أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
لا تعد إلى الأردن وابق بعيدا طقس دافئ نسبيا الثلاثاء الأردن يدعو سوريا إلى تفعيل اتفاقية اليرموك الأردن يدين اقتحام الرئيس الاسرائيلي للحرم الابراهيمي وصول أول سفير لإسرائيل لدى البحرين إلى المنامة الأمن يحول دون اعتداء مجموعة من الأشخاص على محال في إربد المياه: تعديلات حفر "الآبار المالحة" لتوفير مصادر ري للمزارعين شاهد : ولي العهد الأمير الحسين وخليفة بن حمد وسعود بن ناصر يجولون في كتارا النقابات تنفي علاقتها بتنظيم مهرجان تخلله طرد والد اسير أبو حمور: هناك نوع من المبالغة في نمو الإيرادات في موازنة العام 2022 المعاني عن تغيير مسؤولي الأوبئة: ينعكس على صحة المواطن العناني : الجيش… والمخابرات والأمن العام واجتماع القوتين أمر ضروري رئيس ديوان المحاسبة : خسائر سكة حديد العقبة المتراكمة لنهاية العام 2019 نحو 87.232 مليون - فيديو ناشطة: طردت ووالد أسير من فعالية لـ"الوحدات" بـ"النقابات" (فيديو) كفيف أردني حفظ القرآن في 6 أيام الصحة: نتمنى أن يكون “أوميكرون” مرحلة عابرة حقيقة اكتشاف معلومات عن امرأة ثرية في البترا ميسي يتوج بالكرة الذهبية هل يتأثر الأردن برياح إسطنبول التركية الأربعاء؟ الفراية: بسط سيادة القانون بما يصون كرامة الإنسان
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام صحافتنا الالكترونية .. حرية اكبر لكن باعراف...

صحافتنا الالكترونية .. حرية اكبر لكن باعراف صحفية .. !

23-01-2010 12:54 AM

-1-
اتجول بين الصحف الالكترونية الاردنية المقرؤة منها يوميا ، وبين المواقع الالكترونية للصحف اليومية ، تتطابق الاعراف الصحفية و (الرتابة ) الفنية بينها ، لكن ضمن هامش حرية اكبر تتمتع به الصحافة الالكترونية ، في صورة لا يمكن القول تحت اي ظرف انها خارج الاعراف المهنية ، وكان يحصل سابقا قبل انطلاق الصحافة الالكترونية ان تنشر الصحف الاردنية تحقيقات تعتذر عن معلومات غير دقيقة فيها في اعداد لاحقة ، وهو ما يحدث طبيعيا في الصحافة الالكترونية اليوم ، بحجم اكثر وذلك بسبب التافس الطبيعي بسرعة النقل ليس في الصحافة الالكترونية المحلية فحسب ، بل على الفضائيات العالمية من الصف الاول التي تراوح الخبر عدة مرات ، قبل ان تثبت على حقيقته اخر الامر..!
-2-
ما يتداول اليوم عن رغبة الحكومة بضبط المواقع الاخبارية الالكترونية ، ويثير شهية المواقع نفسها في الرد عليه ، قد يكون في ظاهره طبيعيا ، فلا اعلام مهما كانت ارضيته وسقفه يجب ان يكون بلا رقابة ، لكن الواضح جدا بالصحافة الالكترونية المحلية ان الرقابة تضبط نفسها على نحو لم نسمع من خلالها اي اختراقات امنية مثلا او ما يتجاوز حدود الاعراف الاخلاقية للمجتمع الاردني ، وحتى القضايا القانونية التي تمت او تم التلويح بها كالتشهير مثلا كان يحدث ما هو اكبر منها بكثير فترة انتعاش الصحافة المطبوعة فترة التسعينات التي كان يسميها الاعلام الرسمي بالصحافة الصفراء ، والتي كانت تُهَاجم عبر اعلى المستويات الرسمية، والتي خمدت بفعل التنافس اولا وبفعل ثورة الانترنت التي تأثرت بها حتى الصحف اليومية ،المهم اننا لم نلمس حتى اليوم اي خروج طفرة للصحافة الالكترونية الاردنية عن الهيبة العامة للصحافة المطبوعة الا في سقف الحرية الاكبر التي تتمتع به الاولى ، وتحاول الصحف اليومية مثلا ان تتزين ببعض الاراء المعارضة فيما تجد الصحافة الالكترونية مادة رئيسية لكتاب المعارضة ونشر التجاوزات التي تحدث في مؤسسات رسمية مثلا ، وتشير لها الصحف اليومية بتحفظ وباقتضاب فقط ، وتعيد تقريبا اكثر الصحف الالكترونية نشر مقالات ابرز كتاب الصحف المطبوعة يوميا ، وتنقل الصحف الالكترونية عن الصحف المطبوعة ابرز اخبارها ، فيما يمكن ان نقول ان الصحافة المطبوعة صارت جزءا من الصحافة الالكترونية ، فيما ليس العكس كذلك..
-3-
الصحافة الالكترونية الاردنية وبكل دقة هي ليست صحافة ( فضائحية!) على الجانب السياسي والاجتماعي على السواء ، وهي مضبوطة بالحد المقبول بالاعراف التي نشاهدها في الصحف المطبوعة على اقل تقدير ، وهي تتمتع بنسبة مشاهدة عالية حال النسخ الالكترونية للصحف اليومية ، وهذه هي ثورة المعلوماتية التي تغزو العالم كله ، ولا تستطيع حتى الولايات المتحدة الامريكية ان تضع لها سقفا ، وهي التي تعرضت –ان كانت فعلا قد تعرضت – لاحداث الحادي عشر من سبتمبر ذات مرة وبتقنيات اكدتها هي نفسها ان خطوط العملية كلها كانت ترسم لوجستيا وعبر هذه الشبكة التي شيّدتها امريكا ، وكانت انطلاقة الشبكة الالكترونية كما هو معلوم عبر وزارة الدفاع الامريكية اولا وجعلت من اللغة الانجليزية لغة اجبارية لعناوين الوب ،لا تستطيع امريكا اليوم ان تضع سقفا لكل ذلك حتى على الجانب الاخلاقي المتعلق في المجتمع الامريكي وهو هامش محدود طبعا ، فامريكا مثلا التي تحاول رصد المواقع المعنية بتجارة المخدرات والجنس ضد الاطفال ومواقع التنظيمات التي تراها ارهابية ، تمتلك عددا غير محدود من الفضائيات والمواقع الالكترونية التي تنتقد السياسة الامريكية ولا يقرؤها او يشاهدها الا القليل ، فيما مواقع الجنس والمثليين ومثلها الفضائيات تحظى بجمهور عريض و لا تخضع – وللاسف- لاي رقابة تذكر ، بالعكس ابدت مؤسسات رسمية امريكية تخوفها من فرض الصين برنامج السد الاخضر على اجهزة الكومبيوتر الشخصية التي تحجب افتراضيا كل المواقع الاباحية ، التي تمتلك امريكا اكبر قواعد لنشرها وتمتلك دخولا فائضة من الاعلانات وتجارة الارقام عبر اجهزة الموبايل ..!
-4-
في نفس السياق التي تتعرض فيه المواقع الالكترونية المحلية لنقد الوضع السياسي والاقتصادي الراهن ، فهي تتعرض لنقد ونشر ما هو اكثر عن التجاوزات التي تحدث في القطاع الخاص ايضا ، ومما لاحظته اكثر ان الصحف الالكترونية الاردنية لا تمتلك اعلانات تجارية كبيرة شأن الصحف المطبوعة ، ومعلوم ان الاعلانات التجارية تفرض ولو عرفا على الاعلام عدم الخوض في المؤسسات التي تقدم الاعلانات ، وحتى اليوم نشاهد القليل من هذه الاعلانات على الصحافة الالكترونية ، وهو باعتقادي ما يحافظ على توازن بين نقد العام والخاص على السواء..!
-5-
للاسف ما زالت كلمة الوطنية تستخدم في الاعلام الرسمي في غير سياقها الصحيح ، فحتى عندما يقال مؤسسة وطنية يقصد بها مؤسسة رسمية ، او حزب وطني يقصد به حزب يميني منحاز للحكومة على كل الظروف ، وهو ما يتم اليوم تلبيسه للصحافة الالكترونية ، فيقال صحافة وطنية او غير وطنية ، رغم ان الصحافة المعنية بالنقد السياسي هي ايضا صحافة وطنية تخدم اول ما تخدم الوطن باكمله ، وباعتقادي ان المواقع الالكترونية او اكثرها هي مواقع عامة وليست سياسية صرفة ، تتحدث عن كل شيئ ، واحيانا تجد المواضيع غير السياسية هي الاكثر قراءة بين المواضيع المنشورة فيها ، وعلى صعيد اخر لا تمتلك الاحزاب السياسية المعارضة مواقعا الكترونية قوية ، ومعروف ان المعارضة الاسلامية وغير الاسلامية تعتبر فقيرة جدا على الصعيد الاعلامي، فيما تجد حضورا لها على هذه المواقع التي تمتلك هامشا اوسع ولا تخضع لهيمنة لاي طيف سياسي واحد ، واكثرها تعتبر مواقع للاخبار والتحليلات العامة ، صحيح انها لا تصنف في قائمة الصحافة ( المحافظة) التي اعتدناها ، لكنها واسعة الطيف وغير حزبية بالتأكيد..!
-6-

بالعودة الى ما يقال عن رغبة الحكومة بضبط المواقع الالكترونية ، بمعايير الرقابة واخرى بمعايير فنية ومالية تحد من حجمها ، فهي خطوة ليست جديدة باعتقادي عاشها الاردن فترة انتشار الصحافة المطبوعة قبل عشرين سنة ، ولم تقدم اي اضافة تذكر ، فاكثر الذين كانوا قائمين عليها حال الصحف الالكترونية اليوم ، هم من القطاع الاعلامي والصحفي والمتلبس بطبعه بالرقابة الذاتية ، والاعراف الصحفية ، المعمول بها في الاردن ، والتي لا تخرج عن سياقها العام الا في حجم الحرية الذي يقف بالضرورة عند حد، لا تتجاوزه الصحافة اليومية الرسمية وغير الرسمية ، كما المواقع الالكترونية كذلك..!





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع