أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
رسائل امريكية حاسمة لمن يريد العبث بالاردن الأجواء الصيفية الاعتيادية مستمرة الخميس %130 نسبة إشغال مراكز الإصلاح في الأردن تعيين أشخاص أوقف توظيفهم بسبب كورونا بالعقبة الشوبكي: تسعيرة الكهرباء في الأردن الأعلى في الوطن العربي الخرابشة يرد على زواتي الساكت : نتمنى إلغاء بند فرق اسعار الوقود عن تعرفة الكهرباء للقطاعات الانتاجية اصابتان بالتهاب الكبد الوبائي في جرش "الأمانة" تعلن ساعات عمل الباص السريع شاهد وفاة مؤذن أردني وهو يصلي في مسجد بمكة (فيديو) بني عامر: القائمة الوطنية للأحزاب وشرط تمثيل 6 محافظات و12 دائرة انتخابية بعد الضبع و بنشف وبموت .. هل ستطيح نظرية المصنع بزواتي الطلبة ذوو الإعاقة: قضيتنا لم يتم حلها، ونرفض أن نتحول إلى متسولين للمطالبة بحقوقنا ذوو مقتول في بلدة جفين باربد يرفضون استلام الجثة والعطوة الامنية لحين تحديد هوية القاتل الملك: فوائد استراتيجية للقمة الثلاثية حل ادارة نادي البقعة وتشكيل لجنة مؤقتة مراكز تطعيم الجرعة المعززة من فايزر - أسماء الناصر : ديوان الخدمة يرشح 6 أشخاص لكل وظيفة بني عامر: القائمة الوطنية للأحزاب وشرط تمثيل 6 محافظات و12 دائرة بدء التشغيل الكامل لمعبر جابر الحدودي اعتبارا من الأحد المقبل
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام هل سيتحقق حلمنا في الإصلاح

هل سيتحقق حلمنا في الإصلاح

07-09-2011 12:29 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

هل سيتحقق حلمنا في الإصلاح

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }العلق1

عندما نطالب بالإصلاح، وعندما نخرج في مسيرات أسبوعية مطالبين بالإصلاح، ما هو الإصلاح الذي نرتجيه.

هل نحن نعرف معنى كلمة إصلاح؟

أم أننا نطبل ونزمر خلف من يطبل ويزمر، ولا نعرف لماذا سوى أننا نقلد و لا ندرك ما خلف هذه المسيرات.

لو عرفنا معنى الإصلاح لما كان هناك قضية.

عندما يقوم من يقدم على الزواج باختيار شريكة الحياة على مبدأ التكافؤ الديني وينفذ ما أمر به الشرع الحنيف، فاظفر بذات الدين تربت يداك. هنا بداية الإصلاح.

عندما يكون الأب صالحاً والأم صالحة، سينعكس هذا على الأولاد والذين هم بناة المستقبل أو هم هادمي المستقبل.

حيث  تكون البذرة صالحة ونابتة في أرض خصبة وطيبة فإن الشجرة ستكون صالحة وسيستفيد كل من يتذوق طعمها أو يأكل منها.

ولكن عندما يكون أساس الأسرة  ليس سليماً فإن هذا سينعكس على المجتمع.

فالدور الأساسي في الإصلاح هو دور الأسرة، ثم يأتي بعد ذلك دور المدرسة.

 

فكيف سيكون الإصلاح في هذه المؤسسة؟

عندما يأتي المعلم لتعليم الطلاب، ماذا سيكون هدفه الأول هل هو خلق وصنع جيل قوي قادر على مواجهة التحديات التي تعتري وطنه وبلده، أم سيكون هدفه إعطاء الحصة ثم يذهب لبيته، أو يكمل يومه في وظيفة أخرى حتى يستطيع توفير مستلزمات أسرته في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

فشتان بين هذا المعلم الذي جاء ليربي جيل على حب الله وحب الوطن، وبين المعلم الذي جاء فقط ليعطي الحصة ثم ينتظر آخر الشهر ليستلم راتبه.

الذي جاء ونيته قبض الراتب آخر الشهر، فإن مخرجات طلابه ستكون مادية، لأنه أعطى علم أجوف بلا روح، أعطى حصة الأحياء أو الفيزياء أو اللغة العربية بشكل أجوف، فالنتيجة بالنهاية جوفاء، وسينعكس هذا على سلوك الطالب مستقبلاً.

ولكن المعلم الذي استشعر أن هذا الطالب أمانة في عنقه وسيسأل عنها يوم القيامة، فقبل أن يبدأ بدرس الأحياء والفيزياء، سيعطي مقدمة في الأخلاق، ومقدمة في الدين وسيربط الدرس بقدرة الله عزوجل، وسيقوم بتذكير هذا الطالب أن هناك نهاية، وهذه النهاية إما جنة أو نار، يذكره على الدوام أن هناك ملائكة تسجل الحسنات وتسجل السيئات ويحذره من الخطأ ومن عواقب الظلم والسرقة.

هل  يا ترى ستكون النتيجة واحدة بين من همه الأول والأخير قبض الراتب آخر الشهر، وبين من همه رضى الله سبحانه وتعالى أولاً ثم أن يربي جيل صالح ثانياً، مستحيل أن تكون النتيجة واحدة.

صحيح أن المادة واحدة، ولكن  المخرجات ليست واحدة، الطفل ذكي يشعر بمن يحب مصلحته وبمن لا يأبه بأمره. فكيف بمن لا يجد الاهتمام لا في بيته ولا في مدرسته.

ثم نخرج للدائرة الأكبر من الإصلاح وهي الجامعة

هنا يتغير الحال، وتتغير المفاهيم، ويبدأ يخرج الطالب الصغير من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب، ومن مرحلة الضبط إلى مرحلة الانفلات، وهنا تتبلور الشخصية، فإن نبتت على خير فستكون النتيجة خير وإن نبتت على شر وإهمال وعدم انتماء فهنا ستكون الكارثة وسيخرج الفساد للمجتمع بعد سنوات قليلة.

فمن شاب على شيء شاب عليه. فكيف سيكون الإصلاح.

بعد أربعة سنوات سيتخرج هذا الطالب وسيدخل السوق، إن تربى على الأخلاق الحميدة سترى خلقه بين الناس، وسينعكس ذلك على سلوكه، سيصل إلى محبة المجتمع من حوله وسيصل إلى ثقتهم، وسيكون ناجح في حياته.

بالمقابل من خرج بلا أدب سيكون لص ومفسد وفاسد وسيقوم على خراب بلده وضياعها خصوصاً إذا توسد مناصب عليا، هنا المصيبة، إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة.

 

خلاصة مقالاتي هذه أن من يطالبون بالإصلاح فليبدأوا بإصلاح بيوتهم، وأبناءهم، وعلى المعلم أن يربي الجيل على الأمانة والصدق، فالبيت والمدرسة هما أخطر المؤسسات في المجتمع، فإن صلحتا صلح المجتمع كله.

هذا هو الإصلاح الحقيقي، ولكن إن بقينا نطالب بالإصلاح في الشوارع طول حياتنا فلن نصل إليه ما دمنا مهملين للبيت والمدرسة.

لنخطط بشكل صحيح حتى تكون مخرجاتنا  صحيحة غير ذلك أنتم تطالبون بالمستحيل.

ما بني على باطل فهو باطل.

 





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع