أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إخلاء وزارة الصحة الأميركية بسبب قنبلة .. انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي رئيس الوزراء السوري يزور محافظة درعا الملك: ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب 11 الف وفاة بكورونا في الاردن الامن العام : بدء العمل بترخيص غرب عمان في منطقة مرج الحمام الاسبوع القادم فحوصات كورونا الايجابية اقل من 5% تسجيل 17 وفاة و 1892 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن التوصل لصيغة نهائية لتزويد لبنان بالكهرباء الأردنية مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة تحويلات مرورية جديدة الجمعة ارتفاع أسعار الذهب عالميا اتحادات العاملين في "أونروا" تطالب بتثبيت عمال المياومة أو العقود المؤقتة البنك الدولي يبدي استعداده لدعم الاحتياجات الفنية لقطاع النقل في الأردن وزير النقل : هدفنا رفع سوية الخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الملك يلتقي رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل في لندن الزعبي: 880 مليون دينار دخل الحكومة من النفط سنويا المركز الوطني للإبداع يقيم ورشتي عمل في الجامعات الأردنية أمطار قادمة إلى المملكة والأرصاد تحذر ضبط شخص اعتدى على حدث في الزرقاء
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أردنية العقبة .. الى أين

أردنية العقبة .. الى أين

07-09-2014 01:01 PM

كثر الحديث في الأيام الأخيرة حول وضع ومصير فرع الجامعة الاردنية، الذي تم انشاؤه قبل حوالي خمس سنوات في ثغر الأردن الباسم "العقبة" ليكون بوابة أم جامعاتنا الأردنية ومنبرها العلمي المشع على دول الجوار، بحيث يكون مركز جذب لكل من أراد أن ينهل مما أتيح من علم، ويتتلمذ على أيدي ما يتوفر من أساتذة وخبراء، أخذين في الاعتبار ما أتيح لهذا الفرع على مدى السنوات الخمس الماضية من ترويج، وما توفر له من دعم لوجستي ومعنوي، ووعود ببنى تحتية متكاملة منذ لحظة تأسيسه.

ولعل ما يؤلم حقا أن تتصدر تصريحات مسؤولي الجامعة الاردنية حول ما آل اليه الحال في هذا الفرع الذي – جاء، بتقديرينا، منذ البداية مولودا خداجا غير مكتمل النمو- حديث الناس، والتي جاء آخرها على لسان واحد من أفضل أساتذة الأردنية خلقا وعلما- رئيس الفرع- الذي دق مؤخرا ناقوس الخطر مُعلنا أن أردنية العقبة مهددة بالاغلاق العام المقبل" لتنهال الأقلام حول هذا الموضوع لدرجة أن بعض كتابنا الاعزاء، وبدافع غيرته، وصل به الأمر الى حد الاستغاثة، بدعوى أن الأمر واجب تتطلبه معطيات المواطنة الصالحة، والمحافظة على سمعة التعليم في الأردن، بشكل عام وفي الجامعة الاردنية، بشكل خاص، وهو محق في ذلك ويشكر عليه.

ونتساءل هنا: ما هذا الذي نراه ونسمعه عن جامعتنا الاردنية بيت الخبرة ودماغ الأمة المفكر؟ ولماذا بتقديركم آلت الأمور الى ما آلت اليه في فرع العقبة، ان كانت فكرة الانشاء في الاصل مدروسة بعناية ودقة؟ أوليس هذا المشروع مشروع وطني؟

وهل ينقص جامعتنا الأردنية الخبرات في دراسات الجدوى الاقتصادية والمالية والاجتماعية والدراسات الاستراتيجية؟ نعلم أن هناك من سيكون له رأي أخر وسيرى أن المشروع يأتي في سياق السياسات التعليمية الحكومية التي غالبا ما تتجاهل الى حد ما اطار الحسابات المالية لتتعداها الى بعد توفير فرص التعليم لشرائح المجتمع الأقل حظاً.

ونقول هنا ان كان الامر كذلك، لماذا نستنجد حاليا بالقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني؟ تُرى أين كانت كل هذه الجهات عند اتخاذ قرار الانشاء؟ وهل تمت استشارتها؟ أو حتى اعطاءها بعض الاهتمام، أم أنها كانت مُغيبة؟ فالمعروف أن رأس المال جبان ولا يمكن لصاحب رأس المال أن يدخل في مغامرة غير مدروسة ومحسوبة.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فان المعطيات تشير الى تدني واضح في مسيرة التعليم والتعليم العالي في الأردن. وهذا ليس سرا. أما من تثيره الدهشه في ذلك، فما عليه الا الرجوع الى تصريحات صادقة وأمينة لبعض مسؤولي التربية والتعليم والتعليم العالي الغيورين في هذا البلد الحبيب، والى نتائج مراكز التقييم العاليمة، ووضع جامعاتنا ضمن تقييمات هذه المراكز، قياسا بما هو اقليمي وعالمي، والتي ما زالت دون طموحاتنا جميعا.

كذلك من حقنا التساؤل: لماذا ننافس كجامعات حكومية القطاع الخاص؟، ولماذا لا نُكمل بعضنا بعضا؟، ومعظمنا، ان لم نكن جميعا نعاني من عجز مالي مزمن على مر السنوات. أوليس الافضل لنا جميعا أن نلتفت للجودة ونبتعد عن فكرة التفريع والتشعيب وفتح بعض التخصصات التي أصبحت عبئا على مجتمعنا وسوق العمل فيه؟ ثم ما هذا الكم من الخريجين في بعض التخصصات التي أقل ما يقال فيها أنها راكدة؟.

ثم ان نوعية خريج الجامعات الأردنية أصبحت على المحك في ضوء ضعف المتابعة للخريج، وابتعاد خطط الجامعات عن موضوع التخصص، فما هو المبرر ونحن بيوتات الخبرة وعقولها المدبرة. فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك مواد ضمنت في خطط بعض الدرجات العلمية المختلفة وضعت على حساب مواد التخصص الدقيق لا لشيء، الا لأن بعض الأقسام في جامعاتنا الحبيبة تجامل بعضها البعض على حساب مصلحة الوطن أولا وأخيرا، والضحية فيها أخوتي هم أبنائنا الطلبة وجيوب ذويهم التي أصبحت فارغة مرهقة من كثرة وتكرار الدفع.

وعودا على بدء، ليس بيدنا الا مخاطبة ضمائركم الحية يا اصحاب العقول النيرة والراجحة. يا من بيدكم سلطة اتخاذ القرار في جامعاتنا الأردنية لنقول: اتقوا الله في الأجيال القادمة فانتم المؤتمنون عليها، فما هكذا تساق الابل يا أساتذنا الاجلاء، فالقرار المدروس والمبني على أسس سليمة غالبا ما يأتي بثمار يانعة ويحقق الأهداف المرجوة. والتجربة العالمية تبين أن التوسع والتفريع والتشعيب غير المدروس سواء كان ذلك بالنسبة للجامعات أو المؤسسات الاخرى لم يؤتي ثماره، الا في حالات محدودة جدا، غالبا ما يكون الأمر فيها موجه نحو بعد جغرافي أو هدف محدد، شريطة توفر التمويل المستدام، بعيدا عن موزانات الاصول الأم.

أما فيما يتعلق بمساهمة القطاع الخاص، فلا يمكن أن تتوقع دخول القطاع الخاص بسهولة ان لم يكن له مصلحة في ذلك.

ولن تتحقق مساهمته المرجوة الا في حال توفرت له القناعة المبنية على أسس مالية واقتصادية مدعمة بنتائج لدراسات جدوى مالية واقتصادية معدة اعدادا محكما من جهات محايدة. وبعكس ذلك نحن نضيع الوقت وستفوت علينا فرصة جذبه والاستفادة منه، الا في حالات خاصة ومحدودة لا تتعدى التزامه بمسؤوليته الاجتماعية بالبيئة المحيطة.

وأخيرا، أعان الله المسؤولين عن فرع الاردنية- العقبة في مساعيهم، وأخذ بأيديهم، في سبيل استمراية الفرع، ليخدم كل من أُتيحت له فرصة التعلم فيه سواء كان ذلك من أهلنا في العقبة الحبيبة أو من خارجها.

رعى الله الأردن بلدا آمنا وسدا منيعا أمام محاولات الأعداء والمتربصين وحمى قيادته وشعبه من كل مكروه.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع