أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
لا تعد إلى الأردن وابق بعيدا طقس دافئ نسبيا الثلاثاء الأردن يدعو سوريا إلى تفعيل اتفاقية اليرموك الأردن يدين اقتحام الرئيس الاسرائيلي للحرم الابراهيمي وصول أول سفير لإسرائيل لدى البحرين إلى المنامة الأمن يحول دون اعتداء مجموعة من الأشخاص على محال في إربد المياه: تعديلات حفر "الآبار المالحة" لتوفير مصادر ري للمزارعين شاهد : ولي العهد الأمير الحسين وخليفة بن حمد وسعود بن ناصر يجولون في كتارا النقابات تنفي علاقتها بتنظيم مهرجان تخلله طرد والد اسير أبو حمور: هناك نوع من المبالغة في نمو الإيرادات في موازنة العام 2022 المعاني عن تغيير مسؤولي الأوبئة: ينعكس على صحة المواطن العناني : الجيش… والمخابرات والأمن العام واجتماع القوتين أمر ضروري رئيس ديوان المحاسبة : خسائر سكة حديد العقبة المتراكمة لنهاية العام 2019 نحو 87.232 مليون - فيديو ناشطة: طردت ووالد أسير من فعالية لـ"الوحدات" بـ"النقابات" (فيديو) كفيف أردني حفظ القرآن في 6 أيام الصحة: نتمنى أن يكون “أوميكرون” مرحلة عابرة حقيقة اكتشاف معلومات عن امرأة ثرية في البترا ميسي يتوج بالكرة الذهبية هل يتأثر الأردن برياح إسطنبول التركية الأربعاء؟ الفراية: بسط سيادة القانون بما يصون كرامة الإنسان
الصفحة الرئيسية عربي و دولي الزواج من فلسطيني جريمة

الزواج من فلسطيني جريمة

07-03-2010 12:58 AM

زاد الاردن الاخباري -

أيتها اللبنانيات، احذرن الزواج من فلسطيني.
فالفلسطيني يجعلكن مواطنات من الدرجة الثانية.
الزواج منه جريمة، وكل لبنانية تقدم على ذلك تكون  مواطنيتها غير مكتملة. هذا هو فحوى القانون الذي يزمع البرلمان  اللبناني تعديله ليسمح للمرأة اللبنانية بنقل جنسيتها الى أولادها.
إن حرمان المرأة المتزوجة من فلسطيني من التمتع بحق النساء الأخريات  عقاب على خيارها لشريك يهدد أمن الأمة ومصالحها، أو في أحسن الأحوال،  لأنها قاصر ويجب ألا تتمتع بحقوق الراشدين.
إنه حكم على أن أمومة هذا الصنف  من النساء غير مكتملة وأن رابطة الدم بأولادها مشوّهة. في السابق  أقدَمَ أصحاب السعادة على حرمان المتزوجة من فلسطيني من حقها بنقل  ملكيتها العقارية الى أولادها، فكيف إذاً بنقل الجنسية؟ والجنسية شأن  سيادي، والسياديون في لبنان كثيرون، تغرق المرأة في بحرهم الهائج كما  تغرق السيادة ذاتها.
 يتحلى «السياديون» بمنطق مقلوب على رأسه، فهو يبيح  للبناني ما لا يبيح لغيره.
بنظرهم يحق للبناني أن يهاجر الى أي بلد  يريد، وأن يتوطن، وأن يحصل على الجنسية، وأن ينافس أهل البلد الأصليين،  وأن يصبح رئيساً لدولة المهجر.
في المقابل، إذا فكر غير اللبناني بالاستفادة من مبدأ «المعاملة  بالمثل» تقوم الدنيا ولا تقعد. فلبنان له خصوصيته ويجب ألا تُمس.
منطق ولا أغرب، يعتبر الخصوصية وكالة حصرية له،  وكأن البلدان والشعوب الأخرى بلا خصوصيات وبلا هويات مميزة!! يؤسس هذا  «المنطق» لنمو العنصرية، ولا يعود السياسي اللبناني يشعر بتأنيب الضمير  عند مشاركته في سن قوانين عنصرية تستهدف فئات معينة، غالبا ما تكون  مستضعفة. هذا ما حصل عندما عُدّل قانون الملكية العقارية للأجانب في  عام 2001.
فقد كان الهدف الرئيسي لهذا التعديل تشجيع الاستثمار الأجنبي  في قطاع العقارات، بزيادة المساحة المسموح للأجنبي تملكها وخفض رسوم  تسجيلها. للمفارقة، وبعكس توجهات القانون الجديد حُرِمَ الفلسطيني، ليس  فقط من الانتفاع من التسهيلات الجديدة، بل من حقٍ كان يتمتع به في ظل  القانون القديم. هذا هو الجو ذاته المُخيمُ على مشروع القانون الذي  بموجبه ستكتسب المرأة اللبنانية حق إعطاء الجنسية لأسرتها. في الثامن  من آذار يحتفل المجتمع الدولي بيوم المرأة العالمي. وعلى مدى السنوات  الماضية، منذ أن أقر هذا اليوم، تحاول الدول والشعوب أن تحتفل بهذه  المناسبة باتخاذ مزيد من الخطوات التشريعية والإجرائية لإلغاء كل أشكال  التمييز ضد المرأة وإقامة مساواة حقيقية بين الجنسين، مساواة تساهم في  بناء مجتمع متجانس متناغم، خلاّق وعادل. كيف ستحتفل المرأة اللبنانية  بهذه المناسبة في هذا السنة؟ هل سيصيبها ما أصاب الشباب من خيبة أمل؟  فصورة المجلس النيابي، وهو يتراجع عن وعوده السابقة بإقرار حق الانتخاب  والمشاركة في تقرير مصير البلد لمن أتم الثامنة عشرة، ما زالت ماثلة  أمام الجميع.
هل ستنال المرأة اللبنانية، المتزوجة من أجنبي، حقها  الطبيعي بتكوين عائلة طبيعية، يملك أفرادها حقوقاً وواجبات متساوية  أمام القانون، وفي الدولة؟ سؤال تصعب الإجابة عنه لأن المعيار الحقوقي  يتراجع دائما أمام المعايير السياسية والطائفية. تحايلاً على حق المرأة  اللبنانية بالمساواة مع الرجل بخصوص الجنسية ورابطة الدم، يقترح النائب  نعمة الله أبي نصر البطاقة الخضراء لأولاد اللبنانية ليعطيهم جميع حقوق  اللبنانيين ما عدا السياسية منها.
استوقفني الأمر وتذكرت وضعنا كلاجئين  فلسطينيين في لبنان، فنحن نتمتع بإقامة دائمة، الى حين العودة، وفوق  ذلك نخضع بجميع معاملاتنا الرسمية للقوانين والسلطات اللبنانية حصراً،  بما في ذلك بطاقات التعريف ووثائق السفر، التي تعتبر في مرتبة أعلى من  البطاقة الخضراء، كوننا لا نملك أية بطاقة صادرة عن دولة أخرى.
لذلك كان حريٌ بسعادة النائب أن يطالب بمنح اللاجئين الفلسطينيين كل  الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وفي رده على استنكار حملة «جنسيتي حق  لي ولأسرتي» تصريحاته، يبرر أبي نصر موقفه بقوله «صحيح أن الجنسية حق  لفاقدي وعديمي الجنسية حسب شرعة حقوق الإنسان ولكنها ليست حقا لمن يحمل  جنسية في الأصل ليطالب بجنسية اخرى؟». هل يؤمن سعادة النائب بما يقول؟  وإذا كان كذلك، ألا يعرف أن اللاجئين الفلسطينيين هم بحسب القانون  الدولي عديمو الجنسية (لا يحملون جنسية أية دولة) وبالتالي كان عليه أن  يطالب بحصولهم على الجنسية اللبنانية؟ وحتى لا أُفهم خطأً أسارع لأقول،  إن الفلسطيني لا يطالب بالجنسية بل بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
لقد أردت من سرد ما سبق لأبيّن ازدواجية المعايير لدى سعادة النائب لا  ينطلق من مبادئ وأسس حقوقية بل سياسية وفئوية. ربما نسي سعادته أن من  صلب واجباته السهر على تشريع قوانين تصون حقوق الإنسان وتكافح التمييز  بكل أنواعه.
إن اعتراضنا على قانون يستثني المتزوجة من الفلسطيني  الاستفادة منه، ليس طلباً لحصول فلسطينيين على الجنسية، بل رفضاً  للتمييز ولقانون يُشرّع العنصرية. ونأمل من الوزير بارود قوله: إن ظلم  القانون هو أصعب أنواع الظلم. نسمع في الآونة الأخيرة، كلاماً معسولاً  بشأن تحسين أوضاع اللاجئين، لكننا لم نَرَ بعد أية خطوة عملية. ولا  يسعنا التفاؤل لأن مشروع القانون، الخاص بحق المرأة بإكساب أسرتها  الجنسية، والمنوي تقديمه الى مجلس الوزراء مستوحى، في ما يتعلق  بالفلسطينيين، من قانون الملكية العقارية، وهو قانون عنصري بامتياز.
لقد غمرنا السياسيون اللبنانيون بكل كلمات الحرص والحب والرحمة تجاهنا.
ورحمة بنا، لا يريدون لنا أن نتحمل مشقة العمل، ولا عناء البحث عن شقة  سكنية وتحمّل ثمنها الباهظ. كل هذا حفاظاً على حق العودة! وربما، في  نهاية الأمر، ورأفة بنا، قد يأتي البعض ويقترح «الموت الرحيم» خلاصاً  لنا من عذاب السنين الطويلة، وذلك ليساعدنا قي الانتقال الى العالم  الآخر، الى نعيم كل المضطهدين والمظلومين.

حسين قاسم
السفير اللبنانية

 





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع