أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
بعد ان " قبّعت " مع رمضان الرواشدة عادت " ونفّست" إصابة 9 أشخاص بالتسمم إثر تناول الكبسة في عين الباشا تقرير أممي: 94% من الأردنيين يتعاطفون مع اللاجئين الأمن: ابلغوا عن الرشوة خريجو الشريعة للخصاونة : نناشدك بالتدخل كورونا ضاعفت أعداد الحالات النفسية بالأردن القبض على 3 اردنيين بالكويت بينهم مطلوب دولي الحياري: كورونا ضاعفت أعداد الحالات النفسية في الأردن ولي العهد: تجاوز عدد المسجلين عبر منصة اللقاح 3 ملايين شخص مطالبات في الأردن بإنزال أشد العقوبات بحق قاتل ابنته الجامعية الرواشدة يهدد بإعلان اسماء ’القبيضة‘ من باسم عوض الله الانقلاب الصيفي يبدأ الاثنين الهواري يوعز بتطوير آلية تزويد الأدوية للمراكز وزير الصحة في الكرك بلعاوي: أعراض ما بعد اللقاح جيدة نحو 3 ملايين مسجل على منصة لقاح كورونا الجمارك: أبوابنا مفتوحة أمام القطاعات الاقتصادية التلفزيون الإيراني : رئيسي رئيسا لايران السبت .. ارتفاع آخر على درجات الحرارة صحيفة أمريكية : سحب 8 بطاريات باتريوت من الأردن ودول عربية
الصفحة الرئيسية أردنيات شباب تغربوا داخل الوطن يفتقدون “دفء” لمة...

شباب تغربوا داخل الوطن يفتقدون “دفء” لمة العائلة في رمضان

شباب تغربوا داخل الوطن يفتقدون “دفء” لمة العائلة في رمضان

07-05-2021 12:34 AM

زاد الاردن الاخباري -

الشوق والخوف”.. كلمتان عبرت من خلالهما رنيم (24 عاما) عن مشاعر متداخلة تملكتها منذ بدء شهر رمضان، إذ تفتقد بشدة "اللمات العائلية” التي كانت حاضرة قبل بدء جائحة كورونا وتفاصيل حياتية كانت تغلف حياتها بالفرح.
تعيش رنيم حالة من التوتر والقلق خوفا من احتمالية حملها للفيروس وإصابتها بالمرض، ثم التسبب بنقله لعائلتها، نظرا لطبيعة عملها واختلاطها اليومي بعدد كبير من الناس.

ورغم اشتياقها الكبير ورغبتها بقضاء أول أيام الشهر الفضيل برفقة عائلتها، إلا أن الخوف سيطر على تفكيرها، لتعيش هذه الهواجس وحدها من دون أن يشاركها أحد.

وبالرغم من أن رنيم ومنذ انتشار فيروس كورونا؛ ملتزمة بكل الإجراءات الاحترازية، وأسس التباعد الجسدي، إلى جانب تخليها عن عادات المصافحة والعناق عند زيارة أهلها، إلا أنها تخشى أن تتسبب بنقل العدوى لأحب الناس على قلبها.
رنيم لا تكتفي بتلك الإجراءات، إذ تقوم أيضا بإجراء فحص أسبوعي ليطمئن قلبها قبل كل زيارة، خصوصا أن والديها كبار بالسن، وتخشى أن تنقل المرض لهم من دون أن تعلم بذلك. كل تلك الهواجس التي تخترق عقلها جراء "فوبيا” كورونا جعلتها تفضل أن تبقى بمفردها في السكن الذي تعيش فيه، للحفاظ على سلامة الجميع.

انتقال تالا (25 عاما) للعيش في محافظة أخرى بعيدا عن أهلها والتحاقها بوظيفتها الجديدة؛ كشف جوانب جديدة من شخصيتها، وزاد لديها حس المسؤولية، إذ أن الضغوطات الكثيرة وصعوبة التنقل بين المحافظات وتمديد ساعات الحظر للساعة السابعة، كلها أسباب حدت من وجودها وسط عائلتها في أيام رمضان، مفتقدة طقوس الاجتماع حول مائدة الإفطار. وتقول، "لا شي يضاهي لمة العيلة على المائدة.. لكن سلامة عائلتي تأتي في سلم الأولويات، فكل شيء يمكن أن نعوضه.. إلا أن نتسبب بأذية أقرب الناس لنفسنا”.

اتخاذ قرار الانتقال من محافظة لأخرى، قد لا يكون رغبة لدى الكثيرين، بقدر ما هو حاجة ومتطلب في وقت تزداد فيه ظروف الحياة صعوبة، وبحث عن تحسين أوضاع مادية لا يجدها كثير من الشباب في محافظاتهم، فعليه يصبح الانتقال للمركز في عمان "الحل” لبداية جديدة. ويشير اختصاصي علم النفس د.أشرف القضاة إلى أن متطلبات الحياة تفرض على الشباب والفتيات اتخاذ قرار الاستقلالية رغم صعوبته سعياً منهم لتحقيق أهدافهم وبناء مستقبلهم.

ويضيف، لذلك عليهم أن يكون على استعداد لتحديات سوق العمل، وأن يتحلوا بالروح القوية والصبر والمثابرة فمستوى التنافس عال بسبب انحصار فرص العمل في مدينة واحدة العاصمة "عمان”، وارتفاع مستوى التحدي في سوق العمل الذي يختلف تماما عن توقعاتهم، ما يعرضهم لمزيد من الضغوطات.

ويتابع القضاة، إن لشهر رمضان طقوسه المميزة التى تتسم بالتجمعات العائلية، فيزيد الحنين والاشتياق للأجواء، إلا أن فايروس كورونا زاد الأمر صعوبة؛ فأصبح الشباب والفتيات في موقف ذي حدين واصفا إياها بالمعادلة الصعبة، الاشتياق لقضاء ليالي رمضان مع الأهل من جهة، والتفكير في صحتة الوالدين وسلامتهما من جهة أخرى، كذلك متطلبات العمل.

وينوه القضاة إلى أن كل قرار له سلبياته وايجابيته، فالاستقلالية والانتقال بعيداً عن الأهل يعلم الشباب تحمل المسؤولية ويكسبهم المهارات عن طريق "التعلم من التجريب”، وهو أقوى أنواع التعلم، فهو يخوض التجارب ويتعلم منها الكثير.

وربما إلغاء حظر الجمعة الذي بدأ الأسبوع الماضي، كان أشبه ببارقة أمل لدى الشاب أحمد (28 عاما)، بأن يعاود الذهاب لقضاء بعض الوقت برفقة أسرته في محافظة الكرك كما كان من قبل، إذ يبين أنه اضطر أن يغيب عنهم فترة عنهم بسبب ظروف كورونا والحظر الشامل والجزئي، وساعات عمله الطويلة.

أحمد يصف معاناته منذ بدء جائحة كورونا، إذ افتقد لأجمل التفاصيل مع عائلته الممتدة، إذ يعيش مع صديق له في عمان، ونظرا لظروف عمله وما فرضته كورونا، لم يعد باستطاعته الذهاب بشكل أسبوعي للاطمئنان على والديه واخوته، ومشاركتهم المائدة، خصوصا في شهر رمضان. ويشير أحمد إلى أن هنالك "نعم” كبيرة في الحياة، لم نكن قبل الجائحة ندرك قيمتها، لكنها بالنسبة له يراها الآن "الحياة بما فيها”، فلا شيء يعوض عن وجود الشخص برفقة عائلته، وتبادل الضحكات والأجواء الجميلة التي لا تكرر.

وهذا ما يؤكده اختصاصي علم الاجتماع حسين الخزاعي بقوله، "الاعتماد على النفس وارتفاع حس المسؤولية وتعلم إدارة الحياة بجوانبها المختلفة من أهم إيجابيات الانتقال”. ويوضح الخزاعي، أن هنالك تحديات كبيرة، ولكن مع وجود الصبر والمثابرة والتفاؤل والطموح سيكون الشخص قادر على بناء حياة جديدة.

ويضيف الخزاعي الى أن جائحة كورونا زادت الصعوبة والخوف، لذلك يكون قرار البقاء بعيدا عن الأهل الخيار الأفضل لحمايتهم من نقل الفيروس لهم، بالرغم من حرمانهم من التمتع بفضائل وطقوس شهر رمضان، متابعا؛ وإن كان هنالك الأصدقاء حولهم، ولكن هذا لا يعوض الأجواء العائلية، كما أن الاهل بدورهم يعيشون ذات الخوف على أبنائهم.
ويشير الخزاعي إلى أن العمل ممتلئ بالتحديات، وان اتخاذ قرار الانتقال للعاصمة عمان هو قرار صعب، ولكن شجاع، وخطوة في الطريق الصحيح للنجاح لتحقيق الأهداف والطموحات.

الغد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع