أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع 15 ألفا و700 اصابة كورونا نشطة بالاردن "الامن" يحقق بمزاعم تعرض شخصين لسلب مسلح وسرقة 6500 دينار في عجلون الحرارة أقل من معدلاتها بـ5 درجات الثلاثاء ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام " جذور " إسرائيل .. من الفرات إلى النيل

" جذور " إسرائيل .. من الفرات إلى النيل

05-02-2010 11:40 PM

هو الثوب الأسود إذاً ... و إن رآه البعض ناصع البياض ... ذاك الذي أحاط باغتيال أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس "محمود المبحوح" ... حكاية اختلفت عناصر الزمان و المكان فيها عن شقيقاتها من الاغتيالات ؛ لكن العبرة بقيت ذاتها .

إذ تعود إسرائيل مرة أخرى - وهي صاحبة السوابق في هذا الصدد - لتؤكد أن بُعد المكان و اختلاف الزمان لا يعنيان الأمان لمن تراهم أعداء لها ، و هذا بذاته - و إن رأى البعض خلاف ذلك - مؤشر واضح على وجودها ذو الطابع الخفي و القدرة الظاهرة على تحقيق الهدف ، ومن ثم الظهور أمام المجتمع الدولي بمظهر الطفل البريء الذي ينعم بالأمان و الحرية في أحضان العم سام و السيدة البريطانية التي أرضعته في ربيع العمر.

و لإكمال المقطع الناقص من تحليل هذه الحكاية ؛ فإن اغتيال المبحوح في هذه الظروف و ضمن هذه الإحداثيات يفتح المجال أمام تساؤلات عدة ، ليس آخرها ما قيل حول حالة " السرية " التي تتمتع بها القيادات الخارجية للمقاومة ، ومدى قدرة و فاعلية أجهزة الأمن العربية عامة  و " دبي " تحديدا - و هي التي عاشت فترة جامحة من التساؤلات المشككة سابقا بسبب اغتيال إحدى المغنيات- في مواجهة هذا الخطر ، إلا أن الواضح حتى الآن ، أن إجراءات دبي تجاه إسرائيل أقل صرامة " إن لم تكن معدومة " مقارنة مع الصرامة التي أبدتها مع مصر في الحادثة السابقة .

و تبقى الضحية الوحيدة هي المقاومة التي تتلقى الصفعة تلو الأخرى ، تارة من عدوتها اللدود ، و تارة من جارتها " الودود " ... و بين هذه و تلك ، تجدها صامدة في أصعب الظروف ؛ فهي و إن حظيت بالتأييد من طرف ، و الرفض من طرف آخر ، إلا أن كلا الطرفين سيخضعان في النهاية لقانون المنطق الذي استغلته المقاومة لفرض نفسها كجزء لا يتجزأ من الشعوب الداعمة ، و ضربت مثالا واضحا في الصمود و الثبات ، و إيثار الأرض على الذات .

و يبقى التساؤل الأبرز في هذا السياق : ما مدى التغلغل الإسرائيلي " الاستخباراتي " داخل الدول العربية ؟؟ و ما مدى جدوى معاهدة السلام العربية الإسرائيلية في ردع هذا الخطر -كما يقول البعض - أو جعله أكثر رحمة ، فما حدث لم يكن تحديا لحماس فحسب ، بل هو بالأحرى تحدٍ للمسافة التي تفصل إسرائيل عن هدفها ، لتؤكد بشكل أو بآخر امتداد قدرتها الاستخبارية على هذه المسافة !

قد يظن البعض أن ما سبق إجحاف للواقع ؛ فكما يقال " الشجرة الصغيرة ، جذورها قصيرة "... لكن الواضح تماما أن إسرائيل لم تعد تكتفي بهذه النظرية الفيزيائية البحتة ، بل ذهبت كعادتها إلى ما هو أبعد من ذلك ، و قد رأينا ما سبق ماثلا في العراق و السودان ، و ها نحن اليوم نراه حاضراً في عاصمة الاقتصاد العربي ، برسالة واضحة مفادها :

" لا يجب أن تستظل بظل الشجرة ، حتى تعلم أنك تقف فوق جذورها "

بقلم : أيمن محمد ماجد





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع