"التعاون الخليجي" يدين "ادعاءات مغرضة" استهدفت الإمارات وقطر بشأن إيران
واشنطن وطهران تقتربان من إبرام اتفاق وسط غموض بشأن التوقيت
الأحد .. أجواء صيفية معتدلة في معظم المناطق وطقس لطيف خلال ساعات الليل
مونديال 2026 .. المغرب يحرج البرازيل ويهدر فوزا تاريخيا- (فيديو)
بوعلام يقود قطر لتعادل مثير 1-1 مع سويسرا في كأس العالم
عطل رسمية قادمة في الأردن .. التفاصيل الكاملة
لن تصدق .. "تعالي اطلعي" تُكلف شابا أردنيا حريته (فيديو)
اتساع دور بلير في إدارة ملف غزة بعد تعثر "مجلس السلام" المدعوم أمريكيا
ترامب متفائل بالوصول لاتفاق مع إيران .. وطهران تنفي توقيعه خلال ساعات
سلامي يستقر على تشكيلة النشامى لمواجهة النمسا
الشرع ينفي التدخل في شؤون لبنان .. و"ترسيم الحدود" بعد التحرير
السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية
مصر تتصدر قائمة الدول المتلقية للمساعدات السعودية بـ 32.5 مليار دولار
دعت لتحرك عاجل .. حماس تطالب بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الأسرى
من إنجاز مونديال قطر إلى حلم 2026: كيف تحول المغرب إلى قوة كروية عالمية؟
ملتقى الشفا يحتفل بعيد الاستقلال
الشرع: ما يشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ من الصحة
أسلحة روسية ومخازن تحت الأرض .. كيف رممت إيران ترسانتها الصاروخية في الهدنة؟
كيف تجاوزت أوكرانيا العقبة المجرية في طريقها إلى الاتحاد الأوروبي؟
زاد الاردن الاخباري -
المهندسة: لينا عمر أحمد الحاج قاسم - كثيراً ما نظن أن الوطن هو الأرض والحدود والجبال، لكن الحقيقة التي نكتشفها حين نحب بصدق: أن الوطن قد يتجسد في شخص/اشخاص. ذلك الإنسان الذي يكون الملجأ عند الضيق، والدفء عند البرد، والأمان حين تضيق الدنيا بكل ما فيها. نعم، أنت وطني...والوطن هو أنت.
عندما نحتفي بذكرى استقلال الوطن، نستعيد تاريخاً طويلاً من التضحيات، ونردد أن الوطن هو الأرض والتراب والحدود، هو المكان الذي نحمل اسمه ونفخر به. لكن هناك حقيقة نفسية روحية أعمق، لا تُكتب في الكتب ولا تُرفع على الأعلام: الوطن لا يتجسد انسانيا حقاً وندرك كنة معانيه الإنسانية إلا عندما يعلمنا إياه إنسان نحبه، فيصبح هو ذاته الوطن بكل ما فيه. بل أن أسمى معاني الوطن قد تتجسد في إنسان واحد، يصبح هو كل الوطن بذاته. فالاستقلال الحقيقي لا يقتصر على تحرير الأرض، بل هو تحرير القلب ليجد ملاذه الحقيقي، وحرية الروح حين تستقر في المكان الذي تطمئن إليه.
انت؛ شخص ما لكل منا هو: أم/اب أخت/اخ إبنه/ ابن؛؛؛ هو الوطن يتجسد بأشخاص نحبهم ويعطوننا معانيه الوجدانية وليست سواها من المادية والاقتصادية والسياسية ونحوه؛
هو إنسان ما انسان لدى كل منا؛ يخاطب بضمير أنت؛ أنت تحمل كل معاني الوطن: الحماية، والدفء، والذكريات، والأمل. فالوطن ليس مجرد تراب، بل هو القلب الذي يحتوينا، والروح التي تؤلف بيننا. الوطن هم اناس نعيش معهم يوميا قرب جسدي وانصهار روحي والتصاقا تعايشي
الوطن: هو الشعور بالأمان، والانتماء، والدفء، والطمأنينة، وكل هذه المعاني حينما تجتمع في انسان يكون هو الوطن الخاص لكل منا يجمع افراد المجتمع ويقربهم من وطنهم الكبير المتعارف عليه؛ فأنت لست مجرد شخص نحبه، بل أنت الأرض التي نستقر عليها، والسماء التي تظللني، والذكريات التي أعيشها، والأمل الذي أحيا من أجله. وحين تغيب، أشعر وكأنني فقدت وطني، وأصبحت غريباً وإن كان كلانا في أوسع الديار.
شخص/ أشخاص؛ تخاطبها أنفسنا لنقول لها: أنت وطني.. والوطن تعلمته منك. علمتني معنى الوطن؛ فصرت أنت الوطن. وطني الذي علمني كيف أحب الوطن
لأنك كنت أول من غرس في قلبي بذور الانتماء، أول من علمني أن الوطن ليس مجرد جغرافيا، بل هو شعور بالأمان، ودفء لا يبرد، وملجأ لا يخون. قبل أن أعرف حدود الخريطة، كنت أنت من جعلني أشعر أنني أنتمي، أن لي مكاناً أستقر فيه، وقلباً يحتويني مهما قست الدنيا. لقد كنت أول معلم لي في حب الوطن، فكيف لا تصبح أنت ذات الوطن؟
أنت وطني، حيثما كنت، وحيثما حللت، فأنت الأرض التي أستقر عليها، والسماء التي أظلل تحتها، والحياة التي أطمئن إليها. فحبك هو انتمائي، ووجودك هو وطني الدائم. وأنت، بهذا المعنى، أصبحت استقلالي، وحرية نفسي، وملجأي الذي لا أحتاج معه إلى غيره. فحينما تكون بقربي، أشعر أنني أمتلك كل شيء، وكأنني أحمل وطني كاملاً في قلبي، لا يفرقنا أحد.
أكون معك، أشعر أنني في أوسع بقاع الأرض وأحبها، وكأن كل الحدود تلاشت، وكل المسافات اختفت. أنت من تمنحني شعور الانتماء الحقيقي، فلا يهم أين أكون، ما دمت قريباً منك، فأنا في وطني. وحين تغيب، لا أشعر أنني سافرت إلى مكان آخر، بل أشعر أنني فقدت وطني، وأنني أصبحت غريباً مهما كثرت حولي الناس.
وفي كل بعد جسدي وغياب عن العين لفترات زمنية تطول وتقصر تبقى روحك مرافقة لي تنتظر الدقائق والثواني ليعاود سماع صوتك وانبهار العين كأول نظرة وتواصل جسدي، فنبضك في أعماق القلب، يتنفس معي في كل لحظة، ويذكرني بكل ما زرعته فيّ من وفاء وانتماء.
في ذكرى الاستقلال، ندرك أن اعظم استقلال نحققه هو أن نجد فيك وطناً لا يُغتصب، ولا يُهان، ولا يزول بزمن. وطناً يسكن الروح، ويبقى خالداً ما بقيت الحياة. فأنت وطني، والوطن هو أنت، وفيك وجدت معنى الانتماء الحقيقي الذي لا يضاهيه أي انتماء آخر.
أنت ذلك الوطن: من علمني كيف أحب الأرض، فأصبح هو كل معانيها. فأنت وطني الذي تعلمت منه معنى الانتماء، والوطن هو أنت الذي بقي نبضه حياً في قلبي طالما حيينا.