أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية “زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام حضر رائد .. غابت غيداء .. غابت الدولة؟!!

حضر رائد .. غابت غيداء .. غابت الدولة؟!!

14-03-2014 01:45 PM

كان وجهه كفلقة البدر، محمولا على الأكتاف "المهدودة"!! كانت نومته أقرب إلى نومة الراحة والرضا، منها لمِسحَة الموت فينا، التي تُسميها حياة!!
من ظهر الغيب فطنتْ لمحةٌ ذكيةٌ أن تجمع فيه نصفين - علم الأردن وعلم فلسطين - عبثت فيهما السياسة، بفمٍ إذاعةٍ، وقلمٍ لعينٍ، ولصوصٍ على الضّفتين، سرقوا حلم شعب واحد، في ألف كيسٍ، وتفرقوا في الأمصار!!
حضر رائد زعيتر لحظةَ دفعه الغاصبُ، الذي صار في عُرْفِ الدولة صديقا، وجارا مالكا، لكنه لا يرى رائدا شيئا،ولا دولته!! فانتفض الإنسان في رائد.. انتفض التاريخ.. وانتفضت في دمه كرامة كانت منسيّةً محبوسة، لِتَنثر الدّم على غصن كَرْمَتها الذاوية، وتمسح عن ورقها عار السنين!!
حضر القاضي الشاب، وغاب القضاء وراء قضبان المعاهدة!! وأُغلق ملف القضية، أو أُجلت إلى أجل غير مسمّى، كباقي قضايانا!! وانشغل المجلس القضائي والتشريعي بمراجة القوانين والتشريعات، التي تُملى علينا بكرة وأصيلا.. ويلغيها فنجان قهوة، أو تلفون من جهة عليا مهمة!!
تضخّمت العبارات كثيرا، وعودتنا الجهات الرسمية (الحكومة) والشعبية(النواب): أنه كلما تضخمت العبارة، وأخذت حيزا واسعا من التغطية، كانت فارغة بلا مضمون، زائفة بلا حقيقة، وهي برسم التنفيس: تنفيس الاحتقان، وتنفيس القضية، لتمرّ بسلام إلى عالم النسيان، في ذاكرة شعب منهكٍ مُشوّش الفكر والوجدان!!!
شكرا لمجلس النواب الجادُّ العابثُ في آنٍ واحد!! شكرا لرئيس الوزراء، ووزير خارجيته، على لسان رائد الشهيد يقول لهم: أنا أرفض أن أتعب معاليكم بالوقف دقيقةَ حِداد، وأردُّ عليكم الفاتحة وأمَّ الكاتب، وأجمع لكم الكلمات الشاجبة، أدسُّها بأفواهكم من جديد، لأنني عشت عمري كله في حداد دائم، وقررت اليوم أن أغلق باب العزاء الكبير.. وسأتلو فاتحتي الخاصة، وأشجب وأستنكر كما ينبغي ذلك أن يكون؟!! وسأترك للرسمي ودولته جرّ الذيول!!
وفي المقابل فقد غابت غيداء.. غاب المواطن.. غاب الإنسان، حين قررت سيارة مجنونة أن تحصد روح طفلة السادسة، وتسدل ستارة الشقاء على أسرة من خمسة أنفار، وتنزع من قاموسها معنى الراحة والسعادة!!
قَدَراً؟! نعم، وقعت الحادثة، لكنها لا تُعفي المسؤول، ولا تبرئ ذمة المتسبب!! فسيارة السفير الكويتي المصفحة طحنت جارتها البرئة، وعجنت بداخلها خمسة الأنفس؛ لتغيب رغد، ويدخل والدها في غيبوبة، وتصاب أمّها بجروحٍ بليغة فتّت عظمها، وتنكسر عُنق أخيها يوسف، وتنزف دماغ "جنى" ليأخذ النزيف معه السمع والبصر، ويرقد الجمع في المشفى، ويتم تطنيش الخبر!!!
هل تكفي زيارة رئس الوزراء لدقيقة؟! أو وزير أو نائب لربع ساعة وتنتهي القضية عند هذا الحد؟؟!!
من واجب الحكومة أن تنشغل بسعادة السفير، وأن تطمئن على وسلامة أنبوب الحاجة الممتد إلى عاصمتنا الشقيقة!! فهذا أقل الواجب تجاه الضيف، ولا نُطالبها بالتقصير – لا سمح الله طبعا - أو بتسويد وجوهنا بين القبائل، ولكن نطالبها بالمقابل أن تلتفتَ بتقاريرها إلى إنسانها، الذي قالوا لنا يوما: إنه أغلى ما يملكون!!!
تُرى، ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لرعاية العائلة المحطّمة على الصعيدين النفسي والإنساني؟!!
ما الخُطة التي تتبناها للإنصاف، والعون على تجاوز المأساة، وضمان المستقبل للذين نتمنى لهم عاجل الشفاء، والعِوض الكريم لما ابتلوا بهم ؟!! وما حدود مسؤولية الحكومة، ومسؤولية المتسبب تجاههم؟!! وما الضمانات المتوفرة لذلك؟!!
إلى هذه اللحظة: لا شيء يذكر، أوخبر يُنشر، ولا موقفَ يطمئن!!
من حقي ومن حق كل غيور أن يقول لكم: دعوني أتوجع.. دعوني أتألم وأصرخ من حجم المهانة التي وصلنا إليها في كل شيء، رغم لمعان أوراق التغليف التي تعوّدنا أن نُلبِسها لأكاذيبنا، وبريقها!!
دعوني أندبُ وأتفجّعُ على مجتمعٍ، وما فيه من بلايا، ترهقني في الحصر والعدُّ والتتبع!!! وشعبٍ غاب عن شارع المطالبة بالسلطة، والحقوق، والحريات، وأخلى ميادينها،وتزاحم على رصيف الخبز، ونوافذ دعم المحرووقات، وحفلة الفلافل!!
دعوني أبكي جسراً نامت الكرامةُ على أعتابه منذ عام 1968م، حتي حضر رائد فأيقضها، وغاب عنا المواطن والإنسان، حتى ذكّرتنا بهم غيداء وعائلتها، فلا تَهدروا كرامتنا من جديد، ولا تُغيّبوا إنساننا!!
احترموا عقولنا، وراعوا مشاعرنا.. أقلعوا عن الضحك السّفيه .. والعبث التّابه في جلساتكم .. في لحظة المأساة!!
اذهبوا بعيدا.. ابلعوا ألسنتكم، إن لم يكن لكم بضاعة غير الكلام!!
انقعوا اعتذار أصدقائكم لكم، ذاك الذي لم نسمع له صوتا، ولم نرَ له صورة!!
انقعوه - رجاء – واشربوه على الريق، فهو نافع لمغص الضمير ، يا أهل الضمير!!
A_dooory@yahoo.com
13/3/2014م





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع