أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأمير فيصل يؤدي اليمين نائبا للملك حماية الطبيعة تعلن فتح موسم الصيد أميركا .. إصابة 9 أشخاص بإطلاق نار السلطة الفلسطينية ترفع اسعار الوقود والغاز كيسنجر يحدد 3 سيناريوهات لانتهاء الحرب بأوكرانيا مشاجرة وتحطيم مركبة باربد شي: "ما من داعٍ بتاتاً" لتغيير مبدأ "بلد واحد ونظامين" المطبّق في هونغ كونغ النفط ينخفض بفعل مخاوف الركود ويتجه صوب ثالث خسارة أسبوعية بدء تصحيح أوراق امتحان الثانوية العامة أونروا تلقت 20% فقط من تمويل الاستجابة الإنسانية في سوريا ولبنان والأردن صندوق النقد الدولي يتيح للأردن سحب 183 مليون دولار مع ختام المراجعة 4 لبرنامجه السودان .. قتيلان برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات ضد الانقلاب اول انخفاض شهري لاسعار النفط منذ 7 اشهر صحيفة عبرية: ماذا يريد السنوار من فيديو الجندي الأسير السيد؟ د. الحسبان يكتب .. تسعير المحروقات بين نموذجي “عقل الدولة” و”شطارة الدكنجي”. الفيصلي يعترض على عقوبات الاتحاد ويعد استئنافاً لالغاها طلبات استبدال احكام السجن تنهال على كافة محاكم المملكة لأول مرة في الأردن .. البنزين بـ التقسيط لمتقاعدي الضمان مهم للاردنيين العاملين في السعودية القبض على شخص طعن زوجته في الزرقاء
الصفحة الرئيسية تحليل إخباري (المساجد) .. دور عبادة أم مراكز تنمية سياسية?!

(المساجد) .. دور عبادة أم مراكز تنمية سياسية?!

25-10-2010 11:00 PM

زاد الاردن الاخباري -

لا يتردد خطباء مساجد ورجال وعظ وإرشاد من تولي دور وزارة التنمية السياسية في نشر الوعي السياسي بين الناس وإقناعهم بضرورة التصويت يوم الاقتراع العظيم الذي لا ينفع معه مال أو بنون, وحتى أن اختيار النائب الجيد هو من أسمى الفضائل وما دون ذلك فهو من عمل الشيطان, الذي يكمن في التفاصيل على حد تعبير أحد خطباء المساجد.

لم يكن مشهد خطباء مساجد وهم يرددون عبارات ومفاهيم سياسية بحتة مثل دمقرطة المجتمع أو الازدهار السياسي مألوفا في مكان اعتاد الناس أن يسمعوا فيه آيات قرآنية وأحاديث شريفة تدعوهم إلى التمسك بشرع الله, وهو مشهد سبقهم إليه وزير الأوقاف نفسه عندما قاد حملة واسعة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة تدعو إلى المشاركة إلى انتخاب مجلس نيابي قوي يساهم في المحافظة على مرتكزات البلد والتأكيد على أن ذلك يأتي في إطار المصلحة العامة التي يسأل عنها العبد يوم القيامة.

من جهته يؤكد مدير أوقاف العاصمة سمير القضاه أن وزارة الأوقاف تولي موضوع المشاركة في الانتخابات النيابية أهمية خاصة لأنه يصب في خدمة المجتمع وذلك من خلال دعوة خطباء وأئمة مساجد المملكة إلى توعية الناس بضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة عبر إلقاء الدروس والخطب.

وأشار القضاه في تصريح ل¯ العرب اليوم أن التعليمات تؤكد أن خطب يوم الجمعة يجب أن لا تنحاز لمرشح دون آخر وأن يكون محورها الأساسي تفعيل المشاركة في الانتخابات والابتعاد عن تحقيق المصالح الشخصية بحيث يكون خطباء المساجد على مسافة واحدة من جميع المرشحين عند إلقاء الخطب مبينا أن اجتماعا مرتقبا لجميع خطباء وأئمة العاصمة من أجل حثهم على استخدام المساجد بهذا الشأن.

وأوضح أن المساجد ليست أماكن للدعاية الانتخابية بل مؤسسات رسمية لا يجوز لأي مرشح استخدامها لأغراض الدعاية الانتخابية.

وفي الوقت الذي تبدي فيه الحكومة ترحيبا واسعا بالدور التنويري الجديد للمساجد باعتبارها حلقة وصل متينة مع الناس البسطاء خاصة اؤلئك الذي يتأثرون بسرعة كبيرة بما يطرحه عليهم رجال الدين خاصة الثقات مهم, تنتقد الحركة الإسلامية إقحام المساجد في تقديم الدعايات الانتخابية للحكومات التي يفترض بها أن تحل أزماتها بعيدا عن دور العبادة.

وهنا يقول المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور همام سعيد في تصريح لـ العرب اليوم أن تحويل منابر المساجد الى وسيلة لحث الناس على المشاركة في الانتخابات أمر غير جائز وهو قائم على دعاية انتخابية لحكومات لا ينبغي عليها أن تجند خطباءها وموظفيها لهذه الغاية مشيرا أن المنابر تستخدم لتوعية المجتمع بما يجري حوله وأن ينتصر للضعفاء والمساكين سواء في فلسطين أو غيرها وكذلك مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وهي قضايا لها إفرازات سياسية لا ضير من اعتلاء المنابر لتذكير الناس بها

ويتساءل سعيد عن سبب منع خطباء الحركة الإسلامية من ممارسة الخطابة في المساجد خلال السنوات التي ترشحوا فيها للانتخابات في مواسم سابقة على اعتبار أن هذا الأمر من وجهة نظر الحكومات مخالف قانون كون المنبر جعل لإرشاد الناس وليس حثهم على ممارسة العمل السياسي.

بالمحصلة نلاحظ أن استخدام المساجد على هذا النحو حولها من دور عبادة إلى مراكز تنمية سياسية تساعد الحكومة على مواجهة مقاطعة الانتخابات المقبلة وهو أمر جوبه بانتقادات واسعة بين أوساط المصلين وأئمة مساجد يرون في ذلك تعديا على الدور الحقيقي للمساجد في نشر الدعوة الإسلامية وعدم توظيفها لغايات أخرى.

يقول خطيب مسجد رفض ذكر اسمه أن سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها الحكومة في إدارة المساجد بدت واضحة في هذا الجانب حيث يمنع الحديث في قضايا أساسية تهم المجتمع لكن في نفس الوقت يتم الترحيب بالحديث عن أي قضية تساعد الحكومات على الخروج من مأزق تعاني منه.

ويضيف أيضا في أحد الخطب تحدثت عن قضية بسيطة تتعلق بالإنجاب وهل تحديد النسل حرام أم حلال بالنظر لما يجري في مجتمعنا تم على أثرها منعي من الخطابة لمدة شهرين ولولا الواسطة لتم نقلي من المسجد الذي أخطب فيه إلى آخر بعيد.

غير أن الخطيب محمد التعمري لا يجد في حث الناس على المشاركة في الانتخابات النيابية من خلال استخدام المنابر إثما يمكن أن يترتب على الخطباء لان ذلك أولا بطلب رسمي وهو لا يمس قضايا ذات خطورة على حياة الناس.

أحد المصلين ويدعى عبد الرحمن زميلي يرى أن الطريقة التي تدار بها المساجد خصوصا في هذه الفترة لا تبشر بخير لأن هناك توظيفا خطيرا للمنابر الدينية لغايات خاصة لا يمكن أن يقبل بها الدين الإسلامي وذلك عبر مساعدة الحكومة على النجاح في الانتخابات الحالية مع العلم أن هناك عزوفا عن المشاركة يمكن أن ينال من سمعة الحكومة, وبالتالي لا يجوز أن نجمل صورة الحكومة بغير وجه حق ورغما عن أنوف الناس.

وينتقد الشيخ عصام الجوهري منع خطباء من اعتلاء المنابر فيما يتم السماح لآخرين لأنهم لم يحيدوا عن مواضيع الخطب التي تحددها وزارة الأوقاف, مشيرا في نفس الوقت إلى حجم المضايقات التي يتعرض لها أئمة وخطباء وحتى مصلون من مختلف الأجهزة الأمنية بسبب قضايا لا تمثل تهديدا لعقول الناس.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد تحولت أبواب المساجد أيضا إلى أشبه بمقار انتخابية للمرشحين, فبمجرد أن تخرج من الصلاة حتى تجد أطفالا يمارسون الدعاية الانتخابية لأقاربهم المرشحين عبر توزيع المنشورات والصورة على المصلين الذين ألهبهم قبل قليل هدير خطبة تدعوهم إلى ضرورة المشاركة في الانتخابات, وبجولة سريعة على محيط المساجد تلاحظ أسماء وملصقات المرشحين على الجدران في مشهد بائس لا علاقة له بالانتخابات, انما هي ثقافة مجتمع ما زالت تعيش أزمة الحرية والكبت معا.

العرب اليوم - وليد شنيكات





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع