ارتوت من دماء الأبطال ولا الشجر الذي نبت شامخا معتزا ببطولاتها يطاول السماء بها، كما يميز كثير ضعاف النفوس والمرضى النفسيين (وكلمتي ضعاف النفوس ومرضى النفسيين كثيرة عليهم، فهم اشباه رجال في العصر الحديث و ان نبتت في وجههم اللحاء بيضا اكانت ام سوداء) بين تراب الأردن وتراب فلسطين وبين من ولد على تلك الأرض الطاهرة المقدسة ومن ولد في حوض النبي صلى الله عليه وسلم، أولئك الذين جعلوا معيار الانتماء لديهم الاستفادة المادية والبعد الاقتصادي فأصبحت الأوطان لديهم المقر لعملهم ولشركاتهم وأماكن القبور التي يعيشون بها وان كان بعضهم يقطن في شوارع حملت شهداء أردنيين سقطوا على تراب فلسطين خلال الحقبة الماضية والحروب من اجل فلسطين.
اجل لقد قاتل الأردنيون وسقط منهم الشهداء على ارض فلسطين ومن اجل فلسطين قاتلوا بكل ما يملكون من وسائل قتال بسيطة و بداية و تعود إلى جيلين أو أكثر من الأسلحة التي كانت مع الخصم فهذه أسوار القدس وكل المدن والقرى الفلسطينية تذكرهم يذكرهم الحجر والشجر ونفوس المخلصين من أبناء الأمة العربية على التراب الفلسطيني.
ان الهدف من مقالي هذا ليس تسجل التاريخ أو إعادة النظر فيه أو تمجيد الأشخاص أو الشهداء اللذين هم اشرف بني البشرو الذين يسعدني و يشرفني ان اذكر اسمائهم ذكرا فكيف لي ان اخلدهم، بل لفت نظر المعنيين لإقامة نصب تذكارية لهؤلاء الأبطال وتسجيل أسمائهم بأحرف من نور وان يتم ذكرهم و إحياء ذكراهم في الأيام القادمة التي تسمى أيام النكبة بدلا من التركيز على ذكر بلفور وغيره من اللذين مزقوا الأمة العربية. لنبين للعالم اننا قاتلنا و دفاعنا عن فلسطين وانه و على الرغم من النكبة فقد كانت لنا بطولات وشهداء وابطال سطروا باحرف من نور تضحيات من اجل تراب فلسطين، وان من دفاع عن فلسطين سيبقى مخلصا لترابها وفيا لها يعمل على تحريرها و اعادتها واعادة قدس الاقداس الى ارض العزم اغنية الضبا الى من نابت السيوف وحد سيفه ما نبا الى الشوكة التي في عمر الورد و التي ردت الى الشرق الصبا.
وان يهرع الأردنيون إلى تلك النصب التذكارية ليتذكروا البطولات التي قام بها هؤلاء الرجال ويعاهدوهم ان يسيروا على الدرب درب الثورة العربية الكبرى، و نهج النهضة العربية الكبرى التي حمل الأردن لوائها ولا زال، و بذل الأردنيون دماءهم رخيصة في سبيل قضايا الأمة العربية في كافة أقطارها وبقاعها، لا ان تحمل أسماءهم بعضهم شوارع دون بطاقات تعريفية بهم فلا يعرف ساكني تلك الشوارع من هم او لماذا أسمت هذه الشوارع بأسمائها هذه أو أخذ بعض ساكني هذه الشوارع أسماء بعضها للفكاهة والتندر لا لغرابتها بل لأصالتها العربية.
اجل هيا بنا أيها المخلصون ان نحتفل بهم و ان نقيم لهم ما يليق بهم وتضحياتهم من اجل وطن هو من أقدس بقاع الأرض فيه اجتمعت الديانات السماوية الثلاث وفيه المحشر والمنشر ومنها وصلت الأرض بالسماء، لنحتفل بهم هذا العام وكل عام في ارض الحشد والرباط، في حوض النبي صلى الله عليه وسلم، في بلد الشيح والدحنون والحناء، أردن البطولة التي هي عليه ديناً لا يخان ومذهبا.