أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض طلبا للإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية أكثر من 2.7 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق سند مستقبل السياحة في سوريا: بين طموحات الانتعاش وتحديات الاستثمار حقيقة صندوق الـ 300 مليار دولار بين واشنطن وطهران وترمب يخرج عن صمته تحول تاريخي في السياسة النقدية اليابانية والين يسجل قفزة جديدة ترامب: على نتنياهو الآن أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان هيرفي رونار يقود نسور قرطاج بعد اقالة صبري لموشي في المونديال سر السعادة في الملاعب: لماذا يمنحنا التشجيع دفعة نفسية قوية؟ "غير اعتيادية" .. مصافحة بين ترمب وماكرون تثير عاصفة من التفاعلات عون وسلام: هذه ثوابتنا في المفاوضات الجارية مع إسرائيل "اتفاق على الاتفاق" .. هذا ما توصلت إليه أمريكا وإيران لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف؟ السودان .. توثيق عشرات آلاف حالات القتل والاغتصاب والاختفاء القسري عون يدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية وصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره زراعة عمّان تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون سالم الدوسري يكسر حاجز الصمت عقب التعادل المثير مع الاوروغواي في مونديال 2026 غموض وترقب .. ما مصير لبنان في الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد؟ إعلام إيراني: أمريكا تبدأ رفع الحصار وسفننا عبرت دون مشاكل هل أصبح استمرار الحرب الروسية الأوكرانية مطلبا لا أزمة؟ هدوء في اسواق السندات الاوروبية مع تراجع مخاوف التضخم
الصفحة الرئيسية عربي و دولي لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي...

لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف؟

لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف؟

16-06-2026 01:11 PM

زاد الاردن الاخباري -

لم يعد السؤال مقتصرا على مضمون مذكرة التفاهم التي تنهي الحرب بين واشنطن وطهران، بل امتد إلى مكان توقيعها الرسمي: لماذا جنيف تحديدا، لا إسلام آباد التي ارتبط اسمها بمسار المفاوضات، ولا أي عاصمة أخرى؟

ففي طهران، أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي أن نص مذكرة التفاهم الخاصة بمفاوضات إنهاء الحرب -المعروفة بـ"مفاوضات إسلام آباد"- جرى إنجازه مساء 14 يونيو/حزيران الجاري، وأن توقيعها الرسمي سيتم يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران.

وأكدت أمانة المجلس أن الحرب والعمليات العسكرية في مختلف الجبهات -ومن بينها لبنان- ستنتهي بصورة فورية ودائمة، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري على إيران فورا وبشكل كامل، على أن تُحال مفاوضات الاتفاق النهائي إلى مرحلة لاحقة بعد تنفيذ التزامات الطرف المقابل.

وفي إسلام آباد، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن مراسم التوقيع الرسمي ستجري يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران في سويسرا، موجها الشكر إلى الولايات المتحدة وإيران على التوصل إلى هذه المرحلة، في حين نشر البيت الأبيض تصريحا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال فيه إن الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية "اكتمل"، مهنئا جميع الأطراف.

وعلى المستوى الإيراني الداخلي، سعى المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إلى تبديد التساؤلات بشأن آلية اتخاذ القرار، مؤكدا أن "جميع أركان النظام" عملت بصورة منسقة وموحدة، وأن مسار القرار كان واضحا وشفافا، في إشارة إلى محاولة رسمية لإظهار أن التفاهم لم يكن قرارا دبلوماسيا منفردا، بل حصيلة توافق مؤسساتي داخل الدولة.

"مذكرة إسلام آباد" والتوقيع في جنيف
وبينما تحمل المذكرة اسم إسلام آباد وفق التعبير الإيراني الرسمي، تتجه الأنظار إلى جنيف كموقع للتوقيع. وهذا الانتقال من عاصمة الوساطة إلى المدينة السويسرية المحايدة لا يبدو تفصيلا بروتوكوليا، بل جزءا من هندسة سياسية ودبلوماسية أوسع، تسعى إلى إعطاء التفاهم وزنا دوليا، وتقليل هامش التراجع عنه لاحقا، وتجنب حساسيات إقليمية قد يثيرها اختيار عاصمة من المنطقة.

وتقول مصادر وخبراء تحدثوا للجزيرة نت إن جنيف لم تُختر لمزية واحدة، بل لتقاطع عدة اعتبارات: رغبة طهران في منح المذكرة ثقلا دوليا أكبر، وسعيها إلى الاستفادة من وجود مؤسسات وقوى دولية بوصفها شاهدة سياسيا على المسار، ورغبة واشنطن في تجنب الظهور داخل إطار إقليمي قد يُقرأ لمصلحة طرف دون آخر، فضلا عن اعتبارات أمنية ولوجستية مرتبطة بقرب سويسرا من فرنسا، حيث تُعقد قمة مجموعة السبع في إيفيان.

أكثر من مكان للتوقيع
يرى أستاذ التاريخ الإيراني مهدي شكيبائي أن مكان توقيع الاتفاقات في الدبلوماسية لا يقل رمزية أحيانا عن مضمونها، لأن اختيار المدينة يصبح جزءا من الرسالة السياسية نفسها.

ويقول شكيبائي -في حديث للجزيرة نت- إن جنيف تُقرأ في الوعي الدبلوماسي بوصفها "عاصمة الحياد"، لوقوعها في سويسرا التي ارتبط اسمها لعقود بسياسة الحياد والوساطة في النزاعات الدولية.

وبحسب شكيبائي، فإن توقيع مذكرة تفاهم بين خصمين مثل الولايات المتحدة وإيران في جنيف يبعث برسالة مفادها أن الوثيقة لا تُبرم في أرض أحد الطرفين، ولا في عاصمة محسوبة على حلفائهما، بل في فضاء محايد ذي طابع دولي. ويكتسب هذا البعد أهمية إضافية لأن جنيف تضم مقرا رئيسيا للأمم المتحدة، وتستضيف عشرات المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية.

ويرى أستاذ التاريخ الإيراني أن جنيف ليست مدينة أوروبية عادية بالنسبة لطهران، بل جزءا من الذاكرة الدبلوماسية للملف النووي الإيراني. فقد ارتبط اسمها بمحطات تفاوضية مهمة، أبرزها "خطة العمل المشتركة" المؤقتة التي أُقرت في جنيف يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، قبل أن يمهد ذلك لاحقا للاتفاق النووي المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" عام 2015.

ومن هنا، يقرأ شكيبائي اختيار جنيف باعتباره محاولة لنقل الملف من منطق الحرب والضغط العسكري إلى منطق التفاوض حول القضايا الإستراتيجية. أما اختيارها بدلا من إسلام آباد فيراه مرتبطا أيضا بحسابات أمريكية؛ إذ لو جرى التوقيع في العاصمة الباكستانية لظهرت باكستان بوصفها اللاعب الذي أنهى التصعيد وفتح الطريق أمام التفاهم. أما جنيف فتُبقي الدور الباكستاني في إطار الوساطة، لكنها تمنح المذكرة طابعا دوليا أوسع.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع