أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الجمعة .. انخفاض ملموس على الحرارة قناة العربية تبث مقابلة حصرية مع ولي العهد الأحد المقبل الحواتمه : تهريب الاسحلة الى داخل الاردن قضية سياسية تقف ورائها دول تحاول العبث في الامن القومي القسام تعرض مشاهد مثيرة لكمين مركب أوقع خسائر بجنود الاحتلال (شاهد) تل أبيب تبدي استعداداها لمناقشة طلب حماس للهدوء الدائم بالقطاع 5 مدن تحت القصف .. حرب السودان تخرج عن السيطرة 100 ألف مستخدم للباص السريع بين عمان والزرقاء فرص عمل ومدعوون للتعيين في مؤسسات حكومية (أسماء) بايدن: لا نعترف بولاية الجنائية الدولية شهداء وجرحى في قصف بناية سكنية وسط غزة إيران .. تقرير رسمي حول أسباب سقوط طائرة رئيسي مشاجرة بالطفيلة وأنباء عن وفاة وفد عربي مشارك بمنتدى الأردن للإعلام والاتصال الرقمي يزور البترا والكرك تسريبات حول مقترح مصري لصفقة بين حماس وإسرائيل الشارقة للاتصال الحكومي تبدأ قبول مشاركات المبدعين للتنافس على 13 فئة مقررة أممية تدعو للتحقيق بارتكاب إسرائيل أعمال تعذيب بحق فلسطينيين 35800 شهيد في قطاع غزة إثر الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر على من ينطبق نظام الموارد البشرية الجديد؟ .. نمروقة تجيب صحة غزة تحذر من توقف مولدات مستشفى شهداء الأقصى جراء نفاد الوقود 13 شهيدًا جراء قصف الاحتلال في دير البلح ورفح
الصفحة الرئيسية أردنيات العجارمة: فصل النائب المستقيل من الحزب سقطة...

العجارمة: فصل النائب المستقيل من الحزب سقطة كبيرة ومخالفة للدستور

العجارمة: فصل النائب المستقيل من الحزب سقطة كبيرة ومخالفة للدستور

18-04-2024 12:19 PM

زاد الاردن الاخباري -

اعتبر الوزير الاسبق والفقيه الدستوري الدكتور نوفان العجارمة، النص القانوني الذي مكن الحزب من فصل النائب الذي ينتمي إليه إذا استقال او فصل من الحزب، سقطة كبيرة، وفيه مخالفة للدستور، ولا يتوافق مع أساسيات النظام البرلماني التي قام عليها الدستور الأردني لسنة 1952.

وكتب العجارمة وجهة نظر قانونية حول مدى سلطة الحزب في فصل النائب الذي ينتمي إليه، تاليا نصها:

استحدث المشرع الأردني نصاً في قانون الانتخاب، ولأول مرة في تاريخ الحياة السياسة في المملكة، مكًن من خلاله الحزب من فصل النائب الذي ينتمي إليه. وفي هذه الحالة، يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها، وذلك وفقاً لنص الفقرة (4) من المادة (48) من قانون الانتخاب رقم (4) لسنة 2022، والتي جاءت بالقول: ((إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فُصل منه بقرارٍ اكتسبَ الدرجة القطعيّة يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها، وإذا تعذّر ذلك يتم ملء المقعد من القائمة التي تليها مباشرة بالنسبة وضمن الترتيب المنصوص عليه في هذا القانون)).

وبتقديري، فإن مسلك المشرع الأردني، يشكل سقطة كبيرة، وفيه مخالفة للدستور، ولا يتوافق ايضاً مع أساسيات النظام البرلماني التي قام عليها الدستور الأردني لسنة 1952، وللأسباب التالية:

أولاً: من المستقر فقهاً وقضاءً بأن المشرع العادي يملك سلطة تقديرية واسعة في مجال تنظيم الحقوق وتحديد مجال الحريات التي تقبل تحديد الأطر والضبط، بشرط ألا تنفصل تلك النصوص التي يقوم بوضعها عن الأغراض المخصصة لها وأن تكون مستندةً إلى أسس موضوعية لا تحكمية، وهذا لم يفعله المشرع الأردني في قانون الانتخاب لمجلس النواب لسنة 2022، كونه تجاوز نطاق صلاحياته، فقانون الانتخاب هو قانون إجرائي يتعامل مع المركز القانوني للناخب والمرشح فقط - المرحلة الأولى - حيث يبدأ دوره من تحديد موعد الانتخابات مروراً بإجراءات الترشح والاقتراع وينتهي دوره بإعلان النتائج، ولا يتجاوز المشرع هذا الحد.


ثانياً: بعد إعلان النتائج ينتهي دور قانون الانتخاب وتبدأ المرحلة الثانية والتي تتعامل مع المركز القانوني للنائب، بدءاً من مرحلة الطعون الانتخابية، فالقواعد القانونية الحاكمة لعضوية مجلس النواب ذات طابع التنظيمي وليس تعاقدي، فالدستور هو من يحدد شروط إشغال أو انتخاب النائب، ومسئولياته وحقوقه وواجباته وفصله من عضوية المجلس، وذلك بصرف النظر عمن يشغله موقع النائب، والذي يعد – والحالة هذه – في مركز تنظيمي، فهذا المركز موجود في الواقع وسابق على إعلان النتائج. وبالتالي، لا يملك المشرع في قانون الانتخاب بأن يتدخل مجدداً - بعد ما انتهى دوره – ويقرر حالة من حالات انتهاء عضوية مجلس النواب.

ثالثاً: إن قواعد تفسير الدستور تختلف عن قواعد تفسير القانون العادي، فما نص عليه الدستور مسموح، وما لم ينص عليه فهو محظور، وبالتالي لا نأخذ بقواعد تفسير القاعدة القانونية العادية القائلة: (إن الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد دليل التحريم نصاً أو دلالةً) (قرار المجلس العالي رقم 2/2008)، وحيث حدد المشرع الدستوري حالات انتهاء عضوية مجلس النواب حصراً (وهي الاستقالة والفصل والوفاة) ولم يفوض المشرع العادي بغيرها من الحالات، فإن إضافة حكم جديد في قانون الانتخاب يتضمن حق الحزب في فصل النائب الذي ينتمي إليه يُعد إضافة غير جائزة لنصوص الدستور.

رابعاً: إن السماح للحزب بفصل النائب الذي ينتمي إليه، لا يتوافق مع مبادئ النظام البرلماني التي قام عليها الدستور الأردني لسنة 1952 ومنها مبدأ سيادة الأمة، فالأمة مصدر السلطات وفقا لأحكام المادة 24 من الدستور، ففي نظامنا البرلماني النائب الأمّة بكاملها، وهو ليس ممثلاً للدائرة الانتخابية التي أوصلته لقبة البرلمان، وليس وكيلاً عن هذه الدائرة، ولا يمثل النائب منطقة معينة أو طائفة معينة أو حزب معين، وإنما يمثل الوطن بكل فسيفسائه، والنيابة لا تُقيّده بأية شروط سابقة، فالنائب يصبح في حِلٍّ من كل قيد بعد انتخابه، إلا ما ارتضاه هو عن قناعة لِما فيه خير أبناء الوطن على اختلاف مشاربهم، ولا يجوز أن يبقى أسيراً لمصالح حزبه الضيقة؟؟ ولا ادل على ذلك، عندما خسر الأردن الضفة الغربية في حرب 1967، استمر نواب الضفة الغربية في عضويتهم في مجلس النواب الأردني، باعتبارهم يمثلون كامل الوطن، ولم يقل احداً بأنهم يمثلون رقعة جغرافية معينة، وكذلك الامر، عندما قامت المانيا في الحرب العالمية الثانية باحتلال إقليم (الالزاس و اللورين) من فرنسا، استمرت عضوية نواب هذا الإقليم في المجلس النيابي الفرنسي لانهم يمثلوا الامة .

خامساً: لذلك قصد المشرع الدستوري تحديد إنتهاء عضوية مجلس النواب وبشكل حصري، وكان على المشرع في قانون الانتخاب أن يراعِ هذا الأمر، ولا يجوز له الخروج عليه، فالنصوص الدستورية يجب أن تفسر بالنظر إليها باعتبارها وحدة واحدة يكمل بعضها بعضاً، تعكس ما ارتأته الإرادة الشعبية أقوم لدعم مصالحها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولا يجوز بالتالي أن تفسر النصوص الدستورية بما يبتعد بها عن الغاية النهائية المقصودة منها ولا أن ينظر إليها بوصفها هائمة في الفراغ، أو باعتبارها قيماً مثالية منفصلة عن محيطها الاجتماعي. فالنص القانوني الذي يبعد عن الإطار الفلسفي الذي رسمه الدستور يكون هيكل بلا روح، ولا شرعية اجتماعية تدعمه أيضاً.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع