أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أكبر سفينة حاويات تعبر قناة السويس خلال رحلتها الأولى قمة إقليمية في الأردن بحضور ماكرون قطر: 7 آلاف رحلة جوية بالأسبوع الأول من المونديال بعد انتشار الانفلونزا .. طبيب أردني يدعو لاخذ اللقاح ولبس الكمامة قرارات مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الملك يغادر الجزائر متجهًا إلى روما فرنسا الى ربع نهائي كأس العالم بايدن يعلن نفسه أعظم رئيس في تاريخ أميركا ولي العهد يشارك في إضاءة شجرة عيد الميلاد بالكرك روسيا تهدد بحظر إمدادات النفط قبل مباراة المغرب وإسبانيا .. قرار مهم من الفيفا حكومة الخصاونة ستقترض 2.3 مليار دينار العام المقبل الملك يشيد بجهود تبون لتحقيق الوحدة الفلسطينية الاردن : طقس غير مُستقر والحرارة ليل الثلاثاء عند 10 درجات زيادة مخصَّصات مراكز زها الثَّقافيَّة 200 ألف دينار سنويَّاً القوات المسلحة تودع بعثة العمرة العسكرية رقم 18 الموافقة على تعيين 172 شخصاً ضمن مخزون الحالات الإنسانيَّة اتحاد الجودو يعلن نتائج بطولة كأس الأردن اقتحام مبنى محافظة السويداء الملك يزور مقام الشهيد ويتجول في المتحف الوطني للمجاهد بالجزائر
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الدُرّ المكنون خلْف السّور الذي شوّه قلب عجلون

الدُرّ المكنون خلْف السّور الذي شوّه قلب عجلون

04-05-2010 11:18 PM

تنتابني الحسرة والاكتئاب كُلّما مررتُ بالقُرب من مسجد عجلون الأيوبي المملوكي ، ويبدو أنّ شُركائي كُثُر في هذا الشّعور بل ويُشكّلون الأغلبية من سُكّان المحافظة ، ولذا فمُعاناتنا يوميّة من هذا السّور الذي أخمدَ أنفاسنا وجثمَ على قُلوبنا وعلى قلبِ مدينتنا الحبيبة ومعلمها البارز ( الدُّر المكنون) ، الذي يُمثّل بحق تُحفة فنيّة فريدة من نوعها ، هذا السُور (المسعور) كتبنا عنه في الصحافة سابقاً كما تحدث عنه زميلنا الأستاذ ثابت المومني وآخرون ، وأجمعنا بأنّه لايتناسب مع عبقرية المكان ولا يُراعي مشاعر السُّكّان ، ولا حتّى مشاعر المارّة من الإنس والجان!!!
كُنّا قد ذكرنا سابقاً بأنّ هذا المسجد الذي يتربّع في قلب عجلون يُشكّل تُحفة فنيّة سياحيّة (وخاصّة مئذنته المُربّعة) ليُردفُ جمال عجلون بتألُّقٍ عزّ نظيره ، كما ذكرنا بأنّ السّور الذي تمّ بناؤه حول المسجد- مُداهمة وبأسلوب بدائي بل وهمجي - ساهم في اغتيال جمال المسجد وكبت أنفاسنا ببشاعته التي تتكشّف يوميّاً ، علماً بأنّ المقترحات التي تمّ مناقشتها في جلسة وديّة هادئة وهادفة مع سعادة مُحافظ عجلون الأسبق الأستاذ علي الشرعة توصّلت إلى عدم إدخال أيّة مادة غريبة إلى مُحيط المسجد ( كالجدار الإستنادي الاسمنتي وسور الطوب الذي يعلوه!!)، وبعد أن تمّ بناء الجدار الاسنتادي هذا تم الاقتراح بأنْ يتم تلبيسه بالحجر، وأما السور فيجب تصميمه بشكل فنّي حسب أصول العمارة الإسلامية ، وبالوصف التالي -تقريباً- :
بناء مدماكين من الحجر ( بارتفاع 60سم عن مستوى الشارع) وفوق هذين المدماكين تُبنى أعمدة حجرية بمسافات مُتباعدة ( كُل 10متر مثلاً) ويتم ربط هذه الأعمدة بسور على شكل شَبك حديدي(دربزين) بارتفاع متر ونصف يتم تزيينه بزخارف إسلاميّة ، وتعلو الأعمدة إضاءة تأخذ شكل القناديل الإسلامية ، وبذلك يتمكّن المارّة من النظر والاستمتاع بجمال هذا الدُّر المكنون في قلب مدينة عجلون .
أخيراً ما جعلني أعود للكتابة عن هذا السور (علاوة على القهر اليومي الذي نعيش)هو المنظر الذي شدّني كثيراً لأحد السيّاح الذي تأبّط السور (العقيم) من الجهة الشمالية الغربية ( مقابل مكتبة عقيل بالضبط) وكان يُحاول جاهداً وبشقّ النفس أن يصوّر الجهة الشمالية للمسجد ومئذنته المُربّعة ، وقفتُ أراقب السائح المسكين إلى أن فرغ وتطفّلتُ عليه مُرحّباً ( وعرفت أنّه ألماني) وطمأنته بأن المسجد في حالة ترميم وصيانة مُخطط لها كجزء من مشروع سياحي سيشهده قلب المدينة ككل .
وهنا ومرّة أخرى نُكرّر مُناشدتنا لصنّاع القرار بالإسراع في تهيئة قلب المدينة على نحوٍ يُبرز ويُكمّل جمالها ، وأن يُراعوا خصوصيّة المكان ومشاعر السكان الذين تعرّضوا لأبشع أنواع التشويه والتلوث البصري جرّاء السور الذي لا يزال ماثلاً للعيان ، هذا السور وأُقسم بالله العلي العظيم انّه على هذا النحو لا يصلح (وبالكاد) إلاّ لمزرعة أو مقبرة !!!!





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع