أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
واشنطن وطهران تقتربان من إبرام اتفاق وسط غموض بشأن التوقيت الأحد .. أجواء صيفية معتدلة في معظم المناطق وطقس لطيف خلال ساعات الليل مونديال 2026 .. المغرب يحرج البرازيل ويهدر فوزا تاريخيا- (فيديو) بوعلام يقود قطر لتعادل مثير 1-1 مع سويسرا في كأس العالم عطل رسمية قادمة في الأردن .. التفاصيل الكاملة لن تصدق .. "تعالي اطلعي" تُكلف شابا أردنيا حريته (فيديو) سلامي يستقر على تشكيلة النشامى لمواجهة النمسا الشرع ينفي التدخل في شؤون لبنان .. و"ترسيم الحدود" بعد التحرير السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية مصر تتصدر قائمة الدول المتلقية للمساعدات السعودية بـ 32.5 مليار دولار دعت لتحرك عاجل .. حماس تطالب بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الأسرى من إنجاز مونديال قطر إلى حلم 2026: كيف تحول المغرب إلى قوة كروية عالمية؟ ملتقى الشفا يحتفل بعيد الاستقلال الشرع: ما يشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ من الصحة أسلحة روسية ومخازن تحت الأرض .. كيف رممت إيران ترسانتها الصاروخية في الهدنة؟ كيف تجاوزت أوكرانيا العقبة المجرية في طريقها إلى الاتحاد الأوروبي؟ سلطة وادي الأردن تطلق مبادرة وطنية للتشجير والعمل التطوعي ثقافة البلقاء تحتفل بالاعياد الوطنية إيران تستبعد توقيع تفاهم مع الولايات المتحدة في غضون 24 ساعة ترامب يؤكد توقيع الاتفاق مع إيران الأحد
الصفحة الرئيسية فعاليات و احداث الناقده السينمائية كنده طاهات : تفكيك الصمت...

الناقده السينمائية كنده طاهات : تفكيك الصمت والهروب من السجن الوصايه الاجتماعية

14-06-2026 07:52 AM

زاد الاردن الاخباري -

يعد فيلم بنات عبدفيلم بنات عبدالرحمن ( انتاج عام 2021، من اخراج وتأليف زيد ابو حمدان وبطولة صبا مبارك ، فرح بسيسو ، حنان حلو ومريم باشا) واحداً من الأعمال السينمائية التي تتخذ من الدراما العائليه منطلقا لطرح قضايا مجتمعيه ونفسيه شائكه ، يوحي عنوان الفيلم في البدايه بانه يستعرض حكايه تقليديه لأربع شقيقات، إلا ان التطور السردي يكشف سريعا ان الاختفاء المفاجئ لاب ليس إلا المحرك الأساسي الذي يجبر الشقيقات على خوض رحله نفسيه واخلاقيه عميقه يواجهن فيها ماضيهن وخلافاتهن والقيود التي فرضها المجتمع عليهن، تبدأ الأحداث بتقديم شخصية (زينب) الشقيقه الكبرى التي ضحت بحياتها وطموحها في تخصص الخياطه لترعى والدها المسن ويعكس الفيلم من خلال الاجواء المنزليه الرتيبه طبيعة حياتها المنغلقه تتغير مجريات الأحداث تماماً بعد استيقاظ زينب لتجد والدها قد اختفى دون اثر ونظرا لعدم قدرتها على مواجهة الموقف بمفردها تضطر لاستدعاء شقيقاتها الثلاث ( امل المحجبه المتشدده التي تعيش صراع مكتوما مع زوجها )، ( ساميه التي تلوذ بالتمرد وتبحث عن الخلاص المادي)، (وختام التي هاجرت إلى دبي وتعيش حياه خارجه عن الأعراف السائده)، من هنا تبدأ رحلة البحث التي تتحول من مجرد تتبع الأثر لاب ، إلى مواجهة حتيمه مع الذات والماضي الذي حاولن الهروب منه.
ق) بدلا من الطرح التقليدي.
وفي المراحل المتقدمه من الفيلم يتعمق المخرج في الجانب النفسي عبر أدواته السنمائيه حيث تم إبراز الاضطراب والتوتر من خلال الاستخدام المكثف للقططات قريبه التي تنقل تفاصيل المعاناة والدموع الكتومه ، فضلا عن توظيف الاضاءه الطبيعيه المائلة للضلال داخل المنزل، مما يعكس الاجواء نفسيه الخانقه وفوضى المشاعر التي تعيشها الشقيقات أثاء محاولتهن التوازن بين واجباتهن الاسريه ورغباتهن الدفينه، تتمثل المهيمنه الاساسيه في الفيلم " بنات عبدالرحمن " في مفهوم التحرر والمواجهه حيث يدور الصراع كله حول كسر حاجز الصمت والاعتراف بالحقائق المُره ، ومع ذالك فان الفيلم يطرح فذا المفهوم بشكل واقعي تتميز الشخصيات الرئيسيه في الفيلم بانها شخصيات دائريه وتطوريه إذ تمر الشقيقات الأربع بتحولات نفسيه حاده نتيجة الاصطدام ببعضهن وبالواقع، تتمثل الأبعاد النفسيه للشخصيات في صراع داخلي بين الرغبه في التحرر من سطوة المنظور المجتمعي وبين الخوف من مواجهة الأحكام القاسيه اما البعد الاجتماعي فيتجلى في العلاقات المتوتره بين الشقيقات انفسهن والتي تترجم بوضوح كيف يمكن للضغط الأسري والتقاليد ان تخلق فجوات وجفاء بين الأفراد العائليه الواحده ، وتمثل دوافع الشقيقات الاساسيه في رغبه بالعثور على الأب لتجنب " الفضيحه " الاجتماعية اولا ليتطور هذا الدافع لاحقا إلى رغبه جماعيه في التحرر من الأزمات الشخصيه التي يعشنها.
على مستوى سردي يبداً الفيلم بتمهيد سياقي هادئ يركز على العزله ثم يعتمد السيناريو على أسلوب الإيجاز والإيحاء في الكشف عن اسرار، حيث لا يتم تقديم تفاصيل الماضي دفعه واحده بل تتدفق المعلومات عبر حوارات والمواجهات التصاعديه مما يتيح للمتلقي استيعاب الخلفيه الدراميه لكل شخصيه وتفهم دوافعها النفسيه دون سقوط في فخ السرد المباشر ، ويطح الفيلم قضايا مجتمعيه هامه مثل العنف لأسري ، الكبت، النفاق لاجتماعي.
والنظره القاصره للمرأة المستقله مستخدما الرمزيه مثل( المنزل القديم كرمز للماضي الخا
نغير وردي ، فالتحرر هنا لا يأتي دفعه واحده بل يمر بتذبذب واضح وعدم استقرار، ويتطلب دفع أثمان باهظه من التخلي والمواجه القاسيه مع محيط الاجتماعي.
يمكن القول ان الفيلم نجح بامتياز في معالجة منظومه العلاقات الاسريه إلا انه كان من الممكن تقديم خطوط بعض الشخصيات ( مثل شخصية الابنه المراهقه "امال") بشكل اكثر عمقا واتساقا مع البناء العام ليكون تاثير النفسي في العائله ملموسا بصوره اعمق كما ان طريقه انها الفيلم جاءت بنوع رمزي مفتوح برحيل لاب مجددا ، ونهاية أراها مقنعه سينمائيا كونها تؤكد ان لاب كان مجرد "ذريعه" للقاء والمواجهه وان الحل الحقيقي لازمات الشقيقات ينبع من داخلهن وليس من وجود الأب او غيابه.
وبشكل عام يعتبر الفيلم صرخه سينمائيه جريئه ومتوازنه نجحت في توظيف أدوات المخرج السينمائيه لايصال رساله إنسانيه واجتماعيه بليغة الأثر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع