انكماش حاد في التوظيف البريطاني وسط تداعيات التوترات الجيوسياسية
بدء عملية الاقتراع لانتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية
رئيس مجلس النواب ينعى النائب الأسبق ذيب أنيس
روسيا تبدأ مناورات نووية لمدة 3 أيام
تحرك دبلوماسي مشترك بين الرياض والكويت لضبط بوصلة الامن الاقليمي
سر ندرة العيون الخضراء: لماذا يمتلكها 2% فقط من البشر؟
واقع الجنوب اللبناني بعد الهدنة: استمرار الدمار ومخاوف من حزام امني جديد
"الخدمة والإدارة العامة": جوائز التميز بوابة جديدة لتحفيز الإبداع بالقطاع العام
الكلب الأكبر سنا في العالم يفارق الحياة بعد وفاة صاحبته
أطول رحلة جوية من إسرائيل .. ماذا وراء خط الطيران المباشر مع الأرجنتين؟
الأزهر: لم نشارك في صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد
مجزرة مدرسة باث 1927 .. أفظع هجوم مدرسي هزّ الولايات المتحدة قبل عصر الإنترنت
خوف وارتباك على طفلة .. إفشال محاولة خطف داخل (ميكروباص) في مصر
الأسباب الحقيقية وراء تأجيل ترمب مهاجمة إيران مجددا
المجلس الطبي الأردني يقر معايير جديدة لاعتماد برامج الاختصاص الطبي
الضريبة الإسبانية تعيد إلى شاكيرا 55 مليون يورو
الفحوصات الدورية… خطوة أساسية للكشف المبكر وحماية الصحة
تراجع جواز السفر الأردني إلى المرتبة 164 عالميًا والعاشر عربيًا في مؤشر “باسبورت إندكس”
متحف الدبابات الملكي يحتفي بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة بفعاليات وطنية وعائلية
زاد الاردن الاخباري -
أعاد إعلان شركة "العال" الإسرائيلية طرح تذاكر رحلاتها المباشرة إلى الأرجنتين للحجز خلال شهر مايو/أيار الجاري، تسليط الضوء على مشروع الخط الجوي الذي يربط تل أبيب بالعاصمة بوينس آيرس، والمقرر تدشينه أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2026 كأطول رحلة طيران في تاريخ الشركة.
غير أن هذا المشروع لم ينطلق من حسابات تجارية فقط، بل ارتبط بإعلان سياسي. ففي مشهد احتفالي بالقدس المحتلة في 20 أبريل/نيسان الماضي، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضيفه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، واصفا المشروع بأنه "أول خط مباشر بين البلدين".
ولم يقتصر المشهد على الترحيب الثنائي، بل برزت ملامح اصطفاف سياسي لافت بحضور السفير الأمريكي مايك هاكابي، الذي قال ممازحا إنه "سيكون أول من يشتري تذكرة"، واصفا الزعيمين بأنهما "أكبر أصدقاء الرئيس دونالد ترمب".
هذا الحضور والتصريحات التي رافقت الإعلان، قد تشير إلى أن الخط صمم ليحمل أبعادا سياسية تتجاوز حدود الطيران المدني.
تمدد سياسي في أمريكا اللاتينية
لا ينفصل هذا الخط الجوي عن حراك سياسي أوسع تقوده حكومات يمينية في أمريكا اللاتينية لتعزيز علاقاتها مع إسرائيل، إذ جاء الإعلان عنه ليترجم عمليا توقيع نتنياهو وميلي لـ"اتفاقيات إسحاق" المستلهمة من "اتفاقيات أبراهام".
ويؤسس هذا الإطار الجديد لتعاون إستراتيجي يشمل التنسيق الأمني، ومكافحة "الإرهاب"، وتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي، مع دول كالإكوادور وكوستاريكا وباراغواي.
وقاد هذه الجهود خلف الكواليس السفير الأرجنتيني في إسرائيل الحاخام أكسيل وانيش، الذي وصف المشروع بأنه "حلم إداري".
اختصار للوقت ودعم حكومي
حاليا، يعتمد المسافرون بين إسرائيل والأرجنتين على رحلات الترانزيت عبر أوروبا (مثل مدريد وباريس)، وتستغرق الرحلة ما بين 21 و33 ساعة.
أما الخط المباشر الجديد، فسيقلص هذا الوقت إلى نحو 16.5 ساعة ذهابا و15.5 ساعة إيابا، ليقطع مسافة تتجاوز 12 ألف كيلومتر دون توقف، باستخدام طائرات "بوينغ 787 دريملاينر".
ورغم وجود طلب متزايد -إذ تشير بيانات شركة "سابري" التكنولوجية الأمريكية (Sabre) إلى سفر نحو 55,300 شخص بين البلدين عام 2025 (بزيادة 37% عن 2024، لكن أقل من 71,200 في 2019)- فإن هذا الخط الجوي يواجه عقبات لوجستية، فالطائرات الإسرائيلية ممنوعة من التحليق فوق دول أفريقية مثل ليبيا، مما يضطرها لاتخاذ مسار التفافي مكلف عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.
وبسبب المخاطر الاقتصادية للرحلات الطويلة جدا، اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوة ليست معتادة بتقديم دعم مالي لشركة "العال" يبلغ 20 مليون شيكل (نحو 5.4 ملايين دولار موزعة على 3 سنوات) لضمان استمرار الخط.
الرهان الديموغرافي وسياق الرحلة
يعتمد نجاح المشروع اقتصاديا على استقطاب الجالية اليهودية في الأرجنتين، وهي الأكبر في أمريكا اللاتينية (تتراوح التقديرات بين 180 ألفا و300 ألف نسمة).
وهذا الخط هو الأول من نوعه بين تل أبيب وبوينس آيرس تحديدا، لكنه ليس أول ربط جوي إسرائيلي مع أمريكا الجنوبية.
فقد سيرت شركة لاتام (LATAM) رحلات إلى سانتياغو وساو باولو حتى عام 2020، وسبق لشركة "العال" تشغيل خط إلى ساو باولو عام 2008 أغلق لاحقا، فضلا عن اتفاقية رمز مشترك مع شركة الطيران الأرجنتينية عام 2017 لم تفضِ إلى رحلات منتظمة.
رمزية تاريخية: طائرة 1960 واختطاف أيخمان
إلى جانب الحسابات التجارية، يحمل طيران "العال" إلى بوينس آيرس رمزية تاريخية للإسرائيليين تعود لعام 1960، ففي 20 مايو/أيار من ذلك العام، استغل جهاز الموساد رحلة رسمية لطائرة "العال" لتهريب المسؤول النازي السابق أدولف أيخمان بعد اختطافه.
تم إدخال أيخمان إلى الطائرة متخفيا في زي طاقمها، ونُقل إلى إسرائيل ليحاكَم ويعدم.
وتعدّ تلك الرحلة من أشهر رحلات "العال" إلى الأرجنتين، مما يمنح الخط الجديد بعدا تاريخيا في الذاكرة الإسرائيلية.