أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
واشنطن وطهران تقتربان من إبرام اتفاق وسط غموض بشأن التوقيت الأحد .. أجواء صيفية معتدلة في معظم المناطق وطقس لطيف خلال ساعات الليل مونديال 2026 .. المغرب يحرج البرازيل ويهدر فوزا تاريخيا- (فيديو) بوعلام يقود قطر لتعادل مثير 1-1 مع سويسرا في كأس العالم عطل رسمية قادمة في الأردن .. التفاصيل الكاملة لن تصدق .. "تعالي اطلعي" تُكلف شابا أردنيا حريته (فيديو) سلامي يستقر على تشكيلة النشامى لمواجهة النمسا الشرع ينفي التدخل في شؤون لبنان .. و"ترسيم الحدود" بعد التحرير السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية مصر تتصدر قائمة الدول المتلقية للمساعدات السعودية بـ 32.5 مليار دولار دعت لتحرك عاجل .. حماس تطالب بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الأسرى من إنجاز مونديال قطر إلى حلم 2026: كيف تحول المغرب إلى قوة كروية عالمية؟ ملتقى الشفا يحتفل بعيد الاستقلال الشرع: ما يشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ من الصحة أسلحة روسية ومخازن تحت الأرض .. كيف رممت إيران ترسانتها الصاروخية في الهدنة؟ كيف تجاوزت أوكرانيا العقبة المجرية في طريقها إلى الاتحاد الأوروبي؟ سلطة وادي الأردن تطلق مبادرة وطنية للتشجير والعمل التطوعي ثقافة البلقاء تحتفل بالاعياد الوطنية إيران تستبعد توقيع تفاهم مع الولايات المتحدة في غضون 24 ساعة ترامب يؤكد توقيع الاتفاق مع إيران الأحد
الصفحة الرئيسية فعاليات و احداث مصر والأردن تحت نفس الظروف السياسية… ولكن...

مصر والأردن تحت نفس الظروف السياسية… ولكن بنتائج مصرية مبهرة ومختلفة

مصر والأردن تحت نفس الظروف السياسية… ولكن بنتائج مصرية مبهرة ومختلفة

14-06-2026 07:23 AM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : د. فادي طه أبوعريش - في ظل الحرب على غزة والتصعيد الإقليمي المستمر وما رافقه من تداعيات أمنية وسياسية أثرت على المنطقة بأكملها، برزت مفارقة لافتة تستحق التوقف عندها. فبينما نجحت مصر في تحقيق نمو سياحي تاريخي وأرقام قياسية في أعداد الزوار والإيرادات السياحية، شهد الأردن تراجعاً ملحوظاً في السياحة الوافدة والدخل السياحي.

ورغم أن البلدين يواجهان البيئة الجيوسياسية ذاتها تقريباً ويتأثران بالأحداث الإقليمية نفسها، إلا أن النتائج جاءت مختلفة بشكل كبير، مما يطرح تساؤلاً مشروعاً: هل تكمن المشكلة في الظروف المحيطة، أم في طريقة إدارة القطاع السياحي والتعامل مع الأزمات؟

الصورة الذهنية للوجهة السياحية
لا يرتبط الفارق بين الأردن ومصر بالجغرافيا فقط، بل بالصورة الذهنية لدى السائح وشركات السياحة العالمية. فالأردن غالباً ما يُربط مباشرة بالأحداث السياسية المحيطة بفلسطين وإسرائيل والمنطقة، مما يجعله من أكثر الوجهات تأثراً عند حدوث أي تصعيد إقليمي.

أما مصر، فقد نجحت في ترسيخ صورتها كوجهة سياحية متنوعة ومستقلة تضم الشواطئ والآثار والترفيه والثقافة، الأمر الذي منحها قدرة أكبر على امتصاص آثار الأزمات وتعويض التراجع في بعض الأسواق أو المنتجات السياحية.

التسويق وحده لا يكفي
لم تعتمد مصر على التسويق كحملات ترويجية فقط، بل ربطته بمنظومة متكاملة تشمل الطيران والبنية التحتية والطاقة الفندقية والاستثمار السياحي، ما ساهم في تحويل الخطط التسويقية إلى نمو فعلي في أعداد السياح والإيرادات.

في المقابل، ورغم امتلاك الأردن لمنتج سياحي عالمي متميز، إلا أن محدودية الربط الجوي المباشر وارتفاع الكلف التشغيلية وضعف التحفيز لبعض الأسواق المستهدفة قللت من أثر الجهود التسويقية، وجعلت نتائجها أقل من المأمول في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة

أرقام تتحدث عن نفسها
إذا أردنا قياس النتائج بعيداً عن الانطباعات، فإن الأرقام تكشف الفارق بوضوح.

فقد حققت مصر خلال عام 2025 نمواً تاريخياً تجاوز 19 مليون سائح، بإيرادات سياحية تخطت 18.2 مليار دولار، مع استمرار المؤشرات الإيجابية خلال عام 2026.

أما الأردن، فقد بلغ دخله السياحي خلال عام 2025 نحو 7 مليارات دولار تقريباً، إلا أن مؤشرات البنك المركزي الأردني أظهرت تراجعاً في الدخل السياحي خلال عام 2026 بنسبة تجاوزت 9%، مع استمرار الضغوط على القطاع السياحي الوافد، وبقاء مدينة البتراء من أكثر الوجهات تضرراً من التراجع في الحركة السياحية.

ماذا فعلت مصر؟
رغم التوترات الإقليمية، لم تتعامل الحكومة المصرية مع السياحة كقطاع ينتظر انتهاء الأزمة، بل كقطاع استراتيجي يجب حمايته ودعمه واستثماره.

ومن أبرز الإجراءات التي اتخذتها:

وضع هدف وطني واضح للوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً.
متابعة مباشرة من رئاسة الوزراء ووزارات السياحة والطيران لملف السياحة.
إطلاق برامج دعم وتحفيز لشركات الطيران ومنظمي الرحلات.
الحفاظ على السعة الجوية وزيادتها رغم الظروف الإقليمية.
تنفيذ استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمطارات والطرق.
افتتاح مشاريع سياحية عالمية مثل المتحف المصري الكبير وربطها بحملات تسويقية دولية واسعة.
تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والبنك المركزي ضمن رؤية وطنية موحدة.
ماذا حدث في الأردن؟

في المقابل، تأثر الأردن بصورة مباشرة بالأحداث الإقليمية، وتراجعت أعداد الزوار والإيرادات السياحية، خصوصاً من الأسواق الأوروبية والأمريكية التي تعتبر من أعلى الأسواق إنفاقاً.

ورغم وجود بعض برامج الدعم المتعلقة بالطيران منخفض التكاليف والرحلات العارضة، إلا أن هذه الإجراءات بقيت محدودة مقارنة بحجم الأزمة التي يواجهها القطاع، ولم ترتقِ إلى مستوى التدخل الاستثنائي الذي تتطلبه الظروف الحالية.

الفارق الحقيقي
المشكلة ليست في جودة المنتج السياحي الأردني، ولا في كفاءة العاملين في القطاع، بل في حجم الدعم المؤسسي والسياسي الموجه للسياحة.

في مصر، تقود الدولة الملف السياحي بشكل مباشر، ويُنظر إلى الطيران والاستثمار والبنية التحتية والتسويق على أنها أجزاء متكاملة من استراتيجية وطنية واحدة.

أما في الأردن، فكثيراً ما يشعر العاملون في قطاع السياحة الوافدة بأن شركات السياحة والفنادق والطيران تُترك لمواجهة الأزمة منفردة، وأن الدعم الحكومي لا يزال أقل من حجم الخسائر الفعلية، بينما يتركز الاهتمام على التسويق أكثر من معالجة التحديات الجوهرية المتعلقة بالطيران والوصول الجوي واستدامة الطلب.

الخلاصة
إن الفرق بين التجربتين المصرية والأردنية لا يكمن في الجغرافيا أو قرب الأحداث، بل في حجم الاستجابة الحكومية وقوة الشراكة مع القطاع الخاص. فبينما تعاملت مصر مع السياحة كملف اقتصادي وسيادي يستحق الدعم والاستثمار المستمر، لا يزال القطاع السياحي الأردني يطالب بدور أكبر في صناعة القرار ورؤية أكثر شمولية للسياحة الوافدة باعتبارها أحد أهم مصادر الدخل والعملات الأجنبية، قبل أن تتفاقم الخسائر ويصبح تداركها أكثر صعوبة فالأردن لا يعاني من نقص في المقومات السياحية، بل من حاجة ملحة إلى سياسات و قرارات أكثر جرأة وفاعلية توازي حجم الأزمة التي يمر بها القطاع، وتعيد للسياحة الوافدة مكانتها و عدم تجاهلها

د. فادي طه أبوعريش
عضو مجلس إدارة جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية
ممثلاً عن قطاع السياحة الوافدة








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع