أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
جرعات اصلاحية قوية مقترحة في الطريق وحيرة وتساؤلات بين النواب والوزراء بعد نتائج ” أسوأ انتخابات “ أين “تعاقدات” وزير الصحّة السابق سعد جابر؟ دراسة: ارتفاع حاد في نسبة الاردنيين ممن سبقت اصابتهم بفيروس كورونا الشوبكي لزواتي : كلفة التحكيم لن تتجاوز 2 مليون دولار قانون الانتخاب الحالي برسم "إعلان وفاة" وتشريع جديد قبل نيسان القوات الخاصة البولندية تنشر فيلما في ذكرى إستشهاد الرائد راشد الزيود نشامى الامن العام مستمرين في اداء واجبهم المقدس في حماية الوطن -صور دراسة لإغلاق عيادات الاختصاص في مستشفى السلط الحكومي تحذير من موجتين ثالثة ورابعة لجائحة كورونا ابو عاقولة يحذّر من هجرة استثمارات جديدة خارج الاردن السعودية: عدم تمديد الإجراءات الاحترازية اعتباراً من الأحد دهس عامل وطن أثناء عمله في جرش الأرصاد تحذر من الضباب صباح السبت دراسة: ارتفاع غير مسبوق لإصابات كورونا بالأردن ما حقيقة سيلان مياه معالجة من محطة مأدبا؟ الأردن يدرس ملف اللقاح الروسي لكورونا انخفاض كبير بالمنخفضات التي أثرت على الأردن في الأردن .. مدير يكافئ موظفيه بالذهب ولي العهد: القدس قضية شخصية للهاشميين ولي العهد: الاعتبار الوحيد يجب أن يكون المواطن
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : (خروف)

سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : (خروف)

سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : (خروف)

23-01-2021 11:44 PM

زاد الاردن الاخباري -

كتبت : سهير جرادات - مع بداية كل عام يكون المواطن على موعد لسداد المستحقات المالية المترتبة عليه ، ويجد نفسه في سباق ماراثوني للاستفادة من فترة الحسومات التشجيعية ، ومواجهة إشكالية فهم أسباب تغير الرسوم غير المبرر ، و معرفة الإجراءات الواجب اتباعها لإنجاز المعاملات ، وبعد المحاولات الفاشلة لاستيعاب الاجراءات ، كونها غير مفهومة لدى الموظف نفسه، يجد المواطن نفسه أمام حقيقة أن هناك مخططا لاستهدافه، ومعاملته على أساس أنه " خروف " ، مطلوب منه الدفع دون الفهم ، والامتثال للأوامر دون الاعتراض ، وما عليه إلا الامتثال للتعليمات غير الواضحة للموظف، قبل أن تكون غير مفهومة للمواطن الملزم بالدفع .

ولو استخدم المواطن حقه ، وتجرأ وسأل الموظف المسؤول عن أسباب تغير الرسوم ، والاستفسار عن نسبتها ، ستكون المفاجأة بأن الموظف نفسه لا تتوفر لديه المعلومة ، ولا حتى مديروه ، والمدهش انه عندما تبدأ بورصة التكهنات من قبل الموظفين بمشاركة المراجعين ، تأتي الإجابة الصادمة بأن " السيستم " يحدد المبلغ المطلوب ، وما على الموظف إلا التنفيذ دون أن يفهم، ليكتشف المواطن بأن حاله حال الموظف ، فكلاهما لا يستوعب ما يحدث ، وكما على المواطن المراجع أن " يخنع " ويدفع ، دون أن يفهم موجبات التخفيض أو الرفع ، أو أن يستوعب الإجراءات ، كذلك الموظف عليه أن ينفذ أوامر " السيستم " دون أن يستوعب الموجبات ، ولن يتمكن من تقديم الإجابات عن استفسارات المواطن ، وكأنما يراد من وراء ذلك " تجهيل " الموظف بعد تعطيل العقل عن التفكير والفهم .. وهذا أمر في غاية الخطورة !!..

بعض المعاملات يُعلن (بكل جراءة) عن تحويلها إلكترونيا بالكامل ، ليتفاجأ المواطن أن ذلك مجرد كلام ، وما أن تدخل على النظام الإلكتروني يُطلب منك " رقم " لا يمكنك الحصول عليه إلا من خلال مراجعتك الشخصية للدائرة المعينة ، وما أن تصل تتفاجأ بطلب تزويدهم بصورة عن هوية الأحوال المدنية ، مدون عليها رقم الهاتف ، تتم إعادتها للمراجع بعد تدوين الرقمين على جهاز كمبيوتر الموظف !!.. على الرغم من مجانية التصوير، يقف المواطن حائرا أمام عملية تبذير وهدر للجهد والوقت والمال منظمة ، وأمام حقيقية بأن أغلب معاملاتنا ما زالت تنجز (نص إلكتروني )!!..

الموضوع لا يتوقف عند هذا الأمر، بل إنك لا تجد لوحة إرشادية للخطوات الإجرائية ، أو لمعرفة الأوراق المطلوبة ، عدا عن عدم توفر ترقيم للمكاتب ، مما "يشخصن" الوظيفة ، ويجعلك في دوامة البحث عن مكان وجود حامل الاسم وليس المكتب الوظيفي لاستكمال المعاملة !!..

أما عند مراجعتك لبعض المحافظات ، وفي محاولة الاستفادة من الحصول على الحسم الذي أقره مجلس الوزراء بالاستناد لقانون الإعفاء من الأموال العامة بمنح المواطن حسومات على ضريبة الأبنية والأراضي والمعارف ، يثبت لك أن الموظف يجهل بالتعليمات ، ويفتي بترصيد الخصومات للعام المقبل !!.. بحيث تكاد حقوق المواطن أن تضيع نظرا لجهل الموظف بالتعليمات ، هذا عدا عن القناعة التي يصل اليها المواطن؛ بأن هناك عملية استهبال أو استقواء على المواطن ، الذي يصل لقناعة بأن أغلب محافظاتنا ما تزال ( خارج التغطية ) إلكترونيا.

في المحصلة ، المواطن سواء المراجع أو الموظف، ليس كما تريدون وتخططون لتحويله إلى " خروف " ، فكلاهما يمتلك قدرات ذهنية قادرة على الفهم والاستيعاب ، إلا أنكم تستغلون إنشغالنا بأوضاعنا الاقتصادية أو الاجتماعية أو الصحية أو السياسية المتردية ، التي جعلتنا نستسلم لضيق صدرنا بالحكومات والقرارات التي يراد منها تجهيل المواطن واعادته للخلف ..

كلمة أخيرة .. تأكدوا رغم ضبابية الإجراءات وتجهيل الموظف ورغم القهر الذي يسكن قلب المواطن ، إلا أن المواطن -شئتم أم أبيتم- ليس "خروفا ".. إنما تملكه الملل والقرف من الاسلوب المتبع من قبلكم لقهره وتجهيله .. وعليكم احترام عقولنا لنحترم قراراتكم .. فالمواطن ليس " خروفا " .. ونحن لن نقول لكم ماااااااء








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع