أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الفنان جميل عواد في ذمة الله نقابة الصيادلة: لا إقبال على مطاعيم الإنفلونزا الموسمية بلعاوي: من المبكر إعطاء لقاح كورونا للأطفال من عمر 5 إلى 11 عاما المعونة: شروط للحصول على معونة شهرية التربية: الحالة الصحية للطلبة الذين تعرضوا لحادث سير جيدة المتهم بقتل زوجته في الزرقاء يسلم نفسه طوقان: إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من الطاقة النووية مطلع العقد المقبل الذنيبات: الجلوة العشائرية أشد من العبودية كريشان يوجه البلديات بتقسيط ديون المواطنين تفاصيل تورط محامي أردني بتزوير وكالة ارض الاستهلاكية المدنية تفتح أبوابها الجمعة ديون الفيصلي مليون و300 ألف دينار الجزيرة يستغرب قرار التحقيق مع لاعبيه ترقيات أكاديمية في جامعة اليرموك -أسماء عطاء لصيانة السكن الوظيفي لرئيس الوزراء أسعار الذهب في الأردن ليوم الخميس حقيقة قيام يهود بالطواف في الحرم المكي (mbc)تغلق مكاتبها في لبنان نهائيا روسيا تحظر استيراد منتجات تركية الأمير علي يتناول الفلافل مع مذيع الـCNN

انعدام ثقة

16-01-2012 12:25 AM

انعــــــــــــدام ثقـــــــــــــة

مصطفى خريسات

الحقيقة المرة التي يعيشها الاردن في هذه المرحلة أن هناك انعدام ثقة شعبية باتجاه مسؤولي البلد على اختلاف كافة درجات المسؤولية لديهم في الجهاز التنفيذي و التشريعي .
فالاردنيون يطالبون بمكافحة الفساد ومسؤولو الغفلة يحالون بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة الهروب والالتفاف على المطالب الشعبية. والممارسات تؤكد على عدم اكتراث هذه الطبقة بالمطالب الشعبية.
لا يعنينا كثيرا ما يدعو اليه مسؤولو الغفلة من الاصلاح السياسي، فالاردنيون لا يعنيهم التقارب من حماس او الاخوان المسلمين بالقدر الذي يعنيهم لقمة العيش ومحاربة الفساد، وليسوا معنيين بالاملاءات من موظفي الدرجة الخامسة بوزارة الخارجية الاميركية بفتح حوار مع الاخوان اوغيرهم، او بشلح الملابس ارضاءً لهؤلاء الموظفين تماما كما حدث قبل عدة سنوات، عندما تم الخداع من قبل مسؤولي الغفلة الراقصين على جوع ابناء الوطن بأن الاميركان يطلبون ان ينصف الاكاديميون في الاردن، فما كان الا ان اتخذوا قرارا، بتعيين اكاديمي بموقع رئيس الوزراء ولم تستمر حكومته اكثر من 6 شهور، واتضح فيما بعد ان المعني بموضوع الاكاديميين هي العراق وليس الاردن!! مما يدل على ان البلاد تدار بطريقة ابسط ما توصف بعدم الاكتراث والضحايا هم الشعب والوطن.
منذ عام ونحن نصر على مكافحة الفساد ولغاية الان لم يقدم اي نتائج للشعب بعدم الجدية والاحترام لهذا الشعب، ماذا حدث في قضية خالد شاهين والقضايا التي تحدثت عنها الدولة؟؟ وماذا حدث بأمانة عمان الكبرى التي كان وفرا في رصيدها عام 2006 30 مليونا، والان مدانه بنصف مليار دينار اضافة الى مداخليها بأربع سنوات 800 مليون دينار سنويا، اي ان الامانة وصلها مليار و300 مليون، اين هي الشاريع الملموسة على ارض الواقع منذ عام 2006 ولغاية الان ولماذا هي على حافة الافلاس!!!
في تقديري ان موضوع مكافحة الفساد سيقف عند هذا الحد، وسيقفل وبالتالي لن يكون هناك محاسبة على فساد!!!
عن اي اصلاح يتحدثون... عن طبقات "البزنس" والقطط السمان التي أصبحت شاهدا على مرحلة اقل ما توصف بأنها بئس مرحلة.
نريد الاصلاح الحقيقي الذي يتضمن مكافحة الفساد ولا نريد غير ذلك... لا نريد استثمارات وهمية... ولا اعذارا تبرر الفساد و بدعوى ان الحديث عن هذا يسيء للبلاد في الخارج... الاردن مليء بالفساد ويجب ان تتم محاسبة المرحلة ونحكم عليها بعدالة لا على اساس انتقائية في الاختيار ولا على طريقة "كبش الفداء"... نريد ان نرى المرحلة تحاسب بجميع رجالها وتتسم بالعدالة.
لاننا نحب الاردن يجب ان نقول إن الوطن اغلى من هؤلاء جميعا ونؤكد على انه يجب ان تحاسب المرحلة بكافة ازلامها .
المصيبة ان يصل الغبي او الفاسد الى مركز موقع القرار فكلاهما اسوأ من بعض وحتى لجان التعيين التي تختار موظفي الدرجات العليا هم اقل من ان يكونوا برتبة رئيس قسم في بلدية لا وزيرا يضع سياسات عامة ويدير جزء من مقدارات الوطن لكن للضرورة احكام والاثنان وجهان لعملة واحدة؟؟!!
ان بروز طبقة حديثي النعمة من اسماء لم تكن يوما من الايام من اغنياء عمان جاءوا بطفرة ابرزتهم كرجال اعمال وبزنس قدمتهم على عائلات عمان المعروفة في البزنس للجميع امثال منكو.... الطباع... ابو حسان... ابو الراغب... المعشر... بدير.....شومان الخ، هؤلاء العائلات التي نحترم و نعرف ونعلم ان تاريخهم من تجار وصناعيين واصحاب مال... لماذا تراجع دورها امام هذه الطبقة من حديثي النعمة والذين يوصف اغلبهم بأن اموالهم جاءت عن طريق الفساد ومال الحرام وبيع وشراء مقدرات الوطن. وفوق ذلك ان هذه الطبقة لها ميزة تختلف عن الآخرين بأن رائحتها تزكم الانوف من فساد وحقد وتطاول وتجاوز واساءة واحتقار للشعب والتعامل مع البلاد وكأنها مزرعة والناس فيها عبيد لهم.
كنت بالامس اطالع رواية "مزرعة الحيوان" للكاتب البريطاني جورج اوروبيل نشرت عام ،1945 وتتلخص بقيام الحيوانات بالتخلص من صاحب المزرعة بواسطة ذكاء الخنازير التي جاءت لانقاذ الحيوانات، الامر الذي حقق لها امتيازات وتطور الامر الى حدوث تذمر داخل المزرعة نتيجة تراكم الفساد لدى الخنازير على حساب باقي الحيوانات، علينا ان نعود لقراءة هذه الرواية لنتعلم ونستفيد.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع