أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مانشستر سيتي ينسف أحلام ريال مدريد بشأن هالاند ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟ أبو جلبوش يتصدر قائمة الأعلى قيمة سوقية في الدوري الأردني بدبلوماسية الجوار النشطة .. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خريطة تحالفاته؟ خامنئي: الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لزرع الانقسام داخل المجتمع الإيراني بعد 26 عاماً .. فنانة عربيّة تعود إلى عالم الفنّ حرب تذاكر ومؤامرات خلف الكواليس .. أزمة فيلم "أسد" تشتعل مجددًا الشاي الأخضر ومقاومة الأنسولين .. مشروب طبيعي لدعم توازن السكر في الدم دليل المبتدئين الشامل لتمارين البيلاتس: كيف تبدأ رحلتك نحو جسم متناسق وقوي شمع العسل كنز طبيعي مذهل لتعزيز صحة القلب ومقاومة الالتهابات الكيوي والحليب الدافئ: أبرز أطعمة ومشروبات لتحسين جودة النوم فاجعة في نيودلهي .. حريق يودي بحياة 21 شخصا انكماش الخدمات في بريطانيا يثير مخاوف الاقتصاد وسط ضغوط التضخم نيودلهي تفتح ابوابها للمستثمرين الاجانب بقرار جريء لالغاء ضرائب السندات الحكومية إسرائيل تتوعد بضرب بيروت في حال شن حزب الله هجمات على أراضيها تفاصيل استثمار المملكة القابضة في سبايس اكس قبل دخولها بورصة ناسداك #عاجل وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد بيريز يعلن مورينيو مدربًا لريال مدريد عودة مورينيو تلوح في الافق مع ترشح بيريز لرئاسة ريال مدريد
الصفحة الرئيسية مال و أعمال هل تتحول بورصة عمّان إلى بوابة إقليمية لرؤوس...

هل تتحول بورصة عمّان إلى بوابة إقليمية لرؤوس الأموال؟

04-06-2026 08:15 AM

زاد الاردن الاخباري -

م.نسرين حامد درادكه - يشهد الاقتصاد الإقليمي تحولات متسارعة نحو التكامل المالي والرقمي، وفي هذا السياق يبرز مشروع الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي للأوراق المالية كخطوة رغم انها جاءت متأخرة الا انها تتجاوز البعد التقني إلى أفق اقتصادي أوسع. فنجاح هذا الربط، وما قد يتبعه مستقبلاً من تكامل مع أسواق الخليج ومصر، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تنتقل فيها السوق المالية الأردنية من الاعتماد على السيولة المحلية المحدودة إلى فضاء إقليمي أرحب وأكثر عمقاً.
غير أن الربط المالي، مهما بلغت أهميته، لا يمثل سوى البنية التحتية. أما العنصر الحاسم فيكمن في قدرة الاقتصاد الوطني على توفير المشاريع والقطاعات القادرة على استقطاب هذه السيولة وتحويلها إلى استثمارات حقيقية تخلق القيمة وفرص العمل.
* لأسهم القيادية... أول المستفيدين
من الطبيعي أن تتجه أنظار المستثمرين والصناديق الخليجية في المرحلة الأولى نحو الشركات الأردنية الكبرى ذات السجل التشغيلي المستقر والملاءة المالية العالية.
فالقطاع المصرفي، الذي يشكل العمود الفقري لبورصة عمّان، يضم مؤسسات عريقة مثل البنك العربي وبنك المال والبنك الاسلامي الاردني ، إلى جانب بنوك أخرى أثبتت حضورها الإقليمي والمحلي. ومع سهولة الوصول إلى هذه الأسهم عبر منصات التداول المترابطة، قد تشهد أحجام التداول والسيولة مستويات غير مسبوقة.
وينطبق الأمر ذاته على شركات التعدين والصناعات الأساسية، وفي مقدمتها شركة مناجم الفوسفات الأردنية وشركة البوتاس العربية، إضافة إلى الشركات ذات العوائد التشغيلية المستقرة في قطاعات الطاقة والاتصالات، والتي غالباً ما تستقطب المستثمر الباحث عن الربحية المنتظمة والأصول الحقيقية.
القيمة الحقيقية للربط بين البورصات لا تكمن فقط في زيادة التداول، بل في إعادة تشكيل هوية السوق المالية الأردنية.
فالأردن يمتلك قاعدة متميزة من الكفاءات التكنولوجية والشركات الناشئة، إلا أن محدودية التمويل كانت تمثل أحد أبرز معوقات النمو. ومع اتساع قاعدة المستثمرين المحتملين، قد تجد شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية فرصة حقيقية للتحول إلى شركات مساهمة عامة قادرة على جذب رؤوس الأموال الإقليمية.
كما يبرز قطاع الطاقة المتجددة كأحد أكثر القطاعات القابلة للاستفادة من هذه البيئة الجديدة. فالتوجه العالمي نحو الاستثمار المستدام يجعل من مشاريع الطاقة الشمسية الأردنية مرشحاً طبيعياً لاستقطاب الصناديق الاستثمارية الباحثة عن فرص طويلة الأجل تجمع بين العائد الاقتصادي والأثر البيئي.
* السياحة: الورقة الرابحة غير المستغلة بالكامل
رغم امتلاك الأردن لمواقع سياحية استثنائية مثل البترا ووادي رم وجرش وأم قيس، إلا أن القطاع السياحي ما زال بحاجة إلى مشاريع نوعية قادرة على رفع مدة إقامة الزائر وزيادة إنفاقه.
هنا تبرز فكرة تأسيس شركات مساهمة عامة أو صناديق استثمار متخصصة لتطوير وجهات سياحية متكاملة، تجمع بين الضيافة والترفيه والعلاج والاستثمار العقاري. فبدلاً من الاعتماد على المشاريع المتفرقة، يمكن إنشاء كيانات استثمارية كبيرة قادرة على جذب رؤوس الأموال الخليجية والعربية عبر الأسواق المالية المرتبطة.
مثل هذه المشاريع لا تنعكس على القطاع السياحي فقط، بل تمتد آثارها إلى التشغيل والبنية التحتية والتنمية المحلية في المحافظات.
* المواطن أولاً: هل تتحول السيولة إلى رفاه اقتصادي؟
أمام هذه المليارات المتوقعة والقفزات الاستثمارية، يبرز السؤال الجوهري والأهم: ما نصيب المواطن البسيط من هذا التحول؟ وهل سنشهد نمواً شاملاً يخلق فرصاً ذهبية ومداخيل أعلى، أم تضخماً مشوهاً يؤدي لغلاء معيشي مع ثبات الدخل وزيادة نسب الفقر؟
تاريخياً، يحمل تدفق السيولة النقدية الضخمة إلى الأسواق احتمالين يتوقف تحققهما على كفاءة الإدارة الحصيفة لـ "عجلة الاقتصاد":
- مخاطر التضخم المشوه حيث أن دخول الرساميل الكبرى قد يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع أسعار الأصول، العقارات، والإيجارات في مناطق المشاريع الحيوية. وإذا لم تتدخل الدولة بسياسات موازية، فإن هذا الغلاء المعيشي قد يلتهم القدرة الشرائية للمواطن البسيط والموظف التقليدي الذي يواجه ثباتاً في دخله، مما يوسع الفجوة الطبقية.
- او ان نكون امام نمو شامل وهو ما نأمله حيث تتوجه السيولة نحو قطاعات تشغيلية كثيفة العمالة ونوعية الرواتب مثل التكنولوجيا، الطاقة الشمسية، والمنتجعات السياحية الكبرى. هذه القطاعات لا توفر وظائف عادية، بل تمنح عوائد ومداخيل أعلى للمهندسين، الفنيين، والإداريين.
إن ارتفاع مداخيل هذه الفئات سيحرك عجلة "الاقتصاد المحلي المصغر" عبر زيادة القوة الشرائية، مما ينعش أصحاب المصالح الصغيرة والدكاكين والخدمات اللوجستية. علاوة على ذلك، فإن نمو أرباح الشركات المدرجة سيرفد خزينة الدولة بإيرادات ضريبية ضخمة، مما يخفف العبء الضريبي (مثل ضريبة المبيعات والمحروقات) عن المواطن، ويسمح بتمويل خدمات الصحة، التعليم، والنقل العام بصورة أفضل.
لتحقيق هذا التوازن وتحويل التضخم الطبيعي إلى نمو إيجابي مقترن بامتلاء الجيوب، لا بد من ربط مخرجات التعليم بسوق العمل الجديد، وضبط الأسواق لضمان عدم الاحتكار، وتحديث مستمر لسلم الرواتب والحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع حجم الأرباح المحققة إقليمياً وحتى نتفادى لا قدر الله اثر التضخم المشوه .
* البيئة الاستثمارية... الحلقة الحاسمة
ومما لا شك فيه انه لن تحقق قنوات الربط المالي كامل إمكاناتها ما لم تترافق مع بيئة أعمال أكثر تنافسية ومرونة.
ويشمل ذلك تسريع الإجراءات الحكومية عبر الرقمنة الشاملة، وتقديم حوافز ذكية للقطاعات المستقبلية، وضمان استقرار التشريعات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز الحوكمة والشفافية وخفض كلف الإنتاج والتشغيل.
فالمستثمر لا يبحث فقط عن سوق يستطيع الدخول إليه بسهولة، بل عن اقتصاد يمتلك رؤية واضحة واستقراراً طويل الأمد.
في النهاية يمثل الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان والأسواق المالية الإقليمية فرصة استراتيجية قد تعيد رسم موقع الأردن على خريطة الاستثمار العربية. لكنه يبقى اداة لا غاية بحد ذاته.
فالسيولة لن تتدفق الا حيث توجد الفرص الحقيقية، والمشاريع الكبرى، والقطاعات الواعدة، والبيئة الاستثمارية القادرة على تحويل رأس المال إلى نمو مستدام. وعندما تلتقي هذه العناصر مع البنية المالية الحديثة، يصبح الأردن مؤهلاً للانتقال من سوق محلية محدودة التأثير إلى مركز استثماري إقليمي يمتلك قدرة أكبر على جذب رؤوس الأموال وخلق فرص العمل وتحفيز التنمية الاقتصادية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع