أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأمن: مشاجرة شفا بدران وقعت بحكم النسب وضبط جميع الأطراف الجيش الإسرائيلي: هاجمنا 70 هدفاً لحزب الله خلال 24 ساعة بوتين: قواتنا تحافظ على الأفضلية الاستراتيجية وتتقدم بثبات هزة أرضية بقوة 4.2 ريختر تضرب جنوبي العراق صحيفة : زيارة قطرية أوقفت التصعيد بين إيران وأمريكا بعد حادثة الأباتشي رئيس مجلس النواب يرعى احتفالات حي الطفايلة بعيد الاستقلال والأعياد الوطنية إيران تستبعد توقيع تفاهم مع الولايات المتحدة في غضون 24 ساعة مونديال 2026 .. حكومة غانا تحتج لدى كندا لرفضها منح اللاعب بارتي تأشيرة دخول سجائر الملوخية .. سموم كيميائية في غزة كيف تعزز التكنولوجيا الذكية فرص البرازيل في مونديال 2026 الخارجية الإيرانية: لا يمكن استبعاد إمكانية توقيع مذكرة التفاهم في الأيام المقبلة قائمة أغنى 10 في العالم .. ماسك يملك أكثر من نصف ثروات التسعة مجتمعين توقعات بانخفاض أسعار البنزين في الأردن خلال تموز وسط تراجع النفط عالميًا مزارعو الكرك والجنوب يطالبون بحصادات إضافية لحماية المحاصيل من الحرائق جوليان ألفاريز يحسم مستقبله مع ريال مدريد مراسم تمتد 6 أيام .. إيران تحدد موعد وتفاصيل دفن علي خامنئي النشامى يبدأون أولى مشاركاتهم التاريخية في كأس العالم 2026 أمام النمسا رويترز: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عُمان دراسة ميدانية: 70% من الأطفال الباعة المتجولين في إربد متسربون من التعليم وسط تحديات معيشية متفاقمة إيران ستشيّع المرشد الراحل علي خامنئي اعتبارا من 4 تموز
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام كلٌّ ميسّرٌ لما خُلِق له

كلٌّ ميسّرٌ لما خُلِق له

30-04-2014 04:51 PM

بسبب تدخّل الأهل المباشر بل وضغطهم أحيانا ، وكذلك نتيجة لقوى الضغط المجتمعي ، والتي يكون تأثيرها عادة كبيرا ، فإنّ معظم الصّغار يترسّخ لديهم قناعة ، بأنّ مستقبلهم ــ بحول الله ــ يضمنه اختيارهم لتخصص ومهنة تضمن لهم عيشا كريما بل رغيداً .
ينسى الأهل والمجتمع أنّ لكلّ إنسان مواهب وإمكانات وقدُرات . وأنّه إنّ تمّ اكتشاف هذه المواهب مبكراً وأُتيح لها المجال لتنمو وتُصقل في أجواء طبيعية دون ضغط أو إكراه مع توفير الظروف والإمكانات ، فإننا سنحصل في المستقبل على مبدع في مجالٍ ما ، يفيد نفسه ومجتمعه والإنسانيّة .
كم من طفل كانت لديه بوادر موهبة الفك والتركيب والإصلاح ، فينهره الأهل ويأمروه بأن يُشغل وقته بما هو مفيد ، وكأنّ ما يقوم به مضيعة للوقت . بينما لو تمّ تشجيعه مع شيء من التوجيه لكان فنّيا أو مهندسا في هذا المجال يُتقن عمله ويحبه . ومثل ذلك الكثير من المواهب والتي يتم قمعها وكأنها منكر يجب الإستعاذه بالله منه أو عيبا ينبغي عدم الاقتراب منه .
إنّ حب ما تعمل يجعلك تتقنه وتتفوّق فيه وتحرص على قضاء أكبر وقت معه، ممّا يمكّن من التجويد ويساعد على الابتكار . فشتّان بين من يعتبر ما يقوم به مجرد عمل وظيفي يعتاش منه يؤديه دون رغبة ينظر إلى ساعته كل خمس دقائق متأفّفاً ، وبين من ينام ويصحو وهو يفكر بعمله ، يذهب إليه بشوق ولا يتركه إلاّ مضطرا على أمل العودة بكل رضى وسعادة ولهفة . كالحبيب يلتقيه بلهفة ويتركه بشوقٍ أشد . فهو بالنسبة له متعه إضافة لكونه عملا وظيفيّا ووسيلة لكسب الرزق ، فاجتمع الحسنيان .
ولا أدري لماذا تستهوينا عبارة ( سبع صنايع ) ، أو أن فلان ( بتاع كلّه ) ، علما أنّ الإنسان السوبرمان والذي يُتقن كل شيء والقادر على كل شيء لا يوجد إلاّ في الروايات والأفلام والخيال . فمن يدّعي أنّه أبو العرّيف هو في حقيقته لا يعلم إلاّ النزر اليسير من كلّ ما يدّعي العلم به . فهذا هو زمن التخصص بل والتخصص الدقيق والذي يتطلب دراسة وبحثا وتدريبا لفترات طويلة حتى يمكنه أن يقول بأنه وضع أول أقدامه في بحر هذا العلم الواسع .
قلّة من البشر من تمكّن الجمع بين أكثر من عمل أو تخصص وأبدع فيها جميعا ، وحتى هذا فإنّ المراقبين والنّقاد يقولون ليته ركّز في مجال واحد فقط . وبإمكاننا مراجعة جميع أسماء من عملوا أو اهتموا بأكثر من مجال وكيف كان أداءه فيها ، ولا بدّ أنّ أحدها قد أخذت من رصيد الأخرى . والجمع بين الأعمال والمواهب والتخصصات كالجمع بين الزوجات لا يخلو من ميلٍ أو زيادة اهتمام بواحد على الآخر ، أو على حساب الآخر . فمقولة كلّهم أولادي لا تصلح للقياس فضلاً على أنّ التّفاوت بين الأبناء حاصل أيضاً حسب عدة اعتبارات . وأغلب من حاول التقليد فجمع ، فشل فيها جميعاّ . فهناك من بدأ حياته كاتبا أو شاعرا مرموقا ثمّ استهوته السياسة ( مثلاً ) وظنّ أنها تُكسبه الشهرة والثروة ، فلم يصبح سياسيا ناجحا يُشار إليه بالبنان ، في حين أنّ الناس انفضّت عن كتاباته وشعره لأنها أصبحت ملوّنة وملوّثة بالسياسة بدهاليزها وتقلّباتها ودهاءها . وكذا المزج بين عالم الأعمال والتجارة والسياسة والحكم ، إلاّ إذا كانت أحداها تخدم الأخرى أو تفتح أمامها مجالات ومغاليق الأبواب والآفاق .
كلّ الذين برعوا في مجال من مجالات الحياة ، عكفوا عليه دراسة وبحثا وتطويرا وتدريبا ، واكتفوا به فأتقنوه وتفوّقوا فيه فخلّدهم التاريخ وشاع ذكرهم في العالم وأصبحوا فخرا وقدوة للأجيال ، يتقرّب منه ذوي الشأن ويطلبون رضاه ، فلكل مجتهد نصيب ، وكلٌّ ميسرٌ لما خُلِق له .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع