أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
روسيا: ارتفاع إصابات ووفيات كورونا مقتل شاب برصاصة في إربد بحث التعاون في قطاع الاتصالات مع فلسطين واليمن تربية الكرك تنظم محاضرة عن أنشطة جسور التعلم الفايز: الاهتمام الملكي أدى لنقلة نوعية بتمكين الشباب الفنان جميل عواد في ذمة الله نقابة الصيادلة: لا إقبال على مطاعيم الإنفلونزا الموسمية بلعاوي: من المبكر إعطاء لقاح كورونا للأطفال من عمر 5 إلى 11 عاما المعونة: شروط للحصول على معونة شهرية التربية: الحالة الصحية للطلبة الذين تعرضوا لحادث سير جيدة المتهم بقتل زوجته في الزرقاء يسلم نفسه طوقان: إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من الطاقة النووية مطلع العقد المقبل الذنيبات: الجلوة العشائرية أشد من العبودية كريشان يوجه البلديات بتقسيط ديون المواطنين تفاصيل تورط محامي أردني بتزوير وكالة ارض الاستهلاكية المدنية تفتح أبوابها الجمعة ديون الفيصلي مليون و300 ألف دينار الجزيرة يستغرب قرار التحقيق مع لاعبيه ترقيات أكاديمية في جامعة اليرموك -أسماء عطاء لصيانة السكن الوظيفي لرئيس الوزراء
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الماركسية منهج حياة ..

الماركسية منهج حياة ..

07-07-2012 03:09 PM

بداية يجب ان اقدم توطأة حول مفهوم الماركسية حيث ان الماركسية ممارسة سياسية ونظرية اجتماعية مبنية على اعمال كارل ماركس الفكرية وهو فيلسوف من اصول المانية من القرن التاسع عشر عالم اقتصاد ، صحفي وثوري ، شاركه رفيقه فريدرك انجلز في وضع الاسس واللبنات الاولى للنظرية ومن بعدهم بدأ المفكرون الماركسيون في الاضافة وتطوير وتطوير النظرية بالاستناد الى الاسس التي ارسى دعائمها ماركس .

ولا يمكنني حصر تعريف الماركسية بامر ما فالماركسية تقوم على النظرة العلمية للعالم اجمع ..

اذا ومن خلال ما اسلف ذكره يمكنني القول ان الماركسية نظرية علمية شاملة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وتقوم على تبني كل ما تم اثباته علميا من خلال التحليل والبرهنة .

سأعتمد في هذه المقال على قوانين الجدل الثلاث \"التراكمات الكمية الى تبدلات النوعية ، نفي النفي ووحدة وصراع الاضداد \" .

قد تعلمنا من خلال الماركسية ان مصطلح النسيان مصطلح خاطىء وان ندون ونسجل بشكل جيد ما يجري حولنا كي نرتقي بواقعنا ولان نصل لواقع افضل .

القيمة الحقيقية بالماركسية اسقاط الجانب النظري على الجانب العملي لان تصبح الماركسية حقيقة عملية ملموسة وان ننقلها من \"رَف\" المكتبة الى عقول المواطنين وأن يتم العمل بشكل جيد على قوانين الجدل الثلاث في تحليل الامور وقراءتها ودراستها للوصول الى الهدف المراد بطريقة علمية وليست عشوائية .

ومن هنا يجب ان نعي جيدا مفهوم النقد والنقد الذاتي كي نصل الى التطور المنشود ، فإذا ما نظرنا الى واقعنا الحالي \"السياسي والاقتصادي والاجتماعي\" لوجدنا اننا نفتقد الى القراءة النقدية الحقيقية وتجاوز الاخطاء واستبدالها بايجابيات ، ومن هنا يبدأ تجسيد عملي ملموس لقانون \"نفي النفي\" بأن نقوم بتحويل ما يحري حولنا للافضل وان ننفي الشوائب والعوالق الموجودة والانتقال من نمط معيشي الى آخر ويجسد انتقالنا من واقع الى آخر تجسيد حقيقي لنفي النفي ، اذ أن النمط الجديد يحل مكان النمط القديم وبهذا ينفي الجديد القديم ، وتجدر الاشارة هنا بان حركة التطور ليست حركة خطية بل حركة لولبية .

ومن خلال قانون وحدة وصراع الاضداد يمكننا ان نعي جيدا حقيقة ما يجري حولنا ، فلا يوجد اي جسم لا يحمل نقيضه بداخله او كما يصوره الكتاب الماركسيين بشكل افضل بأن كل ظاهرة تحمل بداخلها بذور فناءها ، ويمكننا تبسيط هذا القانون بمثال عملي ملموس نعيشه في واقعنا الحالي بواقع الاحتلال الصهيوني للاراضي الفلسطينية ، فالاحتلال واقع مفروض على الشعب الفلسطيني ولكن في ظل هذا الاحتلال توجد حركات مقاومة عديدة تبشر بفناء هذا الاحتلال عاجلا ام آجلا كما يوجد تناقضات عديدة داخل جسم هذا الاحتلال من تقسيمات موجودة بطبيعته السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

ان اي جسم موجود يعيش في حالة حركة دائمة بوجود الاضداد والمتناقضات بداخله ، ويجدر هنا توضيح بان التطور يسير بحركة حلزونية \"كما يصفه الكتاب الماركسيين\" اذ انه من الممكن ان يكون التطور في بعض الحالات للاسفل ومن خلال التراكمات والتناقضات سيعود الى وضعه الصحيح بالتطور للاعلى او للامام والتناقضات نوعين رئيسيين هما :

1- تناحري : ويمكن تجسيده من خلال التناقض التام بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني فالصراع في هذه الحالة تناحري ولا يمكن ان تتسع الارض للطرفين -وزوال هذا الاحتلال امر حتمي - ويمكننا ايضا تجسيد الصراع التناحري بين الاشتراكية والرأسمالية والتقدمية والرجعية .... الخ .

2-غير تناحري : ويمكننا توضيح هذا التناقض من خلال الحوارات والاجتهادات التي تحدث معنا بشكل يومي ان لم يكن بكل لحظة .

اما القانون الثالث للماركسية \"التراكمات الكمية الى تبدلات نوعية\" فهو قانون رئيسي يمكننا تجسيده من خلال العديد من الامثلة العملية الملموسة في واقعنا الحالي ، كمثال الانتفاضات الحاصلة في العالم العربي هي نتيجة حتمية بفعل الضغط والقمع والنهب والسرقة والتنكيل ... الخ الذي تمارسه الانظمة على الشعوب العربية منذ عشرات السنين ، فكان تراكم الامور المسلف ذكرها نتيجة للتبدل النوعي الحاصل نتيجة انتفاضة الشعوب في وجه الانظمة ومطالبتها بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وهذا يبرر بأن هذه الانتفاضات لم تأتي محض صدفة .

القيمة المرادة من هذه المقالة البسيطة هو ان نتجاوز الجانب التنظيري برغم اهميته البالغة وان نطبق الماركسية بحياتنا العملية وان نعتمد على الماركسية بشكل حقيقي للارتقاء بواقع افضل يعيش فيه المجتمع بانسانيته المطلقة مدركا لحقوقه وواجباته تجاه نفسه ووطنه والانسانية اجمع .
معاذ القصراوي





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع