أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الخلايلة: لا ردّ من السعودية حول الذهاب للعمرة براً جريمة مروعة في الأردن .. شاب يمزق وجه زميلته بالعمل بمشرط النائب السراحنة: بأي عين سنطلب من المواطن الالتزام في الاجراءات الصحية الاحد .. كتلة هوائية خريفية رطبة صوت العمال توجه نقدا لاذعا لتعديلات قانون الضمان .. وتطالب باعلان الدراسة الاكتوارية قرارات هامة لمجلس التعليم العالي تتعلق بقبول الطلبة هايل عبيدات : ماذا يجري ؟؟ توضيح بخصوص العودة إلى المملكة للقادمين من سوريا - تفاصيل السعودية تزيل علامات ومظاهر التباعد في الحرم المكي (فيديو) انقلاب جوي تعيشه الاردن وبقية دول بلاد الشام .. تفاصيل ابوعاقولة: الإجراءات الحكومية في معبر جابر رفعت الرسوم والكلف التشغيلية على الشاحنات الأردنية قرار حكومي مرتقب بالسماح بالأراجيل داخل المقاهي السياحة: تجاوزات وراء تأجيل انتخابات جمعية الأدلاء الرمثا يتصدر دوري المحترفين بعد فوزه على معان بالأسماء .. مراكز تطعيم كورونا وفق انواع اللقاحات الاحد السميرات: صمت حكومي مرفوض عن حفل عمرو دياب تعليق الدوام الوجاهي والتحول للتعليم عن بعد في عدد من مدارس جرش وعجلون هذا ما كشفته التحقيقات بقضية ادعاء شخص تعرضه للاعداء محافظ العاصمة : تطبيق البلاغ 46 لمنع التجمعات بالمطاعم بدءا من 18 الشهر الحالي الهياجنة : يجب الحذر من موجات جديدة لفيروس كورونا
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام سيدي المعلم:دعني أقبلك بين عينيك

سيدي المعلم:دعني أقبلك بين عينيك

22-02-2012 11:15 PM

سيدي المعلّم : سلامٌ عليك أيها الرّمز يا من تَخرج من بيتكَ كلّ صباح ممشوقاً كالسيف القاطع ، متلألئاً كالنجم الساطع رغم الليل الثقيل الذي بِتّه متقلّباً وكأنك على جمر الغضا ، تأكلك الأفكار على ابنك "أحمد" الذي ذكّرك عند وجبة العشاء بأنه يريد رسوم الجامعة 500 دينار ومطلوبة منه خلال أسبوع ، فتهزّ رأسك لتقول : تِكْرمْ، وفي الجلسة نفسها تُذكّرك "ميسون" وهي على أبواب التخرّج برسوم آخر فصل دراسي عليها (600 دينار) وبأنّها تريد شراء ملابس وحاجات أخرى ب 300 دينار(لمناسبة تخرجها) ، ولا تُمهلك كي تأخذ نَفَساً بسيطاً يُعيد إليك بعض من حيويّتك، وتضحك ببراءة وبعاطفةٍ أنثويّة دافئة " الله يخلّيك يا بابا ما تفشّلني !!!"، وتهزّ برأسك مُبتسماً : تكرمي حبيبتي ، وأم العيال تضحك وتنظر إليك بإعجاب شديد: الله يرزقك يا أبو أحمد ويجبر بخاطرك مِثِل ما بتجبر بخاطرنا!!!

سيدي المعلم : سلام عليك أيها الرمز وأنت تخرج من بيتك كل صباح ممشوقا كالسهم إلى هدفك النبيل ، سلام عليك وأنت تهرول مُسرعا لتحضر طابور الصباح لتقف إلى جانب سارية العلم وتهتف مع طلابك نشيد الوطن ، سلام عليك وأنت تدخل إلى الصف مُلقياً بهمومك الكبيرة حِرصاً منك على أن تظهر كبيرا أمام طلابك ( مُحبّيك ومريديك) .

سيدي المعلم : سلام عليك أيها الرمز المعلم المُيسّر وأنت تمسح بيدك على رأس طالب نسي مصروفه اليومي (أو ليس لديه أصلاً مصروف) وتُدخل يدك في جيبك ، لتُخرج منها قطعة نقدية (هي كل ما لديك) كنت تنوي أن تشتري بها ما يسدّ رمقك !!! ، سلام عليك وأن تناوب يومك متجوّلاً بين الطلاّب تتحسّس مشاكلهم ، تضحك مع هذا وتواسي هذا وتجامل ذاك وتشدّ من إزر ذاك، سلام عليك وأنت تغوص بين كومة من الدفاتر والأوراق تحرص على إعادتها لطلاّبك في الوقت المّحدد ، سلام عليك وأنت تعصر دماغك وأعصابك أثناء التحضير اليومي لكل درس ولكلّ حصّة، سلام عليك وأنت مسئول مباشر أما الله وأمام المدير والموجّه والزملاء عن تربية صفّ من الصفوف ( فيه أشقياء كُثُر)،سلام عليك أيهاالسلام الذي تحملّ همّ طلاّبك قياماً وقعودا وعلى جنبيك ( وأنت المُحق: أليس هذا عبادة؟؟!!!) .

سيدي المعلّم : أيها الطود الشامخ ، سلام عليك أيها الدافئ الحنون ،أيها النبع الصافي العذب الرقراق ، سلام عليك وأنت تعمل بصمتٍ وبعطاءٍ وافر ، سلام عليك يا من خرّجت وتخرّج الأمير والوزير والطبيب والقاضي والمعلّم والمهندس والحرفي ، سلام عليك وأنت تزرع فينا معاني العطاء والولاء والانتماء .

سيدي المعلّم : وأقسم بالفجر والضحى والعصر وبالله العلي العظيم وبكل أوقاته وأوليائه ومكونات مُلكه "" أنّنا نُحبّك "" نعم :" نُحبك" ، وما دُمتَ بخير وقوة فالأمة بخير ومنعة ، وبخلاف ذلك على الدّنيا السلام !!! .

سيدي المعلّم : اسمح لي أن أقبلّك بين عينيك وعلى وجنتيك لأقول لك : أنت من تصنع الأجيال ، على كل الأجيال أن تردّ لك الجميل ، ولن تستطيع ، لأنّك ببساطة : راعي الأولّه (كما في المثل ) ، أو راعي الأولى ، فأنت إن شاء الله من """ السابقون السابقون """ أو""" من أصحاب اليمين""" إن شاء الله وما كنتَ يوماً من ""أصحاب الشمال"".

سيدي المعلّم :"يُجبرْ بخاْطَرك مِثِلْ ما جَبَرْت بخاطَرْنا" نحن أهلك ومحبيك ومريديك ، نعم يجبر بخاطرك مثل ماجبرت بخاطرنا وعُدتَ إلى مكانك ومكانتك الكبيرة التي تليق بك وتفخر، ونسيت كل ما هو مطلوب منك لـ " أحمد " و"ميسون" وأم العيال ، وفاتورة الكهرباء وفاتورة الماء و......، بارك الله فيك لأنّك لبيت نداء الوطن والواجب،فأنت خير من يقّدر الظرف بل تتلمذنا على يديك كيف يمكن أن"أضيء شمعة بدلاً من أن ألعن الظلام."

وآخر دعوانا : اللهم أحفظ بلدنا وقيادتنا ومعلمينا وسائر بلاد العرب والمسلمين من كل سوء ، والحمد لله ربّ العالمين.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع