أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخميس .. أجواء صيفية معتدلة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة في مختلف المناطق سيناتو أمريكي: سأعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى المشاقبة: مسؤولون يحفرون آبارًا مخالفة فما دور وزير المياه؟ البنك الأوروبي :الأردن نجح في التعامل مع تداعيات الحرب في المنطقة الخارجية الأمريكية تعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار لأول مرة .. النواب الأميركي يحد من صلاحيات ترمب بشأن إيران التربية تعتزم إدخال تخصصين جديدين ضمن برامج التعليم المهني والتقني ترمب يشير إلى إمكانية إحراز تقدم مع إيران في غضون أيام نتنياهو: القرارات المتعلقة بنزع سلاح حماس ستتخذ بالتشاور مع مجلس السلام الرزاز: أهمية مواصلة العمل على تنويع الأسواق السياحية المستهدفة كبير المفاوضين الإيرانيين يحذر من أن بلاده سترد بشكل حاسم على أي هجوم مختصون: فرص اقتصادية للأردن بعد تأهل المنتخب لكأس العالم تهديد إيراني للإمارات بعد أنباء عن إنشائها خط أنابيب للالتفاف على هرمز النائب محمد المراعية يوضح اسباب سجاله مع وزير المياه دينار أو ديناران .. "تجارة السحر" تتغلغل في المجتمع والأهالي يحذرون وزارة الأشغال تطلق مشروعاً شاملاً لصيانة وتأهيل طرق حيوية في إقليم الوسط بكلفة مليوني دينار القادري: إقبال واسع على قمصان المنتخب الأردني ينعش قطاع الألبسة والصناعات المرتبطة به #عاجل الأردن يدين مصادقة إسرائيل على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة دخول مربعانية القيظ في الجزيرة العربية ودرجات الحرارة تقترب من 50 مئوية الملكة رانيا العبدالله: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام مذكرة تفاهم ضاعت بين جيب ترامب وربطة عنق نتنياهو

مذكرة تفاهم ضاعت بين جيب ترامب وربطة عنق نتنياهو

04-06-2026 08:06 AM

بقلم: عيسى محارب العجارمة - في هذا الشرق العجيب، حيث تتحول الحروب إلى نشرات جوية، والهدنات إلى إشاعات، والمفاوضات إلى مسلسلات تركية طويلة، خرجت علينا قصة "مذكرة التفاهم" التي قيل إنها كانت على وشك أن توقف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لولا أن أحدهم وضعها في جيب معطف ترامب، ثم أرسلها إلى المغسلة قبل التوقيع.

المذكرة، كما تقول الروايات، لم تكن معجزة سماوية، ولم تتضمن وصفة سرية لصنع السلام العالمي، بل مجرد هدنة لشهرين تسمح لأمريكا بالتقاط أنفاسها، وترميم ما تبقى من سمعتها الدولية التي أصبحت تشبه سيارة أجرة قديمة تعرضت لحادث جماعي مع قطار شحن.

كان الهدف إنقاذ عشرات المليارات التي تتبخر يومياً في أتون الحرب، وتأمين تنظيم كأس العالم دون أن تتحول الملاعب إلى ملاجئ، ومنح الحزب الجمهوري فرصة للظهور أمام الناخب الأمريكي وكأنه ما يزال يعرف الفرق بين السياسة وإدارة الكازينو.

ويبدو أن إيران لم تكن تمانع كثيراً، فالمذكرة أجلت الملفات النووية الشائكة إلى وقت لاحق، وفتحت الباب أمام إجراءات بناء ثقة، من بينها الإفراج عن الأموال المجمدة وعودة الملاحة عبر مضيق هرمز، وكأن الجميع قرر فجأة أن العالم يحتاج إلى قليل من العقل.

لكن العقل في الشرق الأوسط، كما نعلم، سلعة نادرة.

فبينما كانت المذكرة تستعد لارتداء بدلة التوقيع الرسمية، ظهر بنيامين نتنياهو كالمخرج الذي يرفض نهاية الفيلم قبل أن تنفجر جميع السيارات في المشهد الأخير.

الرجل لا يريد هدنة، ولا وقف إطلاق نار، ولا حتى استراحة لشرب القهوة. يريد نصراً كاملاً مع خدمة التوصيل إلى المنزل، وتغييراً للنظام الإيراني، وإعادة رسم خرائط المنطقة بمسطرة سياسية لا تعترف إلا باللون الواحد.

أما ترامب، فبدا في الرواية المتداولة وكأنه موظف استقبال في فندق فاخر، يتلقى الاتصالات والتعليمات، ثم يبتسم للكاميرات ويعلن أن القرار قراره وحده.

ولأن السياسة الحديثة أصبحت فناً من فنون المسرح، لم يعد أحد يعرف من يكتب النص، ومن يؤدي الدور، ومن يبيع التذاكر للجمهور.

وفي الوقت الذي كانت فيه سلطنة عُمان تتلقى التهديدات والعقوبات والتجهم السياسي، وقفت معظم العواصم العربية موقف المتفرج المحترف، ذلك المتفرج الذي يراقب الحريق من الشرفة ثم يتساءل بدهشة عن سبب تصاعد الدخان.

حتى بيانات الإدانة الورقية، تلك الصناعة العربية العريقة التي لا تكلف أكثر من حبر وطابعة، بدت نادرة هذه المرة، وكأن مخازن الورق في المنطقة تعرضت لحصار دولي.

أما مجلس التعاون الخليجي، فقد بدا كطالب نسي موعد الامتحان، فلم يعقد اجتماعاً طارئاً، ولم يرفع سماعة الهاتف، ولم يصدر حتى بياناً يمكن أن يُستخدم لاحقاً لتغليف السندويشات.

والأكثر طرافة أن الحرب، رغم كل حاملات الطائرات والصواريخ والقواعد العسكرية والأساطيل البحرية، لم تنتهِ كما أراد أصحابها. فبعد كل هذا الضجيج، اكتشف العالم أن الشعوب لا تُهزم بالبيانات الصحفية، وأن الخرائط لا تُرسم على شاشات التلفزيون وحدها.

وهكذا تستمر المسرحية.

ترامب يبحث عن شعبية ضائعة.

نتنياهو يبحث عن نصر كامل.

المنطقة تبحث عن استقرار مفقود.

والشعوب تبحث عن فاتورة الكهرباء.

أما مذكرة التفاهم المسكينة، فقد انتهى بها الأمر مثل كثير من مشاريع السلام في الشرق الأوسط: ورقة أنيقة، كتبت بحبر دبلوماسي فاخر، ثم ضاعت بين جيب سياسي متردد، وربطة عنق زعيم لا يحب النهايات السعيدة.

وما دام الأمر كذلك، فلا تستغربوا إذا استيقظنا غداً على خبر عاجل يقول إن المذكرة نفسها انضمت إلى طابور اللاجئين السياسيين، وطلبت حق اللجوء في دولة تعترف بالمنطق.

هناك فقط... ربما تجد مكاناً آمناً لتوقيعها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع