أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
امتناع لاعبي نادي السلط عن التدريب الحكومة الأردنية عن ارتفاع الألبان: سوق يحكمه العرض والطلب شبهة خطأ طبي في وفاة شاب اردني وتشكيل لجنة تحقيق نتائج الضرر البيئي لتلوث ميناء الحاويات الأربعاء الحنيفات: نحتاج مليار متر مكعب من المياه لزراعة القمح عمرو: قانون الاستثمار يهدف لتعزيز الحقوق والامتيازات وفاة شاب أردني في تركيا إحباط محاولة تصنيع مادة الكريستال المخدرة بالأردن انخفاض مستوردات قطع السيارات 26% إطلاق ملتقى (أنا أشارك) لدمج الشباب الأردني بالعمل السياسي ولي العهد يلتقي عمداء شؤون الطلبة بالجامعات الرسمية - صور عمال بوزارة الشباب لم يستلموا رواتبهم منذ شهر ونصف عين أردني: المشاريع تساعد المواطن بالاعتماد على ذاته 31 رحلة بين عمّان وصنعاء منذ بدء الهدنة الاحتلال يزعم إحباط تهريب أسلحة عبر الحدود الأردنية مليون مسافر عبر مطار الملكة علياء الشهر الماضي حماية الأسرة: 10 آليات للتواصل مع مقدمي البلاغات والشكاوى البنك المركزي: الأردن ملتزم بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الواقيات الذكرية بين المسروقات .. تفاصيل سرقة 3 صيدليات في الاردن الملك يؤكد ضرورة الاستفادة من الخبرات الدولية لتعزيز وسائل حماية الاتصالات

قصف من الداخل

03-01-2010 11:57 PM

من الطبيعي أن القصف جوا أو برا أو بحرا يعتبر من أكثر الوسائل فعالية في تدمير الخصم، لكن عندما تصل إلى خصمك في عقر داره و تقصفه من الداخل بحالة أقرب ما تكون تسميتها بالعملية التفجيرية أو الاستشهادية فإن هذا القصف يكون أشد و أنكى لأنه \\"قصف من الداخل\\". و قبل أكثر من عقد احتدت المواجهة بين الحكومة و النقابات المهنية ، عندها حسم جلالة الملك الراحل الحسين رحمه الله تعالى المسألة بتصريحه الشهير في المطار و هو عائد لتوه من رحلة علاج : \\"أنا نقيب النقباء\\". و كانت زيارة الملك الراحل لمجمع النقابات المهنية و من ثم اختيار العديد من النقباء لشغل مقاعد وزارية مثل المهندس حسني أبو غيدا و الدكتور إسحق مرقة و المحامي كمال ناصر دمجا لهذا التشكيل النقابي المتمرد في النظام السياسي بطريقة إيجابية و بناءة. و بعد أقل من خمس سنوات عادت الأمور لتتأزم من جديد في عهد وزير الداخلية الأسبق المهندس الزراعي سمير الحباشنة الذي وجه مدفعيته الأمنية و القانونية و السياسية صوب مجمع النقابات المهنية و اعتبر ديوان تفسير القوانين مجلس النقباء لجنة غير شرعية و كل ما ينبثق عنه من لجان نقابية و نشاطات غير قانوني ، في وقت أحكم البيض الإسلاميون و الخضر القوميون و اليساريون قبضتهم على هذا المجلس و رئاسته الدورية ، و صاغوا لجانه الوطنية و الإدارية و أمانته العامة و سخروا إمكانياته و مقراته في عمان و المحافظات بما يخدم برامجهم و توجهاتهم السياسية المعارضة للحكومة. و اليوم و بعد أن تمكن التيار النقابي المؤيد للحكومة و الذي يطلق على نفسه \\"التيار الوطني\\" من اختراق هذا الحصن الحصين بفوز الأستاذ أحمد طبيشات بمنصب نقيب المحامين و تسلمه الرئاسة الدورية لمجلس النقباء أعلن بوضوح أنه لن يمكن التيارات الحزبية من استثمار وجود مؤيديها في المواقع النقابية المختلفة أو استغلال المقدرات النقابية و أن التوجه سيكون مهنيا بحتا ، بعبارة أخرى لم يقلها صراحة أن مجمع النقابات المهنية لن يكون بعد اليوم المنطلق الرئيسي للفعاليات الحزبية المناهضة للسياسات الحكومية حتى لو سميت بغير اسمها و لبست ثوب الشعارات الوطنية و القومية .. فهل سينجح رئيس مجلس النقباء الجديد في ذلك؟ من الصعب الإجابة على هذا السؤال الآن ، و خصوصا أن عوامل عديدة و متداخلة بل و معقدة تتحكم في المعادلة ، فرئيس مجلس النقباء فرد واحد من مجموعة هي النقباء المهنيون الذين يشكلون أغلبية مريحة للطرف الآخر ، كما أن الأمانة العامة و لجنة الإدارة لمجمع النقابات المهنية و كادرها الوظيفي مشكلة و مصاغة بإحكام وفق مقاييس ترسخت و يصعب تغييرها ، أما اللجان النقابية كالحريات و فلسطين و مقاومة التطبيع و غيرها فهي مشكلة من نقابيين مسيسين و متجذرين في العمل النقابي و الحزبي و لهم نشاطات دورية و موسمية و طارئة بالتنسيق مع اللجنة التنسيقية للنقابات المهنية و أحزاب المعارضة و تتخذ من مجمع النقابات المهنية دوما منطلقا لأية مسيرة أو اعتصام أو مهرجان أو تحرك جماهيري لأية قضية وطنية أو قومية أو سياسية معارضة. و من الممكن للنقابات المهنية الأكثر وضوحا في اللون السياسي كنقابة المهندسين الأردنيين و نقابة المهندسين الزراعيين أن تتحرك وحدها – عند الضرورة- مستغنية عن التنسيق مع مجلس النقباء و خصوصا أن لديها لجانا وطنية كثيرة مشابهة بل أكثر تفصيلا فهناك في نقابة المهندسين وحدها لجنة لفلسطين و لجنة \\"مهندسون من أجل القدس\\" و لجنة لبناء مستشفى جنين و لجنة لدعم الأهل في غزة و لجنة للعراق و لجنة للحريات و لجنة لمقاومة التطبيع و لجنة لدعم جرحى الانتفاضة وغيرها ، و قد يصطدم هذا التحرك بالحاجة لاستخدام قاعات مجمعات النقابات و ساحاتها و إمكانياتها إن حاول الأستاذ طبيشات أن يفرض توجهه المعلن باستخدامها للأغراض المهنية فقط. و يبقى السؤال قائما : هل يستطيع الرئيس الجديد لمجلس النقباء أن يحقق من داخل مجلس النقباء ما لم يتمكن من تحقيقه وزير الداخلية الأسبق من خارج مجلس النقباء؟ إن الأستاذ أحمد طبيشات اليوم في عملية استشهادية و سيبدأ اعتبارا من اليوم عملية اسمها \\"قصف من الداخل\\".





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع