قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس
ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة
رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
د. فيصل الغويين• *
مجلس الاعيان الجديد والرسوب الجديد في امتحان الاصلاح
تركيبة مجلس الاعيان الجديد بعثت برسائل واستنتاجات كثيرة على المستويين الوطني والاقليمي، فعلى المستوى الوطني يمكن ملاحظة واستنتاج ما يلي:
1- كان ابعاد شخصية كبيرة بوزن طاهر المصري عن رئاسة المجلس بمثابة مؤشر قوي على انتكاسة المشروع الديمقراطي (على افتراض وجوده ابتداءا) فقد شكل هذا الابعاد خسارة كبيرة لمعسكر الاصلاح السياسي، وهو من الذين عملوا لسنوات طويلة وفي عهد ملكين من داخل مؤسسات النظام ناقدا ومنفتحا على جميع القوى السياسية، ويعتبر من الرموز الوطنية النظيفة والمثقفة وصاحبة الرؤية، والقدرة على الاستشراف، وفهم طبيعة المرحلة ومتطلباتها، ومن الداعين دوما الى ضرورة انعاش الحياة السياسية، وتعميق الوحدة الوطنية.
2- جاءت تشكيلة هذا المجلس مخيبة لآمال وتوقعات النخب السياسية والراي العام، التي توقعت في ظل الازمة التي يعيشها الاردن، وما جرى من تحولات في المنطقة، انعكس داخليا على شكل حراكات شعبية ونخبوية وطنية ، ان يكون مجلس الاعيان مجلسا نوعيا يضم شخصيات وكفاءات وطنية تحظى بمصداقية وقبول شعبي، وتمثل مختلف تيارات المولاة والمعارضة، لتكون شريكا حقيقيا لمجلس النواب في انتاج البنية التشريعية التوافقية التي يمكن على اساسها اعادة بناء مؤسسات الدولة الاردنية الدستورية التي تآكلت مصداقيتها وادائها وشعبيتها، ونقصد هنا على المستوى السياسي صياغة قانون جديد للانتخابات النيابية واخر للأحزاب السياسية، بالإضافة الى قوانين تتعلق بالإصلاح الاقتصادي، وخاصة قانون ضريبة الدخل. والبدء في اطلاق مشروع وطني تنموي يلمس اثاره المواطنون وخاصة في الارياف والبادية التي عصف بها الفقر والبطالة، اضافة الى تراجع مستوى الخدمات الى مستوى مريع وخاصة في قطاعي التعليم والصحة.
3- وبالعكس تماما جاءت التشكيلة لتعكس وجهة نظر مراكز القوى المحافظة والمعادية للإصلاح الحقيقي، من خلال المحافظة على مبدأ المحاصصة المناطقية والعشائرية على حساب النوعية والكفاءة وضرورة التجديد في النخب، لإعطاء حيوية سياسية وتفكير جديد يتلائم مع استحقاقات المرحلة وخطورتها. فقد هيمنت المدرسة التقليدية والمحافظة على المجلس، وهي المدرسة التي ترى في الاصلاح الحقيقي تهديدا لمصالحها ومكاسبها ، والتي حازتها بطرق غير مشروعة على الاغلب. قاطعة الطريق على دعاة اعادة بناء وتجديد الدولة من خلال اصلاحات سياسية واقتصادية وادارية وتعليمية عميقة ، وتحافظ على ما بقي من آمال على مقولة الاصلاح التي بدأ الشعب الاردني يملها، واصبحت مستهلكة بل ومثيرة للسخرية والتندر والاسف.
4- من الواضح ان القوى التي وقفت وراء ترشيحات المجلس الجديد هي ذات القوى التي تغولت على الدستور ومؤسساته، وساهمت في ايصال الاردن الى ما وصل اليه من ازمات اقتصادية واجتماعية، وهي القوى التي ادارت الدولة الاردنية ومؤسساتها عبر اكثر من عقد على الاقل، ونقصد هنا الديوان الملكي (فايز الطراونة وعماد فاخوري) والمخابرات العامة (فيصل الشوبكي) ولا اعتقد انه كان للمؤسسات الدستورية الممثلة بالحكومة او مجلس النواب دور كبير في انتاج هذا المجلس. على الرغم من عدم الرضى الشعبي عن اداء هاتين المؤسستين، فمفهوم الولاية العامة للحكومة لا زال نظريا. ومجلس النواب لا يزال يدار ولا يدير.
اما على المستوى الاقليمي فيمكن ملاحظة ما يلي:
1- يمكن اعتبار رئيس الوزراء السابق فيصل الفايز، والوزيران السابقان نايف القاضي وصالح القلاب، ممثلين للخط السعودي في طبقة النخبة الكلاسيكية الاردنية، بالإضافة الى ان عدم تمثيل الاخوان المسلمين او التيارات الاسلامية الاخرى، بما فيها تيار زمزم، يمكن اعتبارها رسائل طمأنة وود ومغازلة للرياض والقاهرة.
2- يمثل كل من رئيسي الوزراء السابقين معروف البخيت وسمير الرفاعي انصار الانفتاح على دمشق بعد التحولات الاقليمية الاخيرة التي جاءت لصالح النظام السوري، ومن المعروف ان الرفاعي الاب كان يستعين به الملك الحسين رحمه الله في حالة توتر العلاقات مع سوريا. وهذا يعني ان سمير يمكن ان يمثل المدرسة الرفاعية في هذا الجانب. مما يؤهل الاردن في المرحلة القادمة للعب دور عربي واقليمي نشط في اتجاه اعادة العلاقات بين دمشق ومنظومة دول الخليج، خاصة السعودية والامارات العربية المتحدة، ولعب دور ايجابي في تحسين العلاقات بين انقرة وكل من الرياض والقاهرة، على اعتبار ان موقف الاردن من الازمة السورية كان متوازنا الى حد ما، ولم يحسب على اي من المعسكرين جذريا. وهو مقبول من جميع الاطراف.
• عضو رابطة الكتاب الاردنيين