ترامب: ما كان ينبغي لأمريكا أن تكون في إيران .. ويهدد بالعودة للخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات
القضاة: توجه لضم 3 آلاف دونم إلى التجمع الصناعي الصيني في القطرانة
مشروع قانون في الكونغرس يثير مخاوف من اندماج عسكري أمريكي-إسرائيلي غير مسبوق
يوم حزين على قرية كتم .. رحيل شابين من خيرة ابنائها يوجع القلوب
تجار الأضاحي والألبسة : موسم العيد كان مخيبا
حكم بحبس مؤثرة أردنية وتغريمها 20 ألف دينار بقضية جريمة إلكترونية
الإفتاء: إعادة خاتم الذهب تكون بسعر الشراء لا بسعر السوق الحالي
غرفة صناعة الأردن تطلق منصة بيانات صناعية تفاعلية لدعم المستثمرين وصنّاع القرار
شهيدان و25 إصابة بعضها بحالة خطيرة جراء قصف مروحيات الاحتلال تجمعا لمواطنين في ميناء غزة
الاحتلال يمدد عملياته العسكرية بمخيمي طولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية
قرارات هامة لوزير التربية والتعليم تشمل ترفيعات وإحالات على التقاعد المبكر
وصول القيمة السوقية لبورصة عمّان إلى 30 مليار دينار
الاردن .. تحذير من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس من شبكات التواصل الاجتماعي
جنرال إسرائيلي يستعرض تهديدات استمرار إطلاق مُسيّرات حزب الله
#عاجل الأمن: خدمات متكاملة للحجاج العائدين وتسهيل إجراءاتهم في الحدود
اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة التطورات في لبنان
#عاجل الاردن .. أكثر من 80% من المصابين بسرطان الرئة هم مدخنون
مؤشر جديد في أندرويد يثير تساؤلات
الامارات .. محكمة ترفع تعويض والدين توفي ابنهما في حادث تصادم إلى 200 ألف درهم
زاد الاردن الاخباري -
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد تصريحات لافتة أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية، أقر فيها بأن الولايات المتحدة "ما كان ينبغي أن تكون في إيران"، في اعتراف نادر يعيد إلى الواجهة الجدل الأمريكي الداخلي حول التدخلات العسكرية في الشرق الأوسط، لكنه في الوقت ذاته دافع عن العمليات العسكرية ضد طهران واعتبرها ضرورية لمنعها من امتلاك سلاح نووي.
وخلال المقابلة التي أجراها مع لارا ترامب على قناة فوكس نيوز، استعاد ترامب تجربة الولايات المتحدة في العراق، قائلاً إن واشنطن ارتكبت أخطاء كبيرة هناك، مضيفاً أن الوجود الأمريكي في العراق كان قراراً خاطئاً من الأساس. إلا أن حديثه عن إيران حمل مفارقة واضحة، إذ انتقل من انتقاد التدخلات العسكرية إلى تبرير الضربات الأمريكية ضد طهران بذريعة برنامجها النووي.
وقال ترامب إن إيران كانت ستتمكن من امتلاك سلاح نووي لولا الضربات العسكرية التي استهدفت منشآتها، مشيراً إلى أن القاذفات الأمريكية من طراز "بي-2" لعبت دوراً أساسياً في تعطيل هذا المسار، وهي رواية تواصل الإدارة الأمريكية التمسك بها رغم استمرار الجدل حول حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني.
تناقضات في توصيف القوة العسكرية الإيرانية
وفي جانب آخر من تصريحاته، قدم ترامب مواقف بدت متناقضة بشأن الوضع العسكري الإيراني. فمن جهة، قال إن الولايات المتحدة لم تستهدف الجيش الإيراني بشكل مباشر وبصورة شاملة، معتبراً أنه أكثر اعتدالاً مقارنة ببعض مراكز القوى الأخرى داخل النظام الإيراني.
لكن من جهة أخرى، أكد أن البحرية الإيرانية "انتهت بنسبة 100%" وأن سلاح الجو الإيراني تعرض للتدمير الكامل، وهو ما أثار تساؤلات حول دقة توصيفه للمشهد العسكري، خاصة أن هذه التصريحات تختلف عن مواقف سابقة تحدث فيها عن تدمير كامل للقدرات العسكرية الإيرانية.
ويرى مراقبون أن هذا التباين يعكس محاولة سياسية للموازنة بين إظهار الحزم العسكري أمام الداخل الأمريكي وبين ترك مساحة للمفاوضات الجارية مع طهران، وعدم إغلاق الباب أمام أي تسوية محتملة.
رسائل تفاوضية مصحوبة بالتهديد
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مراحل متقدمة وأن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، لكنه ربط ذلك بمدى استجابة طهران للمطالب الأمريكية.
وقال إن الولايات المتحدة باتت "قريبة جداً من اتفاق جيد"، قبل أن يضيف تحذيراً صريحاً بأن بلاده ستلجأ إلى "طريقة أخرى" إذا لم تحقق المفاوضات النتائج المطلوبة، في إشارة واضحة إلى إمكانية العودة للخيار العسكري.
وتعكس هذه التصريحات استمرار استراتيجية "العصا والجزرة" التي تعتمد على الجمع بين الضغوط العسكرية والاقتصادية من جهة، وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً من جهة أخرى.
مفاوضات معقدة وعقبات قائمة
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواجه فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية تحديات كبيرة تتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآليات الرقابة الدولية، إضافة إلى ملفات أمنية وإقليمية مرتبطة بالصراع الدائر منذ أشهر.
ورغم الحديث المتكرر عن إحراز تقدم في بعض الجوانب، فإن الخلافات الأساسية بين الجانبين ما تزال قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بمستويات التخصيب ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب والضمانات المطلوبة من الطرفين.
كلفة بشرية مرتفعة للحرب
وفي موازاة التطورات السياسية والعسكرية، تستمر تداعيات الحرب على الأرض في إلقاء بظلالها على المشهد الإقليمي. ووفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية، فإن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران منذ أواخر شباط الماضي أسفرت عن مقتل 3468 شخصاً، بينهم 496 امرأة و376 طفلاً، بحسب الإحصاءات الرسمية الإيرانية.
وتبقى هذه الأرقام محل اهتمام دولي واسع، في ظل تنامي الدعوات لوقف التصعيد العسكري والعودة إلى الحلول السياسية، خصوصاً مع المخاوف من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على أمن المنطقة وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
قراءة سياسية
تحمل تصريحات ترامب رسالتين متوازيتين؛ الأولى موجهة للداخل الأمريكي عبر الاعتراف بأخطاء التدخلات العسكرية السابقة ومحاولة تقديم نفسه كرئيس حريص على تجنب الحروب الطويلة، والثانية موجهة إلى إيران عبر التأكيد أن واشنطن لا تزال مستعدة لاستخدام القوة إذا فشلت المفاوضات. وبين هذين المسارين، تبدو المرحلة المقبلة مرهونة بقدرة الطرفين على تجاوز الملفات الأكثر تعقيداً في المفاوضات، أو العودة إلى دائرة التصعيد العسكري من جديد.