أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية “زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
الجماعة فوق النظام... تحريف خبث
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الجماعة فوق النظام .. تحريف خبث

الجماعة فوق النظام .. تحريف خبث

19-04-2015 11:48 AM

مَن قال أن المنافسة السياسية يجب أن تكون بلا خلق.. بلا قيم.. بلا مروءة؟!!

ولمَ يُصِرُّ البعض على جعل هذه الحالة، ملازمة للأداء السياسي، والتجاذب الفكري، والحراك المجتمعي؟!!


على مدى أسبوعين وأكثر، فتحت آلة التشويه والشيطنة صبّاباتها على كامل سعتها، باتجاه القيادة الأصيلة لجماعة الإخوان المسلمين، بناء على كلام نُسب لمراقبها العام، الدكتور همام سعيد، يقول فيه: إن الجماعة أكبر من أن تستوعبها جمعية خيرية، أو يُعبر عنها قانون جمعيات، في ضوء طبيعة الدور المنوط بها، في الإصلاح المجتمعي: الفكري والدعوي والتعليمي والخيري.


كل الجهات التي تلقّفتْ هذا الكلام، قامت بتحريفه، والزيادة فيه، ووظفته للتحريض على الجماعة، وأخرجته عن سياقه الطبيعي، ووضعته في سياق يخدم التوجه الرسمي الطارئ تجاه الجماعة، مستندا لدور مطلوب إقليميا ودوليا، قد تمّت بلورته لمحاصرة إرادة الشعوب، والحيلولة دون تمكينها من جني ثمار ثوراتها، ضد الأوضاع الفاسدة، التي اغتصبت كرسي الحكم في كل عواصمنا، منذ 80 عاما على أقل تقدير!!


الجماعة موجودة بقانون، وتعمل بصفة شرعية، ويتمُّ التعامل معها على هذا الأساس، وهي منخرطة في العمل الوطني الأردني، حتى تاريخه بكل جوانبه، أما الزعم القائل: إن فريقا اختطفها، وذهب بها بعيدا عن الهمّ الوطني، فزعم باطل، بدليل ثلاثِ السنوات الفائتة على الأقل، التي ظلّت فيها الجماعة شريكة، ونائبة عن كل قوى المجتمع الحية، في المطالبة بحقوقه، وإسماع صوته لأركان النظام والحكومة، ولم تكن فلسطين في الأجندة إلا ضيفا طارئا، فرضته - على الجميع- الحرب الغادرة التي تعرضت له غزة، بتواطؤ رسمي عربي مفضوح، وحقُّها أن تكون حاضرة في المشهد مدار الساعة، لأنها أصل الأزمة، ومحور كل أشكال الحراك السياسة والأمني في الإقليم بل الدولي كله!!!


الزعم القائل أن الجماعة لا تعترف بالنظام الأردني، وتعتبر نفسها فوق القانون، زعم غير برئ، ومجافٍ للحقيقة، إذ كيف يصحّ هذا القول، والجماعة منخرطة في العمل السياسي بشكل فعلي، حتى عام 2007م؟!

وإنما جاء انسحابها منه بعد عدة جولات، أثبت فيها النظام عدم جَديّته في تبني الخيار الديمقراطي، بل وتفريغه من مضمونه بسنّ القوانين المكبلة، والتزوير العلني، مما دفع مؤسسات الحركة كلها، لتُجمع على الانسحاب من المشهد السياسي، إذا كان محدّدَ السقف والمساحة والمسار، بما يتناقض -تماما- مع مزاعم الانفتاح، والسعي لتمكين الشعب من اختيار مُمثّليه، للتعبير عنه، وتحقيق سيادته الفعلية على السلطة والقرار!!


تحريف الكلام وانتزاعه من سياقه ليحمل معنىً آخر مكذوب ومُفترى، عمل لا أخلاقي ومُدان، من أيّ جهة صدر، وهو خيانة حين يتبّناه فريقُ كُتابٍ يدّعي الفكر، ويؤمن بالتنافُسية، ويتزعّم شعارات الإصلاح والتوجيه والتربية!!!


الخلط المُتعمّد بين مفهوم النظام، ومفهوم الدولة، لابتزاز الرأي العام وتضليله، وتقييد الحقوق، فعلٌ مَعيبٌ، وهابط بصاحبه، ونازعٌ عنه كل أثواب المصداقية، فالدولة هي كل مكونات المجتمع، وطاقاته وقواه وموارده، بينما النظام هو الجهة التي خوّلها الشعب بشكل حرّ؛ ليُدير الدولة، ويرعى مصالح الناس، وهو خاضع لمسائلة ومراقبة الشعب، يُثَبِّته أو يعزله، ومن حق كل أفراد المجتمع، تأييدُه أو معارضته، ضمن الأصول المقررة بصورة شرعية، لا على مقاس النظام وأذرعه!!


حين يقف القانون أمام بيوت الفاسدين الذين دمّروا حاضر هذا البلد، وهدّدوا مستقبله، وشوّهوا ماضيه، لينصب لهم التّحيّة، بينما يُلاحق ويهدد ويعتقل ويحاكم الأحرار الشرفاء، من كل مشاربهم وتوجهاتهم، لن يكون محل احترام أحد من الشعب، لا اليوم ولا غدا، وستعمل هذه الازدواجية عملها الخطير في المجتمع يوما ما!!


عندما تتعدد المكاييل، ليحاسب زكي بني رشيد، ويسجن على منشور على صفحته الشخصية، بحجة الإساءة لدولة أجنبية، وتهديد مصالح الأردنيين فيها، بينما يُصرّح مسؤول كبير، وبصريح العبارة، على التلفزيون الأردني: أن دولة عربية أكبر من الإمارات، ومصالح الأردنيين فيها أوسع وأكثر، هي التي دعمت الإرهاب، وعزّزته في المنطقة، ثم لا يُسأل، بل يَرفض القضاء جلبَه للشهادة في المحاكمة زكي، نكون أمام تراجيديا حُكْم، لا دولة نظام وقانون، ستدفع الأردنيين جميعا أن يقولوا: إنهم فعلا فوق النظام، وفوق قانون هذا شأنه، كما حصل في دول الربيع المستمر الدامي!!!


النظام في حقيقته حزب وتوجه وفكر ورؤية، يعمل لها فريق من أبناء الوطن، وليس هذا الفريق هو الحق المطلق، ولا الوطن ولا الدولة، ولا الصواب الوحيد!!!

ومن حق كل مكونات الأمة أن تتفق معه، أو تعارضه في ضوء أدائه، ومن الجريمة أن يُسخِّر كل مقدرات الدولة لحمايته، لأن هذه الحماية لن تطول، قياسا بأعمار الدول، وستعمل عوامل الكبت والاحتقان والقهر عملها، وستكون كلفة الانقلاب الحتمي عليه-كما في دول الإقليم- أكبر ألف مرة من كلفة إصلاحه، وتوافقه مع مكونات الشعب الفاعلة كلها، وهذا الطرح العاقل هو ما سعت إليه، وتتبناه الجماعة، التي لن تكون جمعية ،ولا لجنة، ولا مكتبا عقاريا، أو منتدى فكريا، ولا زاوية دروشة، يوما من الأيام، مهما خلقوا لها من الأزمات، ودحرجوا تحت دولابها من جمعيات!!!





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع