هل تنتهي أزمة أسعار النفط والبنزين بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران؟
ارتفاع أسعار الذهب في الأردن 1.80 دينار للغرام
كاتس: إسرائيل تعارض الانسحاب من لبنان
ضبط سائقين قادا مركبتيهما بسرعة 195 و176 كم/ساعة
#عاجل بن غفير : لسنا جمهورية موز لنقبل باتفاق ترمب وايران
الأردن .. 6.51 مليارات دينار قيمة الحركات المنفذة عبر (إي فواتيركم)
تنقلات بين مدراء في امانة عمان
#عاجل أكثر من 16 مليون عملية دخول إلى منصة أجيال التعليمية
الغويري يسعى لابرام عطوة اعتراف اليوم بعد وفاة الشاب المرحوم عبدالله ابو ريا
بيان مشترك لأربع دول أوروبية تؤكد استعدادها لرفع العقوبات عن إيران
نتنياهو أبلغ ترمب أن إسرائيل غير ملزمة بوقف الحرب في لبنان
#عاجل المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات
الاثنين .. طقس صيفي اعتيادي ودرجات حرارة حول معدلاتها في معظم مناطق المملكة
من الحصار إلى الأموال المجمدة .. إيران تنشر تفاصيل الاتفاق
ترمب للبحارة وسفن العالم: شغلوا محركاتكم .. دعوا النفط يتدفق
إيران: مذكرة التفاهم مع أمريكا أصبحت نهائية والتوقيع الرسمي الجمعة في جنيف
ترمب يعلن إبرام الاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري فوراً
باكستان تعلن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران ووقف فوري للعمليات
البراري: ترامب حريص على إنجاز الاتفاق مع إيران في عيد ميلاده
حكاية تعبيرية من التراث الشعبي
بقلم :الداعي بالخير صالح صلاح شبانة
Shabanah2007@yahoo.com
في ظل الجعجعة الإعلامية والتهديدات بالرد والإنتقام في الوقت المناسب والذي قد لن يأتي أبداَ ، وبالتالي تصبح التهديدات إما (مدافع لبن ) ، وإما ( أسمع جعجعة ولا أرى طحناً ) مما جعلنا امة مهيضة الجناح ، (ملطشة)
للأمم الأخرى ، عدى عن النفاق السياسي والعهر الدبلوماسي ، وضبط النفس إذا كان الإعتداء خارجياً ، أو من طرف أقوى ، ولو مددنا الحديث أكثر لطال أكثر ، حتى نخرج عن هدف الحكاية .....
تقول الحكاية أن رجلا ًكان له أربعة أبناء أقوياء أشداء ( بهد واحدهم الحيط ) ، ولكنه ربّاهم على الطاعة والإحترام والإمتثال لرأيه مهما كان رأيهم ، وقد تكون هذه دكتاتورية أسرية ، ولكنها كانت السائدة في ذلك الزمان ، والناس يحترمون ذلك التقليد !!
وكانت له إبنة وحيدة ، مدللة حسب تقاليد ذلك العصر ، وكانت محظوظة ينتخي بإسمها أربعة رجال يأكلون رأس الحية !!
وكانت تأخذ الطعام لأبيها وإخوتها إلى الحقول أثناء عملهم في زراعتهم وفلاحتهم ، كعادة الناس في ذلك الزمان .
وأثناء مسيرها في ارض خلاء رآها أربعة شباب من القرية ، ووسوس لهم الشيطان الإعتداء عليها وهتك عرضها ، رغم معرفتهم بالتقاليد الصارمة التي لا ترحم ، ومعرفتهم أن العار لا يُغسل إلا بالدم ، ولكن الشيطان تمكن من إشعال نار الشهوة في شبابهم المتفجر ، وكان ما كان ، فاغتصبها الأربعة تباعاً ، حتى أطفأوا النار التي أوقدها الشيطان فيهم !!
أما الفتاة التي كانت تحمل لأبيها وإخوتها صينية من البحتة (أرز بحليب) فقامت بالجلوس فوق الصينية حتى سال دم بكارتها فوق الحليب ، ثم حملت الصينية على رأسها وتابعت مسيرها .
ولمّا التف الأب وأبنائه لتناول الطعام وشاهدوا الدم ، وأخبرتهم بما حدث ، هاج الأولاد وماجوا وقرروا ذبحهم كالشياه ، ولكن الأب كظم غيظه وأعطى لعقله فرصة للعمل الهاديء ، وأجلس أولاده وأمرهم أن لا يفعلوا شيئا ، لأن الفضيحة قد وقعت ، والانتقام على طريقتهم سيكون دامياً ومكلف قد تتحمل العشيرة من توابعه ، وأمرهم الالتزام بالصمت وكأن شيئاً لم يحدث ، حتى لو التقوا مع الشباب ، عليهم الظهور وكأن أختهم لم تخبرهم شيئاً وكأنها طوت الحكاية في أعماق نفسها !!
وأمتثل الأبناء غير راضين عن رأي الأب ، ولكنهم قبلوا على مضض لأن ديكتاتوريته الأسرية عنيفة ولا تقبل المعارضة ، ولكل زمن تقاليده !!
وعادوا إلى البيت ، وأمر إبنته التزام البيت ، وأعلن رغبته بناء بيت جديد للأسرة (ما دام الله معطي ومتفضل ) ، وذهب في الصباح الباكر وأحضر معلم البناء من المدينة ، فرَسَّم الموقع ، وطلب إحضار الحجارة اللازمة والتراب الأبيض ( الحِوَّر ) و ( الشيد الفحل ) الذي يقوم بمكان الإسمنت ، وينقع لمدة أسبوعين قبل البدء بالبناء حتى ينطفيء ، وبدأ العمال بحفر الأساسات ، والأبناء تشتعل فيهم جوى إحتراق الثأر ومسح العار وغسله بالدم !! غير مستوعبين الربط بين غسيل العار وبناء البيت .
وبعد إتمام الحفر طلب الأب من أبنائه ليلاً ملأ الأساسات بالملح الذي أحضره مسبقاً أمام دهشة الأُسرة ثم غطوه بالتراب ، وتم بناء البيت على ما يرام .
و سروراً بالإنجاز قرر أن يدعو كل أهل القرية إلى الطعام ، واضطر لبيع قطعة أرض من عيون أملاكه لهذه الغاية ، ودعا أهل القرية حامولة حامولة (عشيرة عشيرة ) لحضور الطعام ، حتى أكل كل أفراد الحمائل ، ولم يبق إلا عشيرة الجناة ، فطلب من أولاده إحضارهم عن بكرة أبيهم معاً وفي وقت واحد لتناول الطعام إسوة بالحمائل الأُخرى .
ولما تم له ما أراد ، فتح مجرى الماء على أساسات البيت ووضع أمامهم الطعام ، وخرج وأولاده وتركوهم يأكلون ، فما أتموا الطعام حتى ذاب الملح في الأساسات ، وانهار البيت فوق رؤوسهم ، فلم يُبقِ منهم أحدا ولم يذر !! وانطوت تلك الصفحة ، وانتقم لإبنته إنتقاماً مجلجلاًً ، لم يخل من الظلم ، لإنه أخذ ابرياء بوزر جناه غيرهم ، مع أن المولى عز وجل أعلنها ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ، ولكنها كانت قوانين ذلك الزمن !!