أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
الاستثمار..الاستثمار..الاستثمار...يا دولة الرئيس
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الاستثمار .. الاستثمار .. الاستثمار .. يا دولة...

الاستثمار .. الاستثمار .. الاستثمار .. يا دولة الرئيس

13-08-2015 11:02 AM

المتابع لجهود جلالة الملك المعظم في محاولات جذب الاستثمار للمملكة، ومنذ جلوس جلالته على عرش المملكة الاردنية الهاشمية، حفظه الله وأعز مُلكه، يُلاحظ حجم الوقت الذي صرفه ويصرفه سيد البلاد في هذا الشأن، يقيناً منه بأهمية توفير البيئة الاستثمارية المناسبة والمناخ الاستثماري الملائم للمستثمر الأجنبي والعربي على حد سواء، وبغير ذلك ستكون الفرصة متاحة لدول مجاورة لاجتذاب كل من يبحث عن استثمارات مُجدية تعود عليه بمرود مالي يحافظ على استدامة أمواله ونموها.

لكن المُلاحظ أن توجيهات صاحب الجلالة بهذا الشأن، وفي هذا الموضوع الهام بالنسبة للاردن، لم تجد الأذن الصاغية من قبل الحكومات الرشيدة المتعاقبة لاستقطاب الاستثمارات بالحجم الكافي والذي يتناسب ورؤى جلالته، ودليل ذلك أن المؤشرات الاقتصادية الكلية المرتبطة بمؤشرات الاستثمار ما زالت دون الطموح، على الرغم من الاعلان بين الحين والاخر عن حجم استثمارات كبير، لكن هذه الاستثمارات للاسف الشديد لم تنعكس ايجابا على المؤشرات الاقتصادية ذات الاثر المباشر على معيشة المواطن. ولا زال الأردن يعاني من معدلات بطالة مرتفعة نسبياً، كما ان جيوب الفقر في مناطق الجنوب والشمال في المملكة في ازدياد، مع العلم أنه كان من الممكن اختفاءها، ان لم يكن بالامكان تخفيفها الى الحدود الدنيا لو استطعنا احتضان الاستثمارات الاجنبية والعربية بشكل جيد، أو على الاقل الحفاظ على ما دخل منها البلد.

ومن جانب أخر، لا زال الاردن يعاني من بيرقراطية عالية في الادارة العليا وعدم الشفافية، وليس ادل على ذلك من تقارير الشفافية العالمية حيث حتى الان لا زلنا نطمح الى تحقيق رتبة أفضل. كذلك الحال بالنسبة لسياسات واجراءات الاستثمار التي لا يمكن أن تكون مقبولة حاليا في ضوء ما يشهده العالم من تطور وتقدم مستمر وواضح في التقنية والبنى التحتية. ولا يكفي أن اتباهى كبلد مضيف للاستثمار بوجود نظام استثمار متين ومُحكم ورصين على الورق، وعند التطبيق يتم نسف كل ما في هذا النظام من قبل موظف بسيط، لا لشيىء الا لأنه جهل في الاجراءات أو كان مزاجي، أو كانت ضروفه في ذلك اليوم الذي يستضيف فيه مستثمرا سيئة، مما ينعكس سلباً على نظام الاستثمار نفسه، أولا وعلى البلد ثانيا. اضافة الى ذلك، فان سياسات الضرائب المرتفعة ورسوم الجمارك وكلف الانتاج المرتفعة من شانها تهجيج أي راغب في الاستثمار.

وبحكم تعاملنا وتجربتنا واطلاعنا اليومي على مدى العقود الثلاثة الماضية مع أنظمة الاستثمار والبيئات الاستثمارية في جميع الدول العربية، لا بد وان أشير بأسف شديد الى أننا بحاجة لعمل المزيد لتطوير أنظمة الاستثمار في بلدي العزيز، فحتى نظرتنا للاستثمار غير واضحة، كما أن بيئة الاستثمار الجاذبة لم تعد جاذبة، بل على العكس من ذلك، فهي منفرة في معظم الحالات .

النافذة الاستثمارية التي هي مطلب اي مستمر موجودة في معظم الدول العربية منذ أم بعيد، حتى في بلدان افريقية ليست بحجم تطور الاردن، تجد أن المستمثر وُفرت له نافذة على الاستثمار ولا حاجة لجهد كبير يبذله للوصول الى الخارطة الاستثمارية والفرص الاستثمارية المتاحة، فالاستثمار اخوتي ليس كلمة يمكن أن تتردد ويقف المضيف حيالها مكتوف اليد في انتظار من يطرق بابه طالبا المساعدة في فرصة استثمارية، فرأس المال جبان ويحتاج دائما لمن يريح صاحبه ويُطمئنه، الامر الذي يتطلب جهود الخيرين في فعل كل ما يمكن من أجل توفير بيئة اسثمارية مجدية وجاذبة وأمنه.

صحيح ان المحاولات الجادة من قبل الحكومات المتعاقبة وعلى مدى السنوات الماضية ، وللانصاف أثمرت عن استقطاب حجم لا يستهان به من الاستثمارات، فالتقارير تشير الى أن الاردن استقطب خلال الاثني عشر عاماً الماضية ما يزيد على 43 مليار دولار أمريكي، وفرت فرص عمل لما يزيد على 60 ألف عامل (معظمهم عمالة وافدة) ، لكن ما هو متوقع يمكن أن يكون أفضل من ذلك بكثير، في ضوء حقيقة أن الأردن بلد آمن يوفر للمستثمر فرصة طيبة للحفاظ على أمواله ويكفل نماءها.

دولة الرئيس بتقديري أنك الاكثر عمقا ومعرفة في هكذا موضوع والاحرص على بلوغ الهدف بدقة القناص المتمرس الذي يفهم ويتقن اكرام المستمثر وضيافته على أرض المملكة وينظر له نظرة الاجلال والاحترام والتقدير وليس نظرة من يفكر فيه غازياً، كما أنك الأعلم بحجم البيروقراطية الموجودة في الادارة العامة الاردنية التي تمترست على مدى سنين من عمر التجربة الاردنية في الادارة العامة، بحكم عوامل اقتصادية-اجتماعية. هذه فرصتنا في الاستفادة من المناخ الاستثماري والبيئة الاستثمارية التي نشعر بأنها ما زالت افضل من غيرها قياسا بما هو حولنا، فليكن رائدنا في الايام القادمة التركيز على هذا الجانب الهام ليُسجل لدولتكم وأنتم صاحب الخبرة الادارية والمالية والاقتصادية قصب السبق في وضع اللبنة الأولى على طريق وضع نظام استثمار عملي فعال، مستفيدين من نقاط القوة والفرص المتاحة، مُتجنبين وواعين تماما لنقاط الضعف والتحديات. مع خالص الدعوات بالتوفيق.

رعى الله الأردن بلدا آمناً وسدا منيعاً أمام محاولات الأعداء والمتربصين وحمى قيادته وشعبه من كل مكروه.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع