أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخميس .. أجواء صيفية معتدلة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة في مختلف المناطق سيناتو أمريكي: سأعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى المشاقبة: مسؤولون يحفرون آبارًا مخالفة فما دور وزير المياه؟ البنك الأوروبي :الأردن نجح في التعامل مع تداعيات الحرب في المنطقة الخارجية الأمريكية تعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار لأول مرة .. النواب الأميركي يحد من صلاحيات ترمب بشأن إيران التربية تعتزم إدخال تخصصين جديدين ضمن برامج التعليم المهني والتقني ترمب يشير إلى إمكانية إحراز تقدم مع إيران في غضون أيام نتنياهو: القرارات المتعلقة بنزع سلاح حماس ستتخذ بالتشاور مع مجلس السلام الرزاز: أهمية مواصلة العمل على تنويع الأسواق السياحية المستهدفة كبير المفاوضين الإيرانيين يحذر من أن بلاده سترد بشكل حاسم على أي هجوم مختصون: فرص اقتصادية للأردن بعد تأهل المنتخب لكأس العالم تهديد إيراني للإمارات بعد أنباء عن إنشائها خط أنابيب للالتفاف على هرمز النائب محمد المراعية يوضح اسباب سجاله مع وزير المياه دينار أو ديناران .. "تجارة السحر" تتغلغل في المجتمع والأهالي يحذرون وزارة الأشغال تطلق مشروعاً شاملاً لصيانة وتأهيل طرق حيوية في إقليم الوسط بكلفة مليوني دينار القادري: إقبال واسع على قمصان المنتخب الأردني ينعش قطاع الألبسة والصناعات المرتبطة به #عاجل الأردن يدين مصادقة إسرائيل على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة دخول مربعانية القيظ في الجزيرة العربية ودرجات الحرارة تقترب من 50 مئوية الملكة رانيا العبدالله: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع
لحم الضحية في عالمنا الثالث..
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام لحم الضحية في عالمنا الثالث ..

لحم الضحية في عالمنا الثالث ..

04-06-2026 08:31 AM

م مدحت الخطيب.. في عالمنا الثالث، لا يعيش المواطن بوصفه صاحب الحق، ولا باعتباره الغاية التي من أجلها تُبنى الدول وتُسن القوانين وتُرسم السياسات. بل يعيش أحياناً كـ"لحمة الضحية" في مأدبة كبيرة، يتقاسمها الجميع حتى لا يبقى له منها شيء.

ثلثٌ للأقربين... وثلثٌ للأبعدين... وثلثٌ لأهل الدار...

أما صاحب الضحية نفسه، فلا يناله سوى التعب، والفواتير، والانتظار الطويل.

هو الذي يدفع الضرائب والرسوم، ويتحمل ارتفاع الأسعار، ويصبر على تراجع الخدمات، ويقف في طوابير المؤسسات، ثم يُطلب منه بعد ذلك أن يكون أكثر صبراً وأكثر تفهماً وأكثر تحملاً.

في الدول المتقدمة تُقاس قوة الحكومات بمقدار ما تمنحه للمواطن من كرامة وفرص وعدالة، أما في كثير من بقاع عالمنا الثالث فما زال المواطن يُعامل وكأنه موردٌ لا شريك، ورقمٌ لا إنسان، وخزينة مفتوحة لا تنضب.

يتنافس الجميع على حصته: التاجر يريد ربحاً أكبر، والبيروقراطية تريد مزيداً من الرسوم، والفساد يبحث عن منافذه، والواسطة تبحث عن ضحاياها، والمتنفذون يبحثون عن امتيازاتهم.

وفي نهاية المشهد، يبقى المواطن وحيداً في مواجهة الحياة، يحمل أعباء الجميع فوق كتفيه.

المفارقة المؤلمة أن المواطن نفسه هو من يحرس الوطن عند الأزمات، ويدافع عنه عند الشدائد، ويقف خلف دولته عندما تتكالب الظروف. هو أول من يُطلب منه التضحية، وآخر من تصله ثمار التنمية.

ورغم كل ذلك، لا يزال هذا المواطن يستيقظ كل صباح وهو يحمل أملاً عنيداً بأن الغد قد يكون أفضل، وأن العدالة ليست حلماً مستحيلاً، وأن الوطن الذي يعطيه كل هذا الحب سيمنحه يوماً ما ما يستحقه من إنصاف.

فالأوطان لا تُقاس بعدد الأبراج ولا بحجم الموازنات، بل بمقدار ما يشعر المواطن فيها أنه إنسان كامل الحقوق، لا "لحمة ضحية" تتقاسمها الأيدي، بل شريك حقيقي في الوطن والثروة والقرار والمستقبل.

وعندما يصبح المواطن هو الأولوية لا الفاتورة، والغاية لا الوسيلة، والشريك لا الضحية... عندها فقط نغادر العالم الثالث، ولو بقيت الجغرافيا كما هي.

م مدحت الخطيب

Medhat_505@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع